الحمد لله الذي ميّزنا بنعمة العقل، بهذ العقل استطاع الإنسان أن يصل إلى ما نحن فيه من تطور وتكنولوجيا. لكن أين المسلم من هذه الاختراعات؟ أصبحنا نعتمد على الغرب، هم يبتكرون ونحن نستورد. لقد عوّدنا عقولنا على الاسترخاء وتلبية مطالب أجسادنا وشهواتنا، وهذا ما أراده الغرب ليستغلّ أراضينا ومواردنا ونحن نتفرج، نرى حقوق إخواننا تسلب ولا نحرك ساكنا.
قصة ميمونة ما هي إلا نموذج لما يعانيه إخواننا في فلسطين، وغيرها من بلدان المسلمين المضطهدين.
الحرمان يولد الهمة واليقين يولد العزيمة، فبهذه الثقة وهذا الإيمان نرى فجر الانتصار في الأفق، وشمس الحرية ستضيء الأقصى بإذن الله.
لكن هذه ليست قضية ميمونة وإخوانها فحسب، بل قضية كل مسلم يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
علينا بتغيير مسار حياتنا، ولنسأل أنفسنا: ماذا قدمنا لغيرنا؟ ما هي البصمة التي سنتركها لمن بعدنا؟ وليس ماذا كسبنا وجنينا من أموال.
لنحثّ أبناءنا على مساعدة الآخرين والتفكير في مصلحة الجميع، ولنعتمد على أنفسنا في صنع ما نحتاج إليه.
لنعط أهمية للتعليم، ولنختر نوعيته، وخاصة ما كان على مبادئ وأخلاق إسلامية.
لنفكر كيف نستغل الموارد ونشجع الكفاءات.
علينا بالإكثار من البرامج التلفزيونية التثقيفية والترفيهية في نفس الوقت، فالإعلام له دور هام في التنمية البشرية.
نريد شبابا مسلما معاصرا مثقفا، بهذا نصنع نهضة إسلامية تتحدى الغرب.
فليبدأ كل بنفسه.
اللّهم يا مغير الأحوال، غيّر حالنا إلى أحسن حال.
أم ميكائيل سليمان بوعصبانة
المصدر: فييكوس نت
