ناقش الطالب الجزائري “الحاج إسماعيل بن محمد زرقون” يوم الخميس 27 جمادى الأولى 1430 يوافقه 21 مايو 2009 رسالة ماجستير وذلك بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة – بجمهورية مصر العربية، حيث ابتدأت جلسة المناقشة على الساعة 11:45 صباحا لتنتهي على الساعة 02:30 بعد الظهر بإعطاء الطالب درجة الماجستير بتقدير جيد جدا.
وكان عنوان الرسالة: “الإستراتيجية الأوروبية والأمريكية تجاه منطقة شمال إفريقيا (تونس، الجزائر، المغرب) بعد الحرب الباردة “. وبإشراف: الأستاذ الدكتور محمود إسماعيل محمد، والدكتورة سعاد محمد محمود.
ولقد مرت المناقشة في جو علمي رائع ومفيد، أثنى خلالها الأساتذة المناقشون على جهد الطالب الكبير وحسن عنايته بالبحث وفهمه للموضوع وعلى اجتهاده وحسن سيرته… وأكرموه بتوجيهاتهم المفيدة والمهمة بسلاسة علمية رافقت المناقشة من بدايتها إلى النهاية؛ كما حضر حفل التخرج والمناقشة العديد من الأساتذة وعدد كبير من الطلبة الجزائريين المتمدرسين في القاهرة ومن الطلبة الأجانب والمصريين، فكانت فرصة ثمينة للاستفادة والتعلم.
ملخص الرسالة:
يدور موضوع الدراسة حول تحديد أوجه التعاون والتنافس بين كل من الإستراتيجية الأوروبية والأمريكية تجاه منطقة شمال إفريقيا، وكيف يمكن لدول شمال إفريقيا الإستفادة من هذا التنافس على المنطقة.
وتشمل الدراسة على مقدمة، وأربعة فصول، وخاتمة. حيث يعرض الفصل التمهيدي لمكانة وأهمية منطقة شمال إفريقيا في السياسات الدولية عبر مبحثين أساسيين؛ أولهما يحلل مكانة منطقة شمال إفريقيا في سلّم الإستراتيجية الأوروبية، أما المبحث الثاني فيدرس وضع المنطقة في سلّم الإستراتيجية الأمريكية.
ويعرض الفصل الأول من الدراسة الشراكة الأوروبية المتوسطية، فيقدم المبحث الأول، مسار برشلونة: الأبعاد والمجالات، أما المبحث الثاني: أبعاد اتفاقيات الشراكة مع كل من تونس، الجزائر، والمغرب.
ويتناول الفصل الثاني العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول شمال إفريقيا: الأبعاد والآليات، ويتكون من ثلاث مباحث، حيث المبحث الأول يحلل العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول المنطقة، بينما يحلّل المبحث الثاني العلاقات الإقتصادية، أما المبحث الثالث فيتطرق للعلاقات الثقافية بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول منطقة شمال إفريقيا.
ويبحث الفصل الثالث مستقبل منطقة شمال إفريقيا في ظل التحديات الداخلية والخارجية، حيث يدرس المبحث الأول منه العلاقات الأوروربية الأمريكية من خلال استعراض أوجه التعاون وأوجه التنافس، أما المبحث الثاني فيعرض لمستقبل منطقة شمال إفريقيا في ظل التعاون والتنافس الأوروبي الأمريكي.
ومن بين أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة ما يلي:
1. هيمنة الإستراتيجية الأمريكية على الصعيد الدولي بعد أحداث 11 سبتمبر2001 -انفراد الولايات المتحدة الأمريكية بإدارة الإستراتيجية الدولية لمكافحة الإرهاب- كان له الأثر الحاسم في تكريس التبعية الأوروبية للولايات المتحدة الأمريكية. ومن أبرز آثار هذا التحليل هو تقلص هامش “النيابة الإستراتيجية” المسموح به من الطرف الأمريكي للدول الأوروبية، في مجالاتها الحيوية التقليدية، على غرار منطقة شمال إفريقيا.
2. الاهتمام الاقتصادي الأمريكي بمنطقة شمال إفريقيا لا يزال مقتصرا على عنصر الطاقة، في ظل ضعف الوزن التجاري العام لمنطقة شمال إفريقيا في التجارة الخارجية الأمريكية، في حين تبقى سيطرة الإتحاد الأوروبي على التجارة الخارجية لدول شمال إفريقيا قائمة ومرشحة للاستمرار نسبيا بحكم استمرار تأثير عوامل القرب الجغرافي، والاحتكاك الثقافي والاستهلاكي مع دول جنوب المتوسط.
ويبقى التوافق الأوروبي-الأمريكي قائما في إيجاد صيغة تكاملية لاتحاد المغرب العربي خدمة لمصالحهما الإستراتيجية والاقتصادية، حيث ينظر إلى هذا الإتحاد كإطار أمني استراتيجي يساهم في تأمين استقرار أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية في مختلف مجالاتها الحيوية في العالم من جهة، وكسوق استهلاكية مشتركة في خدمة الاستثمارات الدولية من جهة أخرى.
فألف مبروك لك يا حاج إسماعيل على هذه الدرجة في سلم العلم، ووفقك الله تعالى للمزيد دائما في إطار خدمة الدين والمجتمع والوطن والعاقبة لكل الطلبة …. إن شاء الله
بقلم: عبد الرحمن بن محمد باعمارة
21 مايو 2009، القاهرة: مصر
المصدر: فييكوس نت
