تعزية: مزاب يودّع شهداءه في القرارة

مرة أخرى وبعد سنتين مريرتين من الخوف والفزع تخطف يد الإرهاب بالقرارة ولاية غرداية ثلة من خيرة رجالها إثر أحداث أليمة انعدمت فيها كل القيم الإنسانية واستعملت فيها شتى وسائل القمع والظلم، أحداث عصفت بأمن البلدة الطيبة واستقرارها بعد أن كانت مثلا في التعايش والسلم، دفع فيها الأبرياء العزل ثمنا مريرا بسقوط أربع عشرة شهيدا بالرصاص الحي والكثير من المصابين بجروح خطيرة وهم الذين كانوا يردّون الظلم ويدفعون عن الحرمات والأعراض في شهر الخير والرحمة.

ببالغ الحزن والأسى وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره بلغنا نعي استشهادهم، وبهذه المناسبة الأليمة نعزّي أنفسنا وذويه وكل عزيز عليه، والأمة الجزائرية والإسلامية جميعا. فالمصاب جلل والجرح عميق يرفع لكل الجزائريين مسؤوليتهم في رفض ما حدث ونبذ التفرقة وإرساء أواصر الأخوة والمحبة في الله.

ندعو الله أن يرحم الشهداء ويثيبهم بما قدموا ويحسن عزاءنا فيهم، وينزل على أوطاننا الأمن والسلام والاستقرار ويكشف المتورطين في ما حدث والظالمين ويرينا فيهم عجائب قدرته (وَلاَ تَحْسِبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُوَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الاَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ .

(يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُّقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتُم بَلَ اَحْيَآءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الاَمْوَالِ وَالانفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبـِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾

شهداء الأحداث الأخيرة بالقرارة:

ستقام جنازة الشهداء بمقبرة “بابهون” بالقرارة ولاية غرداية يوم السبت 11 جويلية 2015م ابتداء من 6:00 صباحا.

Exit mobile version