ماهي مفاتيح الاستفادة والاستيعاب من مطالعة الكتاب؟
يحيى الاطرش:
قديما قيل: القناعة كنز لا يفنى، وبدوري أقول: المطالعة كنز لا يفنى ومعين لا ينضب، فمن رُزق الشغف بها فقد ضمن لوجوده تجدّدا واستمرارا.
أزعم أن سيرورة حياتنا ومستجدات عصرنا تتطلب منا تكوين قناعات وصياغة مواقف اتجاهها.. طبعا هذا لا يتأتى إلا باطّلاع واسع وتثقيف متنوّع حتى نضمن مستوًى مقبولا ومعقولا وناضجا في طريقة التفكير والتعاطي مع الأمور حولنا، وربما هذا ما يبرّر ضرورة طلب العلم من المهد إلى اللحد.
ولاستيعاب ما تطالعه عليك أن:
- تبدأ بقراءة أجمل كتاب وأبهى رسالة؛ إنها القرآن المجيد.
- لا تضع قيدًا ولا حدًّا لمطالعاتك، وافتح أفقك على صنوف المعرفة.
- تقرأ بوعي، وتعزم العمل بما تقرأ حتى تحصّل بركة العلم.
- تدوّن ما فهمته على شكل خلاصات ونقاط محددة، حتى تنطبع صورة الكتاب عندك.
- تنقل ما هضمت من الأفكار لتناقشها مع من تأنس إليه؛ حتى ترسّخ ما فهمته، وتثوّر معاني جديدة لما قرأت.
- لا تقرأ لمجرد الترف والفضول، بل اقرأ وأنت مستعد لتتبنى أفكارا اطمأننت إلى صحتها وفاعليتها.
- لا تطلّ من نافذتك على الآخر -حين تقرأ- بل اذهب وادخل إلى بيته وافتح نافذته؛ لترى كيف يرى إليك وإلى العالم من حوله، بعبارة أخرى: عش بكيانك عند مطلع كل فكرة إلى نهايتها، وحاول أن تراها من الزاوية التي يراها هو.
- إحياء الحلقة العائلية -ولو مرة واحدة في الأسبوع- بالمطالعة الجماعية التفاعلية (مع أخذ وردّ، سؤال وجواب، فكرة ونقاش، تحليل ونقد، نظرية ومثال..).
- البدء بقراءة القصص والروايات لأنها سبيل لتكوين الشغف بالمطالعة وتخصيب الخيال، وللترويح عن العقل كي يستأنف قراءة النصوص الدسمة والتي فيها إعمال الفكر وإطالة النظر.
يقول د. مصطفى محمود:
أنت في حاجة إلى قراءة الفلسفة، الشعر، القصص.. في حاجة إلى فتح ذهنك على الشرق والغرب ليحصل على التهوية الضرورية فلا يتعفن، وستفهم نفسك من خلال الناس الذين تقرأ لهم، وإذا فهمت نفسك فقد وضعت قدمك على بداية الطريق وعرفت من أين يكون المسير.
