القرارة تحيي ذكرى ختم تفسير القرآن للشيخ بيوض

احتفل أمس أبناء وأحفاد العلامة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض رحمه الله بالذكرى الثلاثين لختم تفسير القرآن الكريم أحد رموز الدولة الجزائرية في الثورة التحريرية بالجنوب،وأحد رواد الحركة الإصلاحية بالصحراء،وأحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

هو شمعة من شموع سهل وادي ميزاب،وقمر من أقمار مدينة القرارة التي أنجبت العديد من أمثاله.فهذه المناسبة تذكرنا بالرحلة الروحانية التي قادها الشيخ بيوض مع القرآن الكريم ، فقد استظهره وهو في سن الثانية عشر،فبعدما انضم إلى حلقة العزابة أخذ منبر المسجد ليفسر جزء عم حتى أكمله،وفي يوم 06ماي1935م/01محرم1353هـ انطلق بعد تردد شديد وإلحاح من الناس أول درس لتفسير القرآن الكريم من سورة البقرة إلى سورة الناس بطريقة متسلسلة إذ ختم تفسيره يوم12فيفري1980م/25ربيع الثاني1400هـ وأقيم له مهرجان عظيم شهدته مختلف السلطات الرسمية والإدارية المحلية والوطنية وكما حضره حشد كبير من الأئمة والعلماء من شتى أنحاء المعمورة.

وقد حرّر ولايزال الأستاذ عيسى بن محمد الشيخ بالحاج الجزء الذي سجّل من هذه الدروس التفسيرية التي سماها الشيخ بيوض في رحاب القرآن،ويعبّر الشيخ عدون رحمه الله عن مميزات تفسير الشيخ بيوض للقرآن الكريم فيقول:”…بعد افتتاح الدرس بالدعاء المأثور،يتولى أحد التلاميذ تجويد الآيات التي بصدد تفسيرها،ثم يذكر سبب النزول ويربط السورة أو الآية بما قبلها بذكر المناسبة ثم يشرح معاني الألفاظ اللغوية،والمعنى الإجمالي ثم التفصيلي للآية،فيستخرج مافيها من أسرار بيانية ولطائف بلاغية ونكت عجيبة،ثم يبدي مافيها من إعجاز ويذكر مطابقتها لهذا العصر ونوازله،حتى تظن أن هذه الآية نزلت بهذه القضية أو تلك،أو على هؤلاء الأقوام أو أولئك،ويستعرض عليها قضايا الإنسان الإجتماعية والإقتصادية والسياسية،بهذا المنهج القويم وهذه الروح القوية فسّر القرآن إمامنا الكبير في 47 عاما ” ويقول الشاعر صالح خرفي للشيخ بيوض في قصيدته العائد:

بيوض ما أنت الموسّد في الثرى      بل أنت في دار الخلود الخالد

بهذه المناسبة شهدت أمس مدينة القرارة احتفالات ولقاءات تاريخية إحياء للذكرى التي تعتز بها الجزائر عموما والقرارة خصوصا،فمدرسة الحياة بجميع فروعها خصصت لكل طور برنامج حسب مصدر مقرّب لأخبار اليوم فالطور الأول استمتعوا بعروض هادفة من المهرج (يويو) حول المناسبة والمولد وكذا البيئة،كما نظمت مسابقة لتجويد القرآن لفائدة التلاميذ،أما بالنسبة للمعلمين فقد جلسوا إلى جانب كاتب الشيخ بيوض الأستاذ حدبون صالح ليروي لهم علاقته بالشيخ في مجال التفسير.وللإشارة فإن الأنشطة الثقافية ستتواصل طيلة هذا الأسبوع تخليدا للذكرى من طرف الجمعيات الفاعلة والأندية الرياضية وكما ستحسس المواطنين بأخطار واضرار المفرقعات بمناسبة قدوم المولد النبوي الشريف،وحسب مصدر آخر يؤكد لنا بأنه سينظم حفل كبير يجمع مدرسة الحياة ومعهد الحياة يوم الخميس المقبل بمناسبة مرور ثلاثين عاما لختم تفسير القرآن الكريم من الشيخ إبراهيم بيوض.

المصدر: جريدة أخبار اليوم

Exit mobile version