قبيل عيد الفطر المبارك ودعت بلدة غرداية بقلوب خاشعة وعيون دامعة أحد رجالاتها المخلصين الأستاذ محمد بن قاسم بوجمعة، فقيد المدارس والمعاهد وفقيد المجالس والمنابر. المرحوم ضرير وهو خرّيج معهد الحياة بالقرارة وأستاذ القرآن الكريم بجمعية الإصلاح. كما أن له حصص في إذاعة غرداية.
يتناول فيها مواضيع في لغة “البراي” وكذا مواعظ ودروس من الحياة كان لها الأثر الطيب في نفوس المستمعين، إذا ينتظرونها بشوق إما في ديارهم، أو في تجاراتهم ونشاطاتهم، وقد عرف عن الأستاذ عصاميته وجده في طلب العلم أيام الدراسة بالقرارة وإلى حين وفاته، وعرفت عنه النكتة والابتسامة، كما له باع طويل في الفن، والإنشاد، وإحياء مختلف الحفلات الأدبية والأعراس، فرحيله ترك فراغا رهيبا يصعب على الناس تجاوزه وسدّه.
توفي الأستاذ بعد عودته من رحلته الدعوية بمدينة سطيف في إطار نشاطه الرمضاني كل عام، وفور بلاغ خبر وفاته ظهرت علامات التأثر في مختلف الأوساط، وما ذكر الأستاذ إلا بخير.
شيعت جنازته بمقبرة بابا السعد بغرداية، حيث حضرت وفود كبيرة من مختلف مناطق ميزاب، فدفن أمسية الاربعاء 29 رمضان 1431 هـ الموافق لـ: 8 سبتمبر 2010م، وقد لاحظ الكثير من الحضور الإقبال الكبير وعلّقوا على كبر الجنازة التي قل ما تشهد غرداية مثلها، لما للرجل من شعبية واسعة النطاق لجهاده ومسيرته المضيئة وتأثيره على مختلف شرائح المجتمع.
تقدَّم الأستاذ عيسى بن سليمان الحاج موسى بكلمة حلقة العزابة، أبرز فيها مناقب الرجل، ثم كان الدور بعده لكلمة باسم الضيوف الوافدين ألقاها نيابة الأستاذ إبراهيم الغول، حيث أجمعا على الإشادة بخصال الراحل وإبراز أهم محطات حياته، فرغم قصوره من البصر إلا أنه عرف كيف يعوّضه ويقدم خدمات جليلة للمجتمع أضحت حديث العام والخاص.
بهذه المناسبة الأليمة يتقدم موقع مزاب ميديا بأحر التعازي لأهل المرحوم وذويه ولكل من أحس بلوعة فراق الأستاذ، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه وجمعنا به في جنات النعيم.
صور من جنازة الأستاذ المرحوم بوجمعة:
صور الجنازة للأخ: Dahmane Baba Amer من فايسبوك
