العجز المكتسب هو حالة نفسية يشعر فيها الفرد بعدم القدرة على التأثير في نتائج أفعاله، حتى لو كانت لديه القدرة الفعلية على ذلك. يحدث هذا الشعور نتيجة لتجارب سلبية متكررة أو فشل مستمر، مما يؤدي إلى فقدان الأمل والدافعية. في سياق التعليم، يمكن أن يكون لهذا العجز تأثير كبير على التحصيل الدراسي للطلاب.
كيف يحدث العجز المكتسب في البيئة التعليمية؟
- التجارب الأكاديمية السلبية: عندما يواجه الطالب صعوبات متكررة في مادة معينة أو يحصل على درجات منخفضة باستمرار، قد يبدأ في الاعتقاد بأن جهوده غير مجدية.
- التغذية الراجعة السلبية: النقد المستمر من المعلمين أو المقارنة مع أقران أكثر تفوقًا يمكن أن يعزز الشعور بعدم الكفاءة.
- البيئة الأسرية أو المجتمعية: إذا كانت البيئة المحيطة تركز على الفشل أو لا تدعم النمو الأكاديمي، فقد يتطور لدى الطالب شعور بالعجز.
تأثير العجز المكتسب على التحصيل الدراسي:
- انخفاض الدافعية: يفقد الطالب الرغبة في المحاولة أو الدراسة، معتقدًا أن الجهد لن يغير من النتائج.
- تراجع الأداء الأكاديمي: نتيجة لقلة الدافعية، يتراجع مستوى الأداء والتحصيل الدراسي.
- الخوف من الفشل: يصبح الطالب أكثر خوفًا من المحاولة، مما يعزّز الشعور بالعجز.
- الانسحاب الاجتماعي: قد ينعزل الطالب عن أقرانه أو يرفض المشاركة في الأنشطة الجماعية خوفًا من الفشل أو الانتقاد.
- المشكلات النفسية: مثل القلق والاكتئاب، والتي يمكن أن تؤثر على التركيز والذاكرة.
كيفية التغلب على العجز المكتسب لتعزيز التحصيل الدراسي:
- تعزيز الثقة بالنفس: من خلال تقديم ملاحظات إيجابية وتقدير الجهود الصغيرة.
- التعلم التدريجي: تقسيم المهام المعقدة إلى خطوات بسيطة لتعزيز الشعور بالإنجاز.
- التوجيه والدعم: من المعلمين أو المستشارين النفسيين لمساعدة الطلاب على تغيير أفكارهم السلبية.
- تنمية مهارات التأقلم: مثل المرونة النفسية وإدارة التوتر.
- إشراك الأهل: لتوفير بيئة داعمة ومشجعة في المنزل.
العجز المكتسب يمكن أن يكون عقبة كبيرة أمام التحصيل الدراسي، لكنه ليس حالة دائمة .فمن خلال الفهم الصحيح لأسبابه وتطبيق استراتيجيات فعالة لدعمه، يمكن للطلاب التغلب على هذا العجز واستعادة دافعيتهم وقدرتهم على النجاح الأكاديمي.
الطالبة: ح.نسيبة
كلية المنار للدراسات الإنسانية
