عرض سهرة الأمس الجمعة فيلم اجتماعي بالقناة الأمازيغية الوطنية بعنوان: أقّلتد غيري (التفتوا إليّ) إذ أبدع منتجه في سرد الأحداث وتقديم مادة إعلامية هادفة دسمة للمشاهد، جمعت الجودة التقنية والفنية مع قوة المحتوى والأداء وقلما يجتمعان.
الفيلم احتوى على عدة رسائل قيّمة أعادت الأمل في إنتاج محترم مثمر بعد ما كادت الأسرة أن تيأس مما تفرزه القنوات من أفلام ومسلسلات شوهت وجه المجتمعات وقدمت صورة سيئة للإعلام عموما، واخترقت حصانته وبثت فيه مختلف الأوبئة الفكرية، ليعود “أقّلتد غيري” ويضع الأمور في نصابها، ويبشر بدراما حقيقية ترقى لتبث الأمل وتؤثر إيجابيا وتوجّه للاتجاه الصحيح.
أما عن قصته عموما فجاءت تروي قصة طفل ابتلاه الله بالإعاقة الجسدية فصبر وكافح لأجل التغلب عليها، فيما أنكره أبوه وتجاهله إلى أن انقلبت الأوضاع بمرور السنين فلم يجد ذلك الوالد من حل لمصيته مع ابنه الآخر إلا من ذلك المعاق الذي قام برعاية أخيه في الوقت الذي يمكن أن يثأر لنفسه، إلا أن خلقه ورابطة الدم مع عائلته جعلت منه ينسى كل شيء ويقوم بدوره بروح الواجب.
أخرج الفيلم المبدع مصطفى بوقرطاس، وكتب السيناربو الأستاذ بكير فخار، وأنتج بإشراف عام من جمعية أنغام الحياة، ونفّذت إنتاجه مؤسسة أوماي من مدينة القرارة ولاية غرداية، بعد الإنتاج الكبير شهر رمضان والمتمثل في وثائقي “رمضان في الجزائر” والذي عرض في قناة الجزيرة الوثائقية.
ردود الفعل الأولى حول الفيلم كانت إيجابية حسب المتابعين، وفي انتظار توفيره بلغات أخرى قصد توسيع دائرة التأثير، كون الخير ملك للجميع وحق لكل أسرة وفرد يتذوق القيَم ويتلذذ بطيب الأفكار وأحسنها، كما كانت هناك طلبات كثيرة لإعادة بثه -وسيكون ذلك طبعا- كي يتسنى مشاهدته ممن لم يتمكن من ذلك في عرضه الأول.
باسم مزاب ميديا نتقدم بالشكر الجزيل لفريق العمل، ونشد على أيديهم للمزيد من الإنتاج في هذا المستوى، وندعو الله لهم بكل خير وسداد.
