تجربتي مع التعليم النشط (1)

ما المقصود بالتعلم النشط؟

“هل مللت من تقديم الدروس بالطريقة التقليدية؟”

“هل تريد طرقا جديدة في إيصال المعلومة لتلاميذك؟”

قمت هذه السنة الدراسية -بحمد الله- بإدخال طريقة التعليم النشط ” Accelerated Learning ” إلى صفوفي الدراسية، بعدما كنت أمارس بعض مبادئها بعصامية، فقد سخر الله لي المشاركة في دورة تكوينية لتكوين المدربين في هذا الطريقة مع المدرب السوري ماهر ديبة بقسنطينة جوان 2013، حيث وجدت أن أغلب أفكار ومبادئ هذا الأسلوب تنطبق وتنسجم مع طموحاتي وما كنت أقوم به عن عفوية، فبعد تجريبي لهذه الطريقة مع تلاميذي اعجبوا بها أيما إعجاب وتفاعلوا معها، خاصة وأنا أدرس مادة الرياضيات، حيث جل تلاميذ العالم يكرهون هذه المادة ويمقتونها، ولكن مع هذه الطريقة لاحظت تغيرا جذريا في العلاقة بين تلاميذي والرياضيات، حيث أصبحوا يعشقون ويدمنون على إنجاز الواجبات والتمارين ويتنافسون فيما بينهم… ولقد أعجب زملائي الأساتذة والإداريين عند حضورهم لبعض حصصي على تفاعل التلاميذ مع المادة، وبأسلوب تسيير الحصص.

ولقد رأيت من باب تعميم الفائدة، نقل تجاربي مع هذه الطريقة لزملائي الأساتذة والتربويين ليستفيدوا منها علها تكون لهم سندا في حل بعض المشاكل العويصة التي لم يجدوا لها حلولا باستخدام الطرق التقليدية، مثل: كيفية تحبيب المادة الدراسية للتلاميذ، إنجاز الواجبات عن رغبة، وتفاعل التلاميذ في الصف مع المادة، والإبداع فيها..

وفي الحقيقة كنت أنوي أن أقدم تجربتي على شكل دورة تكوينية لما يحتاج هذا التكوين إلى تطبيقات كثيرة، ولكن لم تسمح لي الظروف بذلك، ومن باب “ما لا يدرك جله لا يترك كله”، سأقدم لكم أعزائي هذه الدورة مؤقتا في حلقات علكم تستفيدون منها، وفي كل حلقة أحاول أن أقدم جزءا نظريا عن التعليم النشط أدرج فيه تجربتي مع تلاميذي كلما سمح المقام بذلك.

أتمنى أن تتفاعلوا أحبتي مع هذه السلسلة وتشاركون فيها بآرائكم ومقترحاتكم ونتعاون معا من أجل تكوين جيل التمكين وما ذلك على الله بعزيز..

للأمانة العلمية: لقد اعتمدت في مقالاتي هذه على المادة العلمية للمدرب ماهر ديبة (بتصرف) وبعض المراجع الأنتيرناتية.

مراجع مفيدة للإستزادة من الموضوع:

لماذا نحتاج إلى التعليم النشط؟

بينت نتائج الأبحاث مؤخرا أن طريقة المحاضرة التقليدية التي يقدم فيها المعلم المعارف وينصت المتعلمون خلالها إلى ما يقوله المعلم هي السائدة. كما تبين أن هذه الطريقة لا تسهم في خلق تعلم حقيقي. وظهرت دعوات متكررة إلى تطوير طرق تدريس تشرك المتعلم في تعلمه.

إن إنصات المتعلمين في غرفة الصف سواء لمحاضرة أو لعرض بالحاسب لا يشكل بأي حال من الأحوال تعلما نشطاً. فما التعلم النشط؟

لكي يكون التعلم نشطاً ينبغي أن ينهمك المتعلمون في قراءة أو كتابة أو مناقشة أو حل مشكلة متعلقة بما يتعلمونه أو عمل تجريبي، وبصورة أعمق فالتعلم النشط هو الذي يتطلب من المتعلمين أن يستخدموا أثناء تعلمهم مهارات تفكير عليا كالتحليل والتركيب والتقويم.

بناء على ما سبق فإن التعلم النشط هو: “طريقة تدريس تشرك المتعلمين في عمل أشياء تدفعهم للتفكير فيما يتعلمونه “.

ظهرت الحاجة إلى التعلم النشط نتيجة عوامل عدة، لعل أبرزها حالة الحيرة والارتباك التي يشكو منها المتعلمون بعد كل موقف تعليمي، والتي يمكن أن تفسر بأنها نتيجة عدم اندماج المعلومات الجديدة بصورة حقيقية في عقولهم بعد كل نشاط تعليمي تقليدي.

ويمكن أن توصف أنشطة المتعلم في الطرق التقليدية بالتالي:

في التعلم النشط تندمج فيه المعلومة الجديدة اندماجا حقيقيا في عقل المتعلم مما يكسبه الثقة بالذات. و يمكن أن توصف أنشطة المتعلم في التعلم النشط بالتالي:

ماذا نقصد بالتعلم النشط؟ (لقد سبق وتحدثت عن تعريف التعلم النشط في النقطة الاولى)

التعليم النشط هو فلسفة تربوية تعتمد على إيجابية المتعلم في الموقف التعليمي حيث يعتمد المتعلم على ذاته في الحصول على المعلومات واكتساب المهارات وتكوين القيم والاتجاهات، فهو لا يرتكز على الحفظ والتلقين وإنما على تنمية التفكير والقدرة على حل المشكلات وعلى العمل الجماعي والتعلم التعاوني.

ويهدف إلى تفعيل دور المتعلم من حيث التعلم من خلال العمل وبالبحث والتجريب.

على ماذا يعتمد التعلم النشط؟

يعتمدالتعلم النشط في فلسفته على نقل الاهتمام من المعلم الى المتعلم وجعل المتعلم محور العملية التعليمية.

فلسفة التعلم النشط تؤكد على أن التعلم لابد أن:

الأستاذ: مصطفى بن كاسي العلواني

المصدر: موقع تاونزة العلمية

Exit mobile version