ماهي نصيحتكم في التعامل مع اختلاف طباع ومستويات إبداع الأبناء؟

ماهي نصيحتكم للوالدين في التعامل مع اختلاف طباع ومستويات إبداع أبنائهم؟

الحاج موسى كومني

إن لكل طفل عالم مستقل بذاته، وإن لكل طفل كتاب غني ثري ينبغي أن يقرأ ويفهم، وإن لكل طفل طاقة كاملة يمكن أن تتفجر في أي وقت إذا فقهنا وعرفنا الطريق إلى ذلك وبهذا فإننا مطالبون بأن نفهم أطفالنا ونهيئ لهم أفضل الظروف للنمو السليم لأن الطفولة أساس الشخصية ولأن الطفولة هي مستقبل الأمة ومع ذلك فتربية الأبناء واحدة من أصعب الأمور على الإطلاق. على أن فهم تصرفات الأبناء يعطينا فرصة لحل المواقف وجعلها أبسط.

أول خطوة نحو فهم تصرفات أبناءنا هو فهم طباعهم.

إن سلوك الطبع ليس شيئا يختاره الإبن أو يخلقه فنجد أن الطفل يولد بأسلوب ينفرد عن غيره منذ الولادة ،حتى أبناء البيت الواحد تختلف طباعهم واحتياجاتهم وبالتالي لايمكن أن يستخدم الآباء نفس التصرف معهم، لذلك يجب أن يؤمنوا بفكرة الفروق الفردية وبقدرات أبنائهم الإبداعية التي تتميز بالجدّة والأصالة والتميّز.

ومن الأمانة العلمية أن يكون المقيِّم لإبداع الطفل مدركا لمراحل النموّ النفسي لدىه حتى يمكنه تحديد مستوى هذه الأعمال الإبداعية وما إذا كانت تتماشى مع مستواه العمري أو أعْلى أو أدْنى.. فالطفل خيالي في رسومه ولا يلتزم بالواقع، ونحن آثرْنا أن يكون حديثنا عن الإبداع في الرسم أولا، لكونه النشاط الأساسي والأول المُمارس من الطفل في سنّ مبكرة قبل تمدرسه وقبل معرفته للحروف ذلك أن رسوم الأطفال أحد أشكال بناء النفس في المجال المعرفي والعقلي والمزاجي والوجداني، فهي ليست مجرّد تخطيطات عديمة المعنى، بل تعني الكثير للطفل أو لمَـنْ يهتمّ به، فهو يستنطق من خلال رسومه كل ما يعتريه من آمال ومخاوف وأفكار ومفاهيم.

دورك بعد أن عرفت طبع وإبداع ابنك:

الأستاذ: الحاج موسى كومني

مختص في علم النفس العيادي والصحة النفسية

Exit mobile version