حوار رمضان (1)… مع المدرب إبراهيم بغباغة

بسم الله نبدأ حلقاتنا “حوار رمضان” مع شاب قدم الكثير بطموحه وعزمه الكبير، ستكتشفون شخصية مبدعة في سطور هذا الحوار القيم، هو الأستاذ إبراهيم بن صالح بغباغة من مدينة غرداية.

-ابراهيم بن صالح بغباغة من مواليد غرداية يوم 23 ديسمبر 1987م

– متحصل على شهادة التعليم الإبتدائي (أعلى معدل في بلدية غرداية) 1999م، انتقل بعدها إلى قسنطينة حيث تحصل على شهادتي التعليم المتوسط سنة 2002م ثم شهادة الباكالوريا (أعلى معدل في ثانوية رضا حوحو) تخصص تسيير واقتصاد سنة 2005م.

– زاول تعليمه العالي في الجزائر العاصمة حيث تحصل على شهادة مهندس دولة في “إدارة الأعمال واتخاذ القرارات” من المدرسة الوطنية العليا للإحصاء والإقتصاد التطبيقي بدرجة “مشرف جدا” وباللغة الانجليزية في نوفمبر 2010م.

– مؤسس ومدير ومدرب بمركز NEW لتدريب القادة في الجزائر العاصمة الذي أسس في نوفمبر 2009 وخرّج أول دفعة له – 20 متدربة – في 05 جويلية 2010م.

– مستشار ومدرب في تطوير الشركات (خاصة في مجال التدريب القيادي).

– باحث في آخر ما وصل إليه علم الإدارة عموما، القيادة خصوصا والسعي نحو صياغتها وفق منهج قرآني عملي.

– حاصل على الحزام الأسود (1د) بقسنطينة 2003 في رياضة الكاراتي دو وحكم ولائي 2008م.

– مؤسس ومسير نادي الفرقان للكاراتي دو بالقبة في الجزائر.

 مزاب ميديا: ما الذي جعلك تختار مجال تخصصك ؟

إبراهيم: من توفيق الله لي وفضله عليّ، كان اختياري لمجال الإدارة مُنذ السنة الثانية ثانوي، لما بدأت رحلة البحث في نفسي عن نفسي.. فقد كانت لي نفسا توّاقة ترنو الأفضل.. تطمح للأحسن.. تريد أن تقدم شيئا في كل شيء، وجدت ذلك صعبا بل مستحيلا، لأن مواردي محدودة وآمالي لا حدود لها..

اهتديت إلى أنّ الفعالية تكمن في التركيز على مجال واحد حيث الأخذ والعطاء في الدراسة والعمل والتطوع استمعت يومها إلى مادّة “رتّب حياتك” K7  للدكتور طارق السويدان وطبّقت مُعادلته البديعة “رفق” (ر: رغبة + فـ : فرصة + قـ : قدرة) فبدت لي العلامات التوجيهيّة واستخرت واستشرت.. إلى أن أكّدتُ هذا الاختيار بالتجربة الميدانية والنتائج العملية، سبحان الله حقا..  “كل ميسّر لما خلق له”

مزاب ميديا: كيف كانت انطلاقتك في مجال التدريب؟

إبراهيم: كانت الانطلاقة من باب التعليم لما خبرته لأربع سنوات كاملة مع الصغار والكبار، الذكور والإناث، اكتشفت أننّي أحب أن أفيد، أن أضيف، أن أصنع الفرق الحسن، أن أصلح.. أن أتغيّر وأغيّر.. أريد أن أرى أفعالا وممارسات لا أقوالا و محفوظات وشعارات… فقط.

لكن كيف ذلك؟؟ كنت أتساءل ما الذي يا تُراه يغيّر في الأفراد والجماعات والمنظمات، وكيف يحصل التأثير والأثر؟؟.. وجدت علم التدريب مستعدّا للإجابة عن تساؤلاتي ببساطة مناهجه وتنوع وسائله وعمق أثره… خبرت ذلك ميدانيا، بل قسته حسابيا رأيت الفرق ومن تلك اللحظة بدأت قصة حبي وعشقي وممارستي للتدريب..

مزاب ميديا: ماهي أبرز الدورات التي قمت بإلقائها؟

إبراهيم: من إعدادي الخاص: دورة الحياة الطيبة، العصامية، القيادة في القرآن .. حيث لاقت استحسانا وأثرا محمودا لدى شرائح عديدة والحمد لله، أما نقلا من مصادر خارجية: دورة “رتب حياتك” للأفراد و دورة الـBusiness Plan للمنظمات، التي بقدر ما هي متعبة إلا أنها ممتعة.

مزاب ميديا: ماهي أهم الشخصيات التي تتأثر بها؟

إبراهيم: الأم الرؤوم مصدر الثقة في العطاء اللامحدود * الشيخ إبراهيم بيوض _رحمه الله_ في الإصلاح * د طارق السويدان في الإدارة والقيادة في العلم والعمل* د عدنان إبراهيم في الفلسفة والموسوعية والتواضع * د جاسم سلطان في الفكر والنهضة * كما أتابع باستمرار جديد البروفسور مايكل بورتر في الإستراتيجية والتنافسية * كوزس وبوسنر في دراسات القيادة …وغيرهم من أساطين الإدارة والقيادة المعاصرة.

– مزاب ميديا: ماذا عن مشاركاتك الخارجية؟ ما أبرزها؟ وكيف تقيمها؟

إبراهيم: بفضل الله مثلتُ نفسي ومجتمعي ووطني في مناسبات عدة، كانت الوجهة الأولى في ماي 2011 إلى دولة الكويت الصغيرة الكبيرة -الصغيرة بمساحتها، الكبيرة بعلمائها- حضرت دورة “مهارات قيادية وإدارية متقدمة” مع الدكتور طارق السويدان، تعرفت فيها على هذا العملاق عن قرب، لا أنسى أنه كان يذكر اسمي الكامل لحجم المراسلات التي كنت أراسله بها وو.. كما التقيت بزوجه الكريم الأستاذة بثينة إبراهيم التي تدير عشرة من المشاريع بطريقة إبداعية خاصة من بينها (مشروع أكاديمية إعداد القادة)، بالإضافة إلى زيارتي -ميدانيا- لمقر مركز إعداد القادة الخاص بالشباب (الرواد) والخاص بالإناث (مرتقى).

هناك بين أيديهم (د طارق وأ بثينة) وضعت نتائج مشروعي الفتي مركز “نيو” لتدريب القادة في موسمه الأول، استفدت من توجيهاتهم وشجعوني للمضي قدما بمساندتي في كل ما يخص المناهج والبرامج… وافترقنا على أمل اللقاء بهم بعد شهرين في “أكاديمية إعداد القادة4”.

كانت بماليزيا صيف2011، رحلة خاصة ورائعة متنوعة الثمار، اجتمعنا فيها بأكثر من 25 دولة، نخبة من خيرة الشباب المسلم من مختلف التخصصات والتوجّهات والانتماءات، تلقّينا تدريبا وتوجيها بالممارسة والمعاشرة من أساتذة أكفاء، قُمنا بمشاريع في ورشات عمل، زُرنا أهم الأماكن..  حصلنا فيها على المراتب الأولى في ثلاث مسابقات أهمها مسابقة إعداد وعرض المشاريع..

تجربة 22 يوم قوامها 22 سنة من التعلّم، خلاصتها أنني تعرّفت على نفسي أكثر، تعلّمت أننّي في بداية الطريق، حمدت الله على نعمه الظاهرة علينا والباطنة، وتأكدت أن هذه الدار دار عمل ودار جد وكد بمواصفات قرآنية ثلاثة (سارعوا، سابقوا، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).

مزاب ميديا: ماذا عن مشاريعك الحالية؟

إبراهيم: على الصعيد الشخصي توجد مشاريع كثيرة جلها يُعنى بالأخذ -إذ نحن في مرحلة التركيز على الأخذ- بين العلم والمهارات في مجال التدريب والاستشارات للأفراد والمنظمات، مثال ذلك اشتغالي في منصب مدير الموارد البشرية بشركة “كلاس فيت” للصناعة والتجارة، أين تعلمت الكثير مما لم أكن أعلم، وطبقت بعضا مما كنت أعلم، ودرّبتُ من يفوقني سنا وخبرة على بعض المهارات وأجرينا على ضوئها تغييرات إستراتيجية أتت أكلها ولم تظلم منه شيئا -بتوفيق من الله- وتعاون من فريق العمل، والشكر الخالص لكل من وثق فيّ وأعطاني فرصة التطبيق.. إلى أن رأينا معا ثمار ذلك التطبيق.

على الصعيد الاجتماعي/الخيري -ومن باب واجب العطاء- درّبتُ بفضل الله شرائح عدّة:

منها: الطلبة والطالبات، الآباء والأمهات، الأساتذة والمعلمين،.. على ما يربو من 200 سا تدريبية.. إلى أن وجدت ضالّتي في الشباب وقرّرت أن أركّز عليهم بل وعلى خاصّتهم في مشروعنا: “أكاديمية إعداد القادة”، على أن يكون التدريب نوعيّا لا كميّا، تدريجيا بنائيا، بطريقة المرافقة، أي بمتابعة المتدرّبين عمليا بعد الدورات التدريبية وقياس الأثر.

نشتغل بمركز “نيو” حاليا وإلى 3 سنوات مقبلة بجد على رؤيــــ555ــــــا  الأكاديمية (الموجودة  والمفصلة على الصفحة الرسمية للمركز).

– مزاب ميديا: لمحة عن مركز نيو؟

إبراهيم: مركز “نيو” هو اشتقاق من اسمه:

الجــــــ نيوـــديد، الجودة والاحترافية في تقديم خدمات التدريب والاستشارات الإدارية والقيادية، للأفراد والمنظّمات، خاصة فئة الشباب لتحقيق أهداف عريضة منوطة بهذه الأمة لتنهض من الكبوة وتعود إلى القمة وتصنع الحضارة.

نركز على ثلاث قيم أساسية:

* الإحسان: نوعية التدريب المحترف والمتخصّص الذي نقدمّه،  إذ لا ندرب خارج مجال الإدارة والقيادة.

* المصداقية: حداثة وثقة المصادر فهي عالمية موثوقة ومعاصرة جديدة (محدثة بآخر 10 سنوات على الأقل) إذ تجد في نفس الدورة جديدا كل مرة لأنها تخضع للتحديث والتحسين المستمر، كما نحترم الأمانة العلمية ونشير إليها.

* التمكين: تمكين الشباب -من الجنسين- من ممارسة الإدارة والقيادة نظريا وعمليا، فمثلا إدارة “نيو” شبابية 100 بالمئة وكلهم أقل من 30 سنة.

– مزاب ميديا: هل من معلومات أكثر حول أكاديمية إعداد القادة التي ستجرى في غرداية هذا الصيف؟

إبراهيم: أكاديمية الشباب لهذا الموسم لها عدّة مميزات نذكر منها أن تحتوي على:

* النخبة: فالأكاديمية تجمع ثلة من الشباب الذين تم انتقاؤهم وفق معايير قيادية محددة ومدروسة.

* التنوع: في التخصص والانتماء.

* ضيوف النمذجة: استضافة خبراء لهم مشاريع وتجارب رائدة يعرضونها لغرض نمذجتها والإضافة عليها.

* …ومفاجآت أخرى.

هدف الأكاديمية هو إنشاء: “شبكة * إسلامية * مدربة ورائدة*”

مزاب ميديا: ماهي طموحاتك للمستقبل؟

إبراهيم: أن أعيش وفق رسالتي في الحياة:

” وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً “

* أن أكون في كل لحظة إلى الله أقرب، وأعمالي لوجهه تعالى أخلص

* أن أكون أحسن في خمس -أيكم أحسن عملا-: أحسن أخلاقا في قيادتي، أحسن كفاءة في مجالي، وأحسن فعالية في أمتي، وأحسن توازنا في حياتي، وأحسن تواصلا بما حولي.

* أن أعيش لأرى رؤياي وأهدافي تتحقق، وأمتي على غيرها تتفوق.

* أؤمن أن ما ورد أعلاه لكي يتحقق: يجب بعد التوكل والعزم أن يكتب في خطة واضحة وبمعيار قياس (كمي وزمني) وعن نفسي، لم أشأ أن أورد أهدافي بهذه الصيغة لأني أريد أن تفعل بدلا منّي لما يُكتب لها التيسير والتسيير بإذن تعالى.

مزاب ميديا: ماهي نصيحتك للشباب الطموح الصاعد؟

إبراهيم:

1 _ الإنسان (قلب وعقل / جسد وروح) في اعتقادي لكي ينجح يجب أن يكون الدفع رباعيا كالتالي، يجب أن يكون لديه في:

* القلب: إيمانا قويّا بشيء مّا محدّد (فكرة / قضية / رؤية )  يجاهد في سبيله إلى مماته.

* العقل: علما وفهما كافيين بقوانين وسنن بلوغ ذلك الهدف.

* الجسد: عــمـل جـاد بمهارة وإحسـان مستمر.

* الروح: توكل وإخلاص ومعية.

2_ فكّر باستمرار في الأسئلة الكبرى لأنها وحدها من تجعلك أكبر: من خلقني؟ لم خُلقتُ؟ * ممّ؟ * إلى أين؟ * ماذا سأترك بعدي؟ ماذا سأضيف؟ كيف أحيا الحياة الطيبة؟

3_ هناك أمل، والأمل فينا نحن الشباب إذا أردنا ذلك وسعينا له سعيه.

4_ العلم والعمل “وعلّم آدم الأسماء …” أول فعل اقترن بخليفة الله في الأرض، “وقل اعملوا فسيرى…”

مزاب ميديا: كلمة أخيرة لموقع مزاب ميديا

إبراهيم: نغتنم الفرصة ونهنئكم بالشهر الفضيل وكافّة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ونهنّئكم على ما تقومون به من الإبداعات في كل حين، والانجازات التي ميّزتكم نوعا وكما، هنيئا لكم من القلب بلقب “أفضل موقع ثقافي جزائري لعام 2012” نرجو لكم المزيد، وبمناسبة هذا الحوار الرمضاني الشيق معكم والذي قصدتم به “نخبة من الشباب الفعّال” نسأله تعالى أن يجعلنا منهم…

نشكركم على هذه الالتفاتة الطيبة والفرصة التواصلية القيّمة مع جمهوركم الكريم، نسأله تعالى أنّنا قد وفقنا إلى الرد على أسئلتكم ونستغفره تعالى إن كنا زللنا أو أخطأنا، في الأخير تقبّلوا منّا أنبل التحيات ودعواتي للجميع بحسنة الدارين “ربّنا آتنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار” تقبل الله الصيام والقيام وسائر الأعمال ..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وإلى لقاء آخر إن شاء الله مع شاب من شباب الفعل، تقبلوا تحياتنا

حاوره: ج حدبون

Exit mobile version