الفن والشعر المزابي يحتفلان بعيد الأضحى في بن يزقن

في قلب قصر آت يسجن، وبين جدران تُنصت للتاريخ وتحفظ الإبداع، أقيم مساء السبت 8 جوان 2025، الموافق لـ12 ذو الحجة 1446هـ، اللقاء الفني والشعري الثالث لمبدعي وادي مزاب، احتفالا بعيد الأضحى المبارك، في تظاهرة ثقافية نظّمتها هذه السنة جمعية التثقيف الشعبي ببني يزقن.

امتلأت القاعة بكل شيء جميل، بالكلمات التي تمسّ القلوب، بالألحان التي تلامس الوجدان، وبالوجوه التي يشعّ منها الحنين والتجديد معا، اجتمع المنشدون والشعراء والفنانون، لا ليتنافسوا، بل ليتكاملوا، في مشهد فني يعكس عمق الثقافة المزابِية وتجدّدها في آن.

ليست مجرد احتفالية موسمية، بل هي محاولة جميلة لترجمة القيم السامية لعيد الأضحى: الرحمة، التسامح، التقارب.. بلغة الفن، وبأدوات الشعر، وبأصوات تعرف طريقها إلى الأرواح.

رئيس الجمعية، الأستاذ إبراهيم بن محمد يعقوب، قال في تصريح خاص:

“نحن فخورون بتنظيم هذه الطبعة الثالثة من اللقاء الفني والشعري الذي يجوب قصور وادي مزاب كل عام، وكل مرة تنظمه جمعية فنية مختلفة، وهذه السنة كان من نصيب جمعية التثقيف الشعبي ببني يزقن”

وأضاف:

“عيد الأضحى هو عيد للتقارب، والتسامح، والعطاء، ونريد من خلال هذا اللقاء أن نعكس هذه القيم عبر الفن والشعر والكلمة الهادفة. لقد لمسنا أثر هذه المبادرة في تعزيز الروابط الثقافية والإنسانية بين المبدعين، ونأمل أن تستمر هذه التقاليد لما لها من أثر طيب على النسيج الاجتماعي”

كان اللقاء مناسبة ومساحة للتبادل بين الأجيال، حيث وقف الشعراء الشباب جنبًا إلى جنب مع المخضرمين، وتمازجت الأنغام التراثية مع الروح المعاصرة. وكان الحضور، من مختلف الأعمار والمشارب، جزءا من هذا العرس الفني الذي اكتسب مع السنين نكهته الخاصة.

بات هذا اللقاء سنة وتقليدا متنقلا بين قصور وادي مزاب، وأصبح أكثر من مجرد حدث سنوي. هو مساحة للعودة إلى الذات الجماعية، للاعتزاز بالموروث الثقافي، ولتثمين المواهب المحلية في بيئة مشجعة ومحفزة على العطاء.

في نهاية الأمسية، غادر الحضور المكان وما زالت ترنّ في آذانهم كلمات القصائد وأناشيد الإنشاد، حاملين معهم لحظة من الصفاء، وشحنة من الأمل، بأن الفن ما زال ممكنًا… بل وضروريًا.

Exit mobile version