الشيخ العالم د. محمد حمدي في ذمة الله

بقلوب يعتصرها الحزن، نعت غرداية والجزائر بكثير من التأثر وفاة الأستاذ الدكتور محمد بن صالح حمدي، أحد أبرز أعلام الاقتصاد الإسلامي في البلاد، يوم الاثنين 9 جوان 2025م ، أثناء سفره لتفقد أهله من باتنة إلى بسكرة، لقد وافته المنية فجأةً، في لحظة هدوءٍ واصطفاء من رب حكيم، تنقّطت معها أعين الأحبة بالدمع. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

ولد الفقيد يوم 26 سبتمبر 1954م، بالقرارة

التحق سنة 1961م، بالمدرسة الفرنسية، مع مزاولة الدراسة في المدرسة الحياة القرآنية. وفي سنة 1968م، استظهر القرآن الكريم.

واصل الدراسة في معهد الحياة حتى تخرج فيه بنيل شهادة البكلوريا التعليم الأصلي، سنة 1973م.

درّس بمدرسة الحياة بالقرارة لمدة سنة ونصف. انتقل بعدها إلى مدينة باتنة، وفيها أدى واجب الخدمة الوطنية، ثم مارس التجارة بمدينة باتنة، إلى جانب التعليم، أستاذا في تحفيظ القرآن الكريم والمواد الشرعية والتاريخ بمدرسة الفرقان القرآنية لسنوات.

لم يكمل تعليمه الجامعي إلاّ بعد سنوات، فأعاد اجتياز امتحان شهادة البكالوريا، وانتسب لكلية العلوم الاقتصادية بجامعة باتنة، وحاز فيها على درجة الليسانس سنة 1988م، في تخصص الاقتصاد المالي.

تابع دراسته في مصر وانتسب لمعهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة، فنال دبلوم الدراسات الإسلامية.

انضم إلى هيئة التدريس بكلية العلوم الإسلامية جامعة الحاج لخضر بباتنة، ترقى إلى درجة أستاذ التعليم العالي في الاقتصاد الإسلامي والمعاملات المالية، إلى أن تقاعد عن العمل.

سنة 2000م، نال درجة الماجستير. وفي سنة 2008م، نال درجة دكتوراة الدولة في الاقتصاد الإسلامي من جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، بأطروحة “توازن الموازنة العامة، دراسة مقارنة بين الاقتصاد الإسلامي والوضعي”.

له عدة أبحاث علمية محكمة، ومشاركات في ملتقيات وندوات دولية ووطنية.

شغل عدة مهام، منها:

ترك مبادرات لم تر النور، مثل: مشروع صندوق المسكين، ومشروع المرأة الماكثة في البيت.

له عدة مؤلفات، منها:

كما نشر سلسلة من كتيبات مبسطة في فقه المعاملات المالية، مركب المنار، الحميز، الجزائر.

– له مشاركة منتظمة في بحوث ندوات التميز الفقهية السنوية، مركز التميز، الجزائر، وهي:

– شارك في المراجعة الفقهية لسلسلة “حقيبة التاجر المسلم”، مركز التميز، الجزائر، وهي:

كفل أخواته الصغار فنال بركة دعوات والدته، فكانت تقول: “يربح واسي اسلّم فمحمد أوصالح” (ربح من سلم على محمد بن صالح)”.

توفي يوم الأحد 12 ذو الحجة 1446هـ الموافق 08 جوان 2025م، بمدينة لوطاية في رحلة من مدينة باتنة إلى مدينة بسكرة، لزيارة أهله عقب عيد الأضحى.

علَم من أعلام الاقتصاد الإسلامي في الجزائر والعالم الإسلامي وأحد مرجعياته. متواضع، غزير العلم، عصامي، لا يكل ولا يمل، عالي الهمة، غزير البحوث، مطيل الأسفار، مبادر للمشاريع، متعدد العلاقات. ترك في نفوس أبنائه وطلابه ومعاشريه أثرا عظيما، علمهم بقيادته الرشيدة معنى العيش لأهداف سامية.

تغمده الله برحمته الواسعة.

المصدر: نصر الدين الشيخ بالحاج

Exit mobile version