شعب الله المختار، يختار لنفسه ما يناسبه من الأساليب والوسائل التي تحقّق له مآربه، ضاربًا عرض الحائط كلّ الأعراف والتّقاليد والمعايير الأخلاقية، يرى نفسه فوق القانون في كلّ ما يأخذ ويذر، وفي كلّ ما ينفع ويضرّ، فضاؤه الحرّ كلّ أراضي الدّنيا وبحارها وأنهارها، وسهولها وجبالها، ووهادها ونجادها…تصرّفاته وتحرّكاته وتحرّشاته…
لا يحقّ لأحد أن يعترض عليها، ولا أن يقول فيها مقالة سوء، أعماله وأفعاله لا يجوز لفرد أو جماعة أن تبدي فيها رأيًا في ختام وبدء.
بهذا المنطق وقفت إسرائيل تهاجم قافلة الحريّة، التي قدمت لتحرّر أسرى الظّلم والحيف والضّيم والقهر والحرمان والطّغيان، من سكّان غزّة البواسل.
لقد انطلقت تشقّ عباب البحر، محمّلة بمظاهر الأمل والفرج والانعتاق من قيود من أحكم قبضته الحديدية على لقمة غذاء، وشربة ماء،ـ وجرعة دواء، ونسمة هواء…تبقي على رمق الحياة، لِمن يعاني الأمرّين، جرّاء الحصار المضروب على من طلب حقّه أن يعيش كما يعيش سائر النّاس في أرضهم أحرارًا، وفي وطنهم أسيادًا.
شعب الله المختار – كما يزعم – أراد غير هذا، أراد الفناء لهذا الشّعب المقهور – أصلا – من ذوي قرباه، والمهجور – بالتّبع – من الأبعدين الذين لا يريدون له أن يبقى حيًّا أو موجودًا على هذه البسيطة. فعل فعلته الشّنعاء، وارتكب جريمته النّكراء، فكان نيرون زمانه، الذي يتلذّذ بتألّم المقهور، وبسعد بشقاء المعذّب، ويفرح لمعاناة المعنّى…يمنع عنه كلّ مساعدة، ويحرمه من كلّ مواساة. لقد فعل مع سكّان غزّة ما فعله بيرون مع سكّان روما، بمنعه قافلة الحريّة من الوصول إلى غايتها، التي انطلقت من مدينة أنطاكية التّركيّة، متزّعمة وقائدة لسفن قدمت من دول عديدة، وحاملة لأحرار من العالم، من مختلف الجنسيات، عرفوا واجبهم فتقدّموا ليكسروا الحصار، ووعوا رسالتهم فجاؤوا ليزيلوا الدّمار، أقدموا ليتحدّوا شعب الله المختار. فكان في استقبالهم عدوان مبيّت، ووقف في وجههم جيش مدجّج بالأسلحة، مشحون بالحقد والغلّ، مصمّم على الزّيادة في قهر المستضعفين، ومضاعفة معاناة الجائعين، والتّفنّن في محاصرة المغلولين.
وقعت الواقعة، التي ليس لشناعتها كاذبة، هجم الوحوش على القافلة، وقتلوا من قتلوا، وجرحوا من جرحوا، وصادروا ما صادروا، واعتقلوا ركّاب السّفن الأحرار الأبطال الشّجعان، الذين صّمموا على تحدّي كلّ التّهديدات التي أطلقها الشّعب المغرور بقوّته الزّائفة، المنتشي بعظمته الزّائلة، المهوس بسيطرته الزّائدة. قالوا لا يمكن تقديم المساعدات لمن نريد لهم الفناء، لا نسمح بإسعاف من نبغي عليهم ونبغي لهم الشّقاء، كيف نقبل باختراق مشروعنا في القضاء على من يقضّ مضجعنا، ويزاحمنا موضعنا؟ كيف يُنسف ما كنّا نكابد من أجله ما يزيد عن القرن من الزّمن؟ كيف نرضى أن يدمّر ما كنّا ندبّره من عهود؟ ماذا نقول لشعبنا وقد عاهدناه على التّخلّص ممّن جئتم تسعفونهم؟ هل تريدون أن تحدثوا بيننا ويبن شعبنا فتنة؟ وتؤلّبوا علينا قومنا؟ ابتعدوا عن طريق مشروعاتنا التّدميرية؟ وكفّوا عن إجهاض مخطّطاتنا الإباديّة.
اعلموا أنّ البرّ لنا، والبحر لنا، والبشر لنا، السّماء والغبراء والهواء لنا، كلّ شيء ملك لنا، حتّى ضمائر النّاس هي ممّا ملكت أيدينا. إنّ الإرادة إرادتنا، والقرار قرارنا، بينما قرارات العالم كلّها مصيرها إلى القرار، لا قيمة لها ولا وزن ولا مجال لتنفيذها في عرفنا وفي أرضنا؟ فلماذا تحاولون معنا المستحيل؟ ولماذا تجهدون أنفسكم في فكّ الحصار، إنّه في عرفنا وفي عقيدتنا جريمة لا تغتفر، نعاقب عليها بالقتل والقهر، والتّنكيل وأقسى الضّرر. ما لكم لا تفهمون، مالكم لا تعقلون، إنّ من يفعل هذا يتطاول على كبرياء إسرائيل، أليس العالم ملكنا؟ـ وهذه البحار التي قطعتموها إلينا تجري من تحت أرجلنا؟ نحن نملك البحار والقفار، لذا لا حرج علينا ولا جرم إن هاجمناكم في عرض المياه الدّولية، كما تتوهّمون. اعتبروا با أولي الألباب، وارجعوا من حيث أتيتم، وأغلقوا هذا الباب؟
أصغوا إلينا بإنصات، وأدركوا ما نقول لكم بكامل الذّات، وعُوا الدّرس بكلّ أناة: إنّا نحن الذين نعطي الغذاء، وبأيدينا نقّدم الماء، وبإرادتنا يكون الهواء، وحسب مزاجنا نمنح الدّواء…إنّا كفيناكم المؤونة، وحملنا عنكم العبء، فلماذا كلّ هذا التّعب والنّصب؟ ولماذا كلّ هذا الحرص؟ أنتم وجدتم من يقوم بالواجب، ويؤدّي الأمانة، فلماذا تغامرون بالإبحار، وتحمّل المشقّة وما يسبّب لكم الإعسار؟ إنّكم والله بذلك تظلمون أنفسكم، ولا تدبّرون الأمور بدقّة وتخطيط، إنّ في عقولكم أفنًا وحطلاً.
إن لم تفهموا ما قلناه لكم، ولم تدركوا ما ذكّرناكم به، ولم تستوعبوا وتستسيغوا ما شرحناه لكم، فاعلموا أنّ عاقبة تصرّفاتكم تكون وخيمة، وها قد رأيتم الدّليل في مصير القافلة، التي تدّعون أنّها جاءت للتّحرير، وهي في الحقيقة أتَت لتستعبد وتتعدّى على حقوق الآخرين. إذن فالبرهان أمامكم واضح، فلا ترجعوا لمثل هذا العمل أبدًا. نحن قوم أوفياء لعهودنا، ملتزمون بتنفيذ ما نقول.
اعلموا أيضًا أنّ كلّ من ناب عنّا فيما أعلمناكم به نالته نائبة، وكلّ من قام بما هو من حقّنا وواجبنا، لا تقوم له قائمة، وكلّ من لم ينتهِ عمّا نهيناه عنه، صار إلى مثل هذا المنتهى. هو في النّهاية مجرم إرهابيّ، معتدٍ ظالم جائر باغي، يجب الاقتصاص منه والانتقام، وهو ما فعلناه مع قافلتكم، فنحن لم نرتكب أيّ خطأ، ولم نتعدَّ على أيّ أحد، فالقانون بهذا يحمينا، وحماة حقوق الإنسان يقفون بجانبنا. فلسان حال إسرائيل يقول: إذا أردتُ بقومٍ سوءًا فلا مردّ لي، ولا يوجد من يمنعني من ذلك.
هذا هو منطق إسرائيل في التّصرّف الآثم مع قافلة الحريّة، وهذا هو منطلقها في السّطو عليها، لقد شهد العالم كلّه غطرسة النّظام الإسرائيلي غير المحدودة، وأدرك كلّ النّاس حقيقة الهمجيّة والعنجهيّة مجسّدة في هذا الفعل الشّنيع، وفي هذا الصّنيع الفظيع، ورأى أصدقاء إسرائيل قبل خصومها مخازيها وشهدوا على عارها الذي ارتكبته في حقّ الأبرياء، هل يستيقظ فيهم الضّمير هذه المرّة فيكفّوا عن مساندتها ومباركة أعمالها وتصرّفاتها؟ هل يفيقون من غفوتهم، التي ألقت بهم فيها إسرائيل، يعد أن اشترت ضمائرهم، وقتلت فيهم النّخوة والشّفقة والرّحمة، وقذفت في قلوبهم الرّعب، فخرّبوا ما في صدورهم، فساروا في ركابها، وركبوا معها متن الظّلم والحيف والضّيم، والسّكوت عن جرائمها وجرائرها؟ هل يقومون من هذه الغفوة وينهضون لنصرة الحقّ، والانتقام للمظلوم، وهم يستقبلون الدّليل على قمّة التّجبّر والطّغيان؟ ويملكون البرهان على التّسلّط والعدوان؟ نرجو ذلك, ونطمع في صحوة الضّمائر.
لا يهمّنا كثيرًا هذا، وإن كنّا نطمع أن يتحقّق، ما يعنينا هو استخلاص العبر من الواقعة، والتّخطيط لما بعدها. إنّ من بين هذه الملاحظات والدّروس ما يأتي:
1– إنّ إسرائيل وضعت نفسها في ورطة، وسبّبت لحلفائها إحراجًا، وفتحت باب النّقمة والاستنكار عليها بمصراعيه، وأصبحت محلّ استهجان وسخرية من كلّ دول العالم…ما حدث فرصة ساقها الله لمزيد الضّغط على من لا يزال يتعلّق بأمل في إسرائيل لإحلال السّلام في منطقة الشّرق الوسط، فليعدل عن ذلك. وهو سانحة للانقلاب على من ما ينفكّ بتمسّح على أعتاب الصّهاينة، يستجديهم أن يمنحوه الأمان والطّمأنينة والحريّة. وهو مناسبة للتّشديد على من ما يفتأ يتعاون مع الكيان في ضرب القضيّة الفلسطينيّة…فهذا العالم يضيف دليلاً آخر إلى رصيده عن غيّ النّظام الصّهيوني وبغيه. ألا فاعتبروا يا أولي الأبصار، وانتفضوا أيّها الأباة الأحرار.
2- إنّ إسرائيل قد ارتكبت حماقة، وتصرّفت بغباء في إقدامها على مهاجمة قافلة الحريّة، فقد حرّرت بعض الأقطاب في العالم من البقاء أسيري الإرادة الإسرائيلية في التّحرّك، بعد أن أدركوا أنّ ما فعلته هو جريمة حرب، وجناية على المعايير الأخلاقية والإنسانية التي لا بمكن السّكوت عنها، وهو ما يجعلها محطّ انتقاد بعض السّائرين في ركابها، أو السّاكتين على جرائمها قبل الحادث الغادر. في هذه الحماقة أعلنت بداية نهايتها، أو أكّدت على أنّ هذه النّهاية التي لاحت ملامحها في الأفق من زمان قد اقتربت.
3– أظهر العالم تضامنًا مع المبحرين في القافلة لكسر الحصار، وتعاطفًا مع سكّان غزّة المتضرّرين، وتفهّمًا أكثر لمخطّطات الإبادة والتّصفية التي ما فتئت تعدّها إسرائيل، وتناور بها وتموّه على العالم.هذا التّآزر وهذا الالتفاف حول القضيّة الفلسطينية بعامّة يجب استغلاله في خدمة القضيّة، والانتصار لها بكلّ الوسائل والأساليب والطّرق…
4 – من النّتائج الأولى لهذا التعسّف والطّغيان توحيد الصّف والكلمة بين حركتي حماس وفتح، والمعاهدة على نبذ الخلافات، ووجوب النّظر إلى جوهر القضيّة، وهو العمل على التّحرّر من قبضة الصّهاينة المحتلّين الغاصبين المعتدين. نرجو أن بكون هذا فاتحة لعهد جديد في العمل النّضالي والجهادي الصّادق، كما نرجو أن يبقى هذا الودّ والمحبّة ما بقي الدّهر.
5 – شكرًا لدولة تركيا التي أرتنا كيف نعمل ونتحرّك بشجاعة وقوّة وثقة في النّفس لقهر الظّلم، وردّ العدوان، والمحافظة على الكرامة، وبيّنت لنا أنّ الظّالم مهما يَطْغَ لابدّ أن يندحر، وأنّ القيد مهما يشتدّ لابدّ أن ينكسر، فالإيمان بالنّصرـ والإدمان على قرع باب الحريّة، والثّبات أمام العدوّ ببسالة وإرادة وصدق يُحقّق المبتغى. فلمّا تحّركت تركيا سياسيًا ودبلوماسيَا، وشحنت النّفوس ضدّ العدوّ، وهيّأتها نفسيًا للوقوف أمام قوّة الصّهاينة الزّائفة، رجع إليها الأمل في الانتصار عليهم واسترجاع حقوقها المسلوبةـ، وقدرتها على نصرة المحاصرين المقهورين داخل فلسطين…وتشجّعت فخطّطت، ودبّرت وقامت وتحرّكت وسارت في دروب النّضال بأكثر عزيمة وإرادة وتصميم على مواصلة الجهاد، وكان من مظاهره المشاركة في قافلة الحريّة بالإبحار معها، أو المساندة المعنوية والمادية، أو بأيّ شكل من الأشكال، وكانت قبل ذلك كادت أن تيأس من الوصول إلى هذه النّتيجة. فشكرا لتركيا التي حرّكت الضّمائر، وصحّحت المسار، وهيّأت النّفوس، وهدت إلى طرق النّجاة من الغطرسة والسّيطرة والطّغيان.
6 – موقف تركيا القويّ والشّديد في تهديد إسرائيل على الانتقام لقتلاها في حادثة اقتحام سفينة الحريّة، والانتصار لكرامتها، بمعاقبة المعتدين بأشدّ العقوبات، حرّر المسلمين من عقدة الخوف من إسرائيل، وأعطى شحنة لمواصلة درب الجهاد ضدّ الإهانة والإذلال، وأحرج القائمين على شؤون العرب في مناصبهم، والسّاهرين على كرامتهم، والحارسين لعزّتهم. لقد وجدوا في تركيا العزاء والبلسم لجراحهم.
7 – قوانين البشر وأعمالهم، وآمال الشّعوب والأحرار في العالم، مهما تكن في الفعاليّة والإنصاف والتّحرّر من بعض الضّغوط…قد تكون آنية ونتيجة ردود أفعال خاصّة، لا تقوى على الصّمود أمام لؤم العدوّ، وهيمنة القويّ، وقد لا تنفع أمام ضعف من لا يملك الإرادة في التّصرّف كما يربد للوقوف أمام الغطرسة والطّغيان…لكنّ الذي يقف أمام كلّ هذا هو قانون السّماء القائل: “إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالذِينَ آمَنُوا في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ”. يكون هذا حين نرجع إلى الله، نطلب منه هذا النّصر. فهو وَعْدٌ ممّن وضع هذا القانون: “وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنّّ الله لَقوِيٌّ عَزِيزٌ”. القوّة من الله، والعزّة من الله، واليقين في الله في النّصر, فالله تعالى لا يطلب إلاّ منّا شيئًا واحدًا، أن نرجع إليه لنطيعه ونطبّق أوامره، ونرجو النّصر منه، لا من غيره.
8 – إنّ الصّهيونية للمسلمين والعرب عدوّ مبين، فليتّخذوها عدوّا مدى الحياة؛ لأنّها لن ترضى عنهم حتّى يتّبعوا ملّتها، إذن فلا ننتظر منها لينًا ولا شفقة، ولا عدولاً عن سياستها العدوانية، ولا نرجو منها إرجاعًا لحقٍّ اغتصبته، ولا كفًّا عن إذايتنا…إلاّ ما نأخذه بأيدينا، وقد علّمنا التّاريخ أنّ إسرائيل تنهزم في كلّ مواجهة يكون فيها الصّدق في الجهاد، والإيمان محرّكًا للنّضال. فلنستمرّ في الكفاح، ولا نعوّل على أحد، فأيّام الصّهاينة في الوجود باتت معدودة، وأيّام النّصر عليها صارت ممدودة.
9 – إذا تمادى الظّالم في ظلمه، وبلغ فيه المدى فارقب سقوطه وزواله “ولا تَحْسِبَنَّ الله غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظّالِمُون”، إنّ إسرائيل سائرة في هذا الدّرب، وكلّ من سار على وصل، وهي آئلة إلى هذا المصير مهما يطل بظلمها الأجل.
قافلة الحريّة حرّرت الشّعوب من عقد كثيرة مع إسرائيل، الاعتداء على الحقّ المشروع ورّط الكيان الصّهيوني، التّمادي في ظلم المستضعفين ألّب العالم على المعتدين، التّصرّف الأحمق كشف غباء الشّعب المختار، عنجهية المارد المستهتر بالقيم والأعراف زاد مسامير في نعشه، وصار في طابور الفناء الذي لقيه أسلافه الفراعنة والطّغاة والعتاة…كلّ هذا من مؤشّرات زوال دولة إسرائيل. فاثبتوا يا أحرار في الميدان، واشحذوا الأركان، وانسجوا الأكفان، فإنّ الحادث نعي لفناء الكيان. انصروا الله ينصركم، وأخلصوا له العمل والعبادة بثبّتكم بالقول الثّابت في الحياة الدّنيا وفي الآخرة، ويضلّ الظّالمين، ولنردّد مع مفدي زكريّاء وهو يوجّه خطابه للمسلمين والفلسطينيّين بخاصّة قبل تسع وأربعين سنة:
وَلَنْ بُخْلِفَ اللهُ مِيعادَهٌ ولا ريبَ ساعتُنَا آتيه
لندعُ لأهل غزّة بخاصّة، بما دعَا به أبو الأنبياء إبراهيم عليه السّلام لأهل مكّة: “رَبّنا إنِّيَ أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِيّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبّنا لِيُقيمُوا الصّلاةَ فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثّمراتِ لَعلَّهُمْ يَشْكُرُون”.
د. محمد قاسم ناصر بوحجام
المصدر: فييكوس.نت
