الأستاذ والشيخ الحاج ابراهيم بن باحمد نجار في ذمة الله

قَالَ الله تَعَالی: ‏(كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وإنَّما تُوَفَونَ أجورَكم يومَ القيامة)

‏‎(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)

بعيون دامعة وقلوب خاشعة راضية بقضاء الله وقدره، تلقينا نعي وفاة الشيخ الفاضل الأستاذ: نجار الحاج إبراهيم بن إبراهيم يوم الخميس 2 جوان 2022 بعد حياة حافلة قضاها في خدمة المجتمع.

سيظلُّ الحاج إبراهيم نجار -رحمه الله- الصوت الذي صدَحَ بالأذان رخيا متموِّجا صاعدا إلى السماء، صوت ألفته ساكنة غرداية، بخاصة أهل بابا السعد، واستأنسوا به، وبصداه ينضبط إيقاع الحياة، شأنهم في ذلك شأن كل مسلم يرتبط نبض حياته بأوقات الصلوات.

وكم تختزن تلك البحة في صوته صورة المعلم الحازم، ومربي الأجيال الحاني، والمؤذِّن الخاشع، وجندي الميدان.

أبلى الحاج إبراهيم بلاء حسنا في خدمة المجتمع، وكسب بصدقه ودماثة خلقه وخفة روحه محبة الناس واحترامهم، فقد قضى عقودا من حياته مشتغلا بالتدريس للبنين والبنات بمدرسة الإصلاح، وعضوا في حلقة عزابة الإصلاح، ثم تحمَّل مهمة الأذان بمسجد بابا السعد، مع وظائف اجتماعية وخيرية أخرى عديدة.

من فريضة القول حين الحديث عن الحاج إبراهيم نجار الإشادة بجهاده في مجال الإنشاد والمديح خاصة، ورباطه فيه لما يزيد عن الخمسين عاما، منذ تأسيس لجنة الأفراح لجمعية الإصلاح أواخر الستينيات من القرن الماضي مع ثلة من رفاقه متخذا من الفن الإسلامي أداة لترسيخ القيم وتغيير الطباع وإصلاح الأوضاع، موقنا أن ما يبذله من وقت وجهد وتنظيم وإحياء لحفلات الأعراس هو إسهام في الحفاظ على نقاوة المجتمع وطهارته في أفراحه، بعيدا عن ملامح التفسخ ومظاهر الاختلاط.

لقد كان الإنشاد في رؤيا الحاج إبراهيم نجار سدا لحاجة المجتمع في جانب الترويح بضوابطه الشرعية، ورسالة مقدسة، تتناغم مع عقيدة المسلم وقيمه، فلم يتخط بها الحدود، أو يجاوز به أعراف المجتمع. ثابت على مبادئه، تعزِّزه توجيهات مشايخه ووصاياهم له حين انتدبوه لهذه الأمة، فقام بها أحسن قيام.

سيظلُّ الحاج إبراهيم نجار رمز المسلم في مبادئه، وأنموذج المزابي المعتزِّ بهويته، الجاد في حياته وأعماله، الحازم في مواقفه.

تعازينا الخالصة لأبنائه كافة وأسرته وتلامذته ومحبِّيه، تغمده الله برحماته الواسعة، وأوفاه الأجر الجزيل، وتقبله في عباده الصالحين، ورزق أهله الصبر والثبات واليقين.

عن د. عمر حكيمي

Exit mobile version