جامعة غرداية ترفع التحدي وتسابق الزمن

حوار مع الدكتور محمد حليلات مدير المركز الجامعي لغرداية، قام بإنجاز هذا الحوار والتحقيق الأخ العميد سفيان من منتدى طلاب العلم الشيخ عامر بريان:

– الموسم الماضي كان المركز الجامعي بغرداية يستقبل 3500 طالب وتخرج 500 طالب آخر الموسم، ومع مطلع هذه السنة 2010/2011 أصبح تعداد الطلبة 3000 إضافة إلى 2000 طالب جديد ناجح في باكالوريا 2010 ليرتفع العدد الإجمالي إلى 5000 طالب في الدخول الجامعي الجديد، وطاقة الإستيعاب الموجودة حاليا 2000 مقعد في المركز القديم بالإضافة إلى 1000 مقعد في ملحق بمتليلي في انتظار استلام الهياكل الجديدة وهي 2000 مقعد بيداغوجي إضافة على 1000 سرير في نهاية شهر نوفمبر حيث ستكون الأشغال منتهية حسب الوعود المقدمة.

– لا أظن أن هذا سيقلقنا كثيرا حيث أن ملحقة متليلي ستخفف من المشكل مؤقتا وهناك حافلات ستوضع تحت تصرف الطلبة في كل الأوقات كما سنضيف ولأول مرة التدريس يوم السبت إلى بقية أيام الأسبوع العادية، وهذا الأمر معمول به في كل الجامعات الجزائرية، إضافة حصة سادسة في اليوم وهذا كذلك معمول به وبهذا فقط يمكن تغطية العجز المتوقع ريثما نستلم مشروع التوسعة بعد أسابيع، أي نهاية شهر نوفمبر المقبل، حيث أن الولاية سلمت لنا شطر، ولكن حبذنا أن يكون تسليم المشروع نهائيا وكلّيا وليس على أجزاء حتى يكون الطالب مرتاحا ولا نقع ربما في مشاكل أخرى. وهناك مشاريع أخرى تندرج ضمن البرنامج الخماسي الرآسي 2010/2014 تحصل المركز الجامعي على 6000 مقعد بيداغوجي جديد، ستنطلق الأشغال قريبا إذ أن الدراسة انطلقت فعلا في انتظار البدء في المشروع، إضافة إلى إقامة بـ 3000 سرير ومطعم مركزي موجود داخل الحرم الجامعي بـ 800 مقعد بيداغوجي وإدارة مركزية للخدمات الجامعية، كل هذ المشاريع هي في طور الدراسة.

– لنا 112 أستاذا دائما والوزارة منحت لنا حصة 27 ليصبح عدد الأساتذة الدائمين أكثر من 150 أستاذا، ومسابقة الأساتذة المساعدين ستجرى يوم 11 أكتوبر لتغطية الإحتياجات بـ 95 في المائة ماعدا اللغات وبعض التخصصات الدقيقة التي سنلتجئ فيها للإستعانة الخارجية.

– منحت للجامعة 20 سكن اجتماعي تم توزيعها على الأساتذة، زيادة على برنامج الرئيس ثلاث حصص 50 سكن و30 + 20 سكن، المركز استفاد من 110 مسكن من النوع الفاخر للأساتذة، الدراسة تمت والأرضية اختيرت بقي الشروع في الإنجاز والمشروع بالقرب من توسعة المركز الجامعي.

– بالفعل سيتم الدخول في ظروف مريحة جدا مع الحرص طبعا على استكمال المشاريع الموعود بها.

– قبل سنة 2008 لم يكن هناك شيء يسمى بحثا علميا ولا نائب مدير مكلف بالبحث العلمي، وابتداء من هذا التاريخ قمنا بتنصيب نائب مدير الجامعة مكلف بالبحث وقام بدوره بجهد في هذا المجال وهو مشكور  وتحصلنا في السنة الأولى 2008 على أربعة مشاريع بحث وفي 2010 ارتفع حجم المشاريع إلى 12 مشروع بحث، وهذا ما أثار اهتمام وزير التعليم العالي ونوه به. وخلال هذا العام حصلنا على 6 مشاريع أخرى زيادة على مخبر بحث معتمد من طرف الوزارة أخيرا فقط وهو يضم 25 أستاذا باحثا، ناهيك عن الدراسات ما بعد التدرج حيث تمكنا هذا العام من الحصول على الموافقة بفتح دراسات ما بعد التدرج في علم الإجتماع وكذا مدرسة الدكتوراه في علم الإجتماع. وأشير في هذا الصدد أن مركز غرداية الجامعي يعد الوحيد في الجزائر الذي تحصل على دراسات عليا خلال هذا الموسم [ الماجستير ].

– بكل بساطة لأن الملف كان جاهزا ويستحق الموافقة من طرف الوزارة.

– [يتررد كثيرا قبل الإجابة]… مركز غرداية الجامعي أولا مركز فتي، فلو نقارن مدة حياة أو نشأة هذا المركز أو عمره الزمني بما هو موجود عليه حاليا فسنلحظ أن هناك تطورا كبيرا جدا.. حيث أننا خلال 6 سنوات حصلنا لثلاث سنوات متتالية على مستوى الدراسات العليا الماجستير، وما يمكن تأكيده أنه ليس هناك جامعة جزائرية حصلت على هذا السبق خلال هذه الفترة الزمنية ، إضافة إلى البحث العلمي الذي يسجل تطورا واضحا وسريعا جدا في مخابر البحث، زيادة على مشاركة الأساتذة في الملتقيات المختلفة المحلية وحتى الدولية.

من جهة أخرى لا ننسى المنشورات والكتب، حيث توجد مجموعة كبيرة من الأساتذة ينشرون كتب على حسابهم الخاص، وهذا ما لم أجده في مؤسسات جامعية أخرى، فهناك إصدارات قيمة وكبيرة من طرف أساتذة المؤسسة، إضافة إلى أن كل الأساتذة مشاركون في جامعات أخرى وهذا يدل أن لنا تأطيرا يمتلك طاقات ومهارات كبيرة فضلا عن مشاركاتهم في برامج إعلامية وهذا ما يؤكد تمتع هؤلاء بصيت دولي، هذا كله يجعلني أستبشر خيرا بأن المؤسسة العلمية ستتبوأ في وقت قياسي مكانة علمية مرموقة، وقد تتصدر طليعة المؤسسات الكبرى قريبا بحول الله.

– أنا شخصيا أؤكد لكم أنه ليس هناك مشاكل تستحق إعطائها الإهتمام أو تضييع الوقت معها أو حتى الإدلاء بها، ونحن طبعا ككل الجامعات هناك أمور متعلقة ببرمجة حصص أو برمجة أيام دراسية، وكلها أمور معتادة أعتبرها أنا عادية تعود إلى طبيعة البشر. أما الحديث عن مشاكل عويصة أو أخرى قد تعيق الدراسة فليس هناك أشياء من هذا القبيل والحمد لله.

– أجيبك بصراحة.. إذا وضعت الوزارة حدودا وقواعد للتسجيلات والتحويلات لا يستطيع أن يقفز عليها أي كان لا مدير الجامعة ولا أي شخص آخر مهما كانت صفته، الوزير شخصيا يؤكد على ذلك وأنا شخصيا صارم مع هذه الأمور التي قد لا ترضي البعض، فالمطلوب منا احترام الضوابط وإلا لأصبحت الأمور فوضى، وحتى وإن كانت هناك تدخلات ربما تكون في إطار المعقول والقانون، ولا يوجد هناك أي حالة يمكن أن تقفز على ما هو محدد في القانون.

– من ليس له حق مشروع نحن لا نتكلم عنه إطلاقا مهما كانت نوعية التدخل أو صفة الشخص المعني.

– بالفعل تعلو على أي ضغط أو اعتبار ، لنكون واضحين هناك ضوابط محددة وزاريا لكل تخصص ، حددت الشروط العلمية والإجراءات المعمول بها، ولا أحد -أؤكد مهما كانت صفته- قادر على القفز على تلك الحدود الحمراء.

في الأخير نشكركم سيّدي على حسن الإستضافة ونتمنّى لكم التوفيق والنجاح والتألّق في مشواركم المهني والعائلي ، دمتم في خدمة العلم والوطن والسّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الحوار والتحقيق: سفيان نشر في جريدة الواحة

Exit mobile version