استضاف نادي نزهة الألباب مساء يوم 10 مارس 2012 م الموافق لـ 17 ربيع الثاني 1433هـ الأستاذ الباحث فخار إبراهيم بن عيسى ليطلعنا على حصيلة بحثه الذي نال به رسالة الماجستير في جامعة غرداية وذلك بعنوان ـ التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة الميزابية ـ ، بدأت الجلسة بكلمة افتتاحية من مدير النادي ثم عرض مختصر للسيرة الذاتية للأستاذ .
بدأ المحاضر محاضرته فأعطى حوصلة شاملة لبحثه ويتمثل في الأسباب الذاتية لاختياره هذا الموضوع والأسباب الموضوعية ، والجدير في الأمر ذكر الأستاذ من خلال كلامه أن هذا الموضوع لم يسبق لأي باحث أن تطرق له وقال بأنه اعتمد على ثمان دراسات منها:
ـ دراسة فرنسية سنة 1927م في علم أنثربولوجيا
ـ دراسة عائشة دادي عدون سنة 1977م حول المجتمع الميزابي وركزت فيه الباحثة على المرأة الميزابية خصوصا
ـ دراسة يوسف الحاج يحيى الواهج بعنوان المرأة في المجتمع الميزابي
ـ دراسة بعنوان ـ مسلمات صالحات في روضة الإيمان ـ سنة 1994 للأستاذ بكير أوعوشت
ـ دراسة بشير بن عمر مرموري وهي دراسة أكاديمية سنة 2003 .
ـ دراسة أجرتها طالبة وهي مريم بنت صالح بابكر بعنوان الفتاة الميزابية وتحديات الغربة
ـ دراسة سارة بن عيسى سنة 2008 بفرنسا ـ باريس ـ لنيل شهادة علم الاجتماع
هذه كانت بعض الدراسات التي استند إليها الباحث أثناء خوضه غمار البحث ،وفي خلال حديثه ذكر خطة البحث التي اعتمد عليها أثناء معالجته للإشكالية والمعيقات التي اعترضته في طريقه خاصة في جانب نقص المراجع التي تناولت هذا الموضوع .
ومن جملة ما تطرق له حصيلة نتائج الدراسة التي تحصل عليها أثناء انتهائه من بحثه وهي كالتالي:
ـ أول قيمة بارزة يتفق فيها كل أفراد المجتمع الميزابي وهي القرآن الكريم حفظا وتلاوة
ـ القيمة الثانية قيمة الطهارة وهي بارزة في المجتمع
ـ القيمة الثالثة قيمة الأمانة فالفرد الميزابي معروف بأمانته أينما ذهب وارتحل
ـ القيمة الرابعة قيمة الاحترام بينه وبين أفراد المجتمع
ـ القيمة الخامسة قيمة الطاعة والانقياد
ـ القيمة السادسة قيمة التمسك بالهوية والسمت الاسلامي
ـ القيمة السابعة قيمة التكافل الاجتماعي والعمل التطوعي والجدية في العمل
ـ القيمة الثامنة قيمة العلم والعمل والاقتصاد
هذه كانت بعض القيم التي ذكرها الباحث وهناك بعض القيم التي أشار إليها إشارات خفيفة
ومن حصيلة النتائج التي توصل إليها الباحث أيضا أنه ذكر الشيئين الذين جعلا من المجتمع الميزابي يحافظ على كيانه وقيمه هما:
1: بنيته: أي المؤسسات التي هي متصلة فيما بينها كالمسجد في الدرجة الأولى ، ولها نفس الخطاب التنشيئي أي التنشئة الاجتماعية ولها قوة في الضبط الاجتماعي
2: المرأة : الأسلاف أدركوا أن المرأة لها الدور الفعال في إنتاج القيم وترسيخها في الأجيال
هذا من جهة ومن جهة أخرى أخذ بنا الباحث إلى النتائج المتعلقة بالجانب الميداني والمتعلقة بدراسة خصائص العينة والتي هي قيد الدراسة ( الفتيات الميزابيات على مستوى المركز الجامعي ـ2009 ـ 2010) وأحصى الباحث عدد الطالبات في ذلك الوقت 76 طالبة في مختلف التخصصات من علم النفس وعلوم الطبيعة والحياة وعلوم إسلامية وغيرها من التخصصات ،وتشير الإحصائيات الأخيرة على حسب قوله أنه وصل العدد إلى حوالي 180 طالبة في سنة 2011 ـ 2012 ، واعتمد الباحث أثناء دراسة العينة المبحوثة الاستمارة وتضمنت أسئلة مباشرة تجيب عليها الفئة المقصودة بالإضافة إلى ذلك قام بدراسة الحالة الاجتماعية لهذه العينة .
وفي الأخير قام بعرض مهن مستقبلية ورأى مدى تجاوب الفتاة الميزابية معها فكان الاختيار إما بنعم أو بلا أو لم يحن وقتها فكانت الإجابات بنعم تتمثل في مهنة ممرضة وطبيبة ومعلمة فأخذت هذه المهن الثلاث أعلى نسبة قبول ربما على حسب قول الباحث هذا راجع لعدم وجود اختلاط ، أما بالنسبة للإجابة بلا فكانت مهنة شرطية ومطربة ورياضية لاقت رفضا قاطعا منهن وهذا راجع لان تلك يرجع إلى السفور والاختلاط وأما بالنسبة للاختيار الثالث حول لم يحن الوقت بعد نجد أن مهنة الوزيرة ومهنة مذيعة وصحافية اقل نسبة بقليل .
هذا كان ملخص لما قاله الباحث في ظرف وقت وجيز، وأشار في الأخير إلى أن لابد من إنشاء نادي خاص لمعاجلة مستجدات ما يحدث في المجتمع وضم فيه التخصصات التي تهتم بدراسة المجتمع من علم الاجتماع وعلم النفس وغيره من العلوم التي ستسهم بشكل مباشر في سير المجتمع نحو الأفضل والأحسن وتخلل في الأخير مناقشة وتحليل واثراء ما ورد في المحاضرة .
إلياس بن بعمور
