هل تريد مفاتيح الامتياز في البكالوريا؟ (1)

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على غير الأنام سيدنا محمد أما بعد،

أخي الطالب, أختي الطالبة، وأخص بالذكر من يترقب اجتياز امتحان شهادة البكالوريا خلال هذه السنة، أكيد أنه من المهم جدا أن تسير هذهأيام هذه السنة بحكمة وتستغلها الإستغلال الأمثل بحيث تكون في النهاية مستعدا نفسيا، تقنيا، وحتى صحيا. هكذا تكون قد حزت على كل المفاتيح في جيبك تنتظر فقط أن تصل إلى الباب لتفتح أقفاله بكل سهولة، وأهم ما ستكتسبه الحقيقة ستكون موفقا في تسيير هذا الشهر إذا تمكنت في نهايته من تحقيق شعور قوي بالقدرة على النجاح وشعور بالراحة والطمأنينة، هذه هي الحالة المثلى التي آمل أن تصل إليها أو على الأقل أن تقترب منها بإذن الله تعالى، فمن خلال هذا المقال سأقدم لك بعض الطرق والأساليب التي هي على حد علمي وتجربتي المتواضعة فعالة بشكل ملحوظ، وقد تعمّدت نشر موضوع كهذا في بداية السنة كي يتسنى لك تجريب ما سأقترح عليك وتعدل فيه بحسب ما يوافق ظروفك.

أولا أريد أن أؤكد على أن امتحان شهادة البكالوريا هو امتحان جد عادي وأحيانا أكثر اعتيادا من العادي من ناحية المضمون والمحتوى، غير أنه من ناحية أخرى مصيري وله دور مهم في تحديد اختياراتك المستقبلية على أنه ليس هو كل شيء، لكن عليك أخي وأختي أن تتعامل معه بداية من هذا اليوم وحتى اللحظة التي تجيب فيها على آخر سؤال في الإمتحان، أن تتعامل معه على أنه امتحان عادي جدا ولا يستحق أي قلق أو خوف، برمج نفسك على هذا الأمر، رددها مع نفسك ومع أصدقائك: “سأجتاز امتحانا رابعا هذه السنة وهو سهل جدا”، عليك أن تؤمن بها فهذا مهم جدا لراحتك النفسية وبالتالي مردودك بشكل عام.

الآن دعونا نذهب للمهم وهو كيف تستغل الأيام القادمة أحسن استغلال، وسنمر بكل الجوانب التي ذكرتها سابقا: الجانب النفسي والروحي، التقني ثم الجسدي.

أولا: الجانب النفسي والروحي

لا يختلف اثنان على أهميته ومدى تأثيره، بل هو أهم ما دفعني لكتابة هذا المقال لأني أشعر أن الطلبة يسخرون جل وقتهم خاصة هذ الأيام للجانب التقني أي المراجعة وحل التمارين والمواضيع ما يدفعهم لنسيان أن تناسي هذا الشق المهم من الموضوع، هدفنا ونحن نعالج هذه النقطة أن تكوّن في النهاية جدارا صلبا لنسميه “جدار الثقة” والذي سيعزل عنك كل المشوشات والمنغصات مثل: امتحان صعب، مصيري، آه لو أخفق، آه لو يأتي هذا الموضوع، راجعت جيدا لكن أشعر بالخوف…  وما إلى ذلك من الأفكار والأوهام التي لا تسعني صفحة كاملة لذكرها والتي لو جمعتها كلها ستجدها صفرا بل رقما سالبا يسلب طاقتك، الجميل في الأمر أنه مازال لديك شيء من الوقت لتبني هذا الجدار وتجعله حصينا بما فيه الكفاية.

لتشييد الجدار سنعد قائمة «Check List» يجب عليك أن تتأكد من أنك قمت بكل نقاطها وكلما أتممت نقطة فيها فقد بنيت صفا في جدارك وربما صفين أو أكثر على حسب أهمية هذه النقطة:

قيامك واهتمامك بهذه النقطة خطوة كبيرة جدا نحو اكتساب الثقة التي يفقدها الكثير من الطلبة حتى الذين هم أحسن تمكنا من الدروس.

قيامك بهذه الخطوة ستمتن إلى حد كبير جدار الثقة لديك، طلبت المعونة من الله وحسنت العلاقة معه ووالديك يدعون لك أخلص الدعاء أليس هذا خير عظيم.

…يتبع في الحلقة الثانية

ياسين بوقرينات

طالب بالمدرسة الوطنية المتعددة التقنيات الجزائر

Exit mobile version