“المزابيون أبناء عم التلمسانيين”

خمس ساعات قبل وفاته كشف الشيخ الناصر المرموري رئيس حلقة العزابة بالقرارة، غرداية عندما استقبل مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي بمعهد الحياة منتصف ماي الفارط، أي بعد مشاركة الشيخ الخليلي في ملتقى حول الفتاوى بعاصمة الثقافة الإسلامية تلمسان، وعلى غرار ذلك كشف الشيخ الناصر من خلال كلمته الترحيبية بأن الميزابيين لهم قرابة عائلية تجمعهم بالتلمسانيين، فهم أبناء عم من جد يدعى “بدّين”، واستشهد قوله بما كتبه ابن خلدون قائلا:” أن بدّين له أربعة أبناء منهم ميزاب بن بدّين وهو جد أبناء وادي ميزاب، والثاني واسّين، والثالث عبدالواحد (عبد الواد) وهو جد التلمسانيين، والرابع زروال بن بدّين وهي عائلة معروفة بالأوراس”، وأوضح الشيخ الناصر المرموري رحمه الله في لقاءه الأخير التاريخي أن هذه الألقاب موجودة إلى حد اليوم، وحسب ذات المصدر يؤكد أن القرابة التي تجمع الميزابيين بالتلمسانيين كذلك من خلال اللهجة المتقاربة بين سكان ولاية غرداية وبين سكان سبدو، وبني صاف، مغنية، فهي لهجة واحدة يمكن فهم الطرفين بعضهما بسهولة لأن أصل اللهجتين يعود إلى اللغة الأمازيغية.

توفي الشيخ الناصر أبو الدعاة وترك هذه الكلمة خالدة في ذاكرة طلبته وزملائه والحاضرين في ذلك اللقاء، ليبقى كلام الشيخ الناصر دليلا واضحا على تلاحم وترابط أبناء الشعب الجزائري ليس فقط من خلال الوطن الذي يجمعهم أو الإسلام الذي يوحدهم، بل حتى بواسطة القرابة الدموية، وهذا مما يدل على أن الشعب الجزائري من عائلة واحدة.

حمو أوجانه

مراسل يومية أخباراليوم

Exit mobile version