اشرأبت الأعناق إلى العيش مع الطلبة الأحبة لحظات إيمانية فكرية ترفيهية، فجاء البرنامج الموسوم بـ”برنامج الصحبة” وِعَاءً لذلك.
كانت الإنطلاقة أمسية الخميس 14 فيفري 2013 بعد اللقيا بالمتوسطة في تمام الخامسة 17:00 مساء وكل الحاضرين شوق وتوق لما يحمله البرنامج في طياته.
انطلقت الحافلة شطر واحات غرداية الباسقة، وبعد مسيرة دامت نصف ساعة، ترجل الكل إلى البستان الذي سيحوينا بين جنباته المورقة و أشجاره المثمرة.
المحطة الأولى تحضير للمكان ثم عرض للبرنامج و تعليمات عامة حول سيرورته، ولما حان وقت الصلاة وقف الأحبة في صفوف مستقبلين القبلة لتأدية صلاة المغرب، تلتها ختمة جماعية للقرآن الكريم وبعد ذلك نشط المرشد النفسي حمو الزعبي جلسة فكرية عرض فيها مقطع فيديو بعنوان “أطفال غزة كبروا قبل أوانهم” و الذي يتحدث عن الطفل ذي الـ10 سنوات أحمد عوض الذي كونته الظروف ليعتلي مرتبة سفير أطفال غزة في الأمم المتحدة، عقب ذلك نقاش حول المادة المعروضة من طرف الطلبة ثم أدلى الإخوة الأساتذة الحاضرون والإداريون وعلى رأسهم المدير العام حيث تناول الكلمة محفزا ورافعا للهمة مشيرا إلى التأسي بأحمد عوض في حمله لقضية مترفعا عن سفاسف الأمور، عندها كانت الساعة تشير إلى تمام التاسعة ليلا وقت صلاة العشاء ثم مدأبة العشاء الدسمة، و استراحة فنية أدبية جمعت بين الفن و الفكاهة كانت مسك الختام لليوم الأول على أمل اللقاء فجر يوم الغد الجمعة الغراء.
استيقظ الكل في حدود الخامسة صباحا على تلاوة الشيخ سعد الغامدي لتأدية بعض ركعات صلاة التهجد جماعة ثم صلاة الصبح، بعدها ترجل الكل إلى الملعب لتأدية بعض الحركات الرياضية تلتها مباراة في كرة القدم إلى حدود الثامنة صباحا، عندها عدنا أدراجنا لتناول وجبة الفطور، ثم جلسنا متشوقين للجلسة العلمية التوجيهية التي دامت ساعتين من الزمن مع الدكتور القدوة باحمد بن محمد أرفيس في موضوع “علو الهمة و أثر ذلك على برمجة عقل الإنسان” وركز في ذلك على منطفة الناصية التي لها دور كبير في تنمية و تعزيز السلوك، كما طعم الدكتور موضوعه بأشرطة متنوعة حول النعم التي نرفل فيها، إضافة إلى ذلك عرج على موضوع الإدمان الإلكتروني والمشاهد الخليعة وأثرها السلبي على حياة الفرد الآنية والمستقبلية، ثم فتح المجال لأسئلة الطلبة التي تهاطلت عليه كالسيل العرم ولكن لضيق الوقت قدم لهم البريد الإلكتروني للتواصل معه. وودعنا الدكتور على أمل اللقاء به في فرص أخرى.
انتقلنا بعدها إلى جو التنافس والمسابقات الرياضية فقسم الطلبة والأساتذة إلى أفواج تتناوب على لعبة كرة القدم و الكرة الحديدية فكان الفوز حليف فوج الأساتذة و الإداريين، حينها كان الآذان يرفع على مسامعنا نداء لصلاة الجمعة فأدينا الفريضة بمسجد الحي، و بعد عودتنا من الصلاة، تربعنا في خماسيات لمأدبة الغداء،
وكانت عندها المحطة الأخيرة في البرنامج بجلسة تقييمية بين الإدارة والطلبة فأدلى كل بدلوه، ثم كلمات ختامية من طرف المشرفين على البرنامج . كلمات تحفيز وبث لروح الإمكان والقدرة في القلوب والعقول ، هكذا كانت النهاية على الحب ، على الإخاء ، على التفاؤل وعلى أمل اللقاء في طبعة أخرى. فالله نسأل أن يوفقنا أكثر في النسخة الثانية مع الفوج الثاني من المستوى نفسه بعد أسبوعين بإذن الله.
كلمات ختامية للطلبة المشاركين:
*- الحمد لله استفدنا الكثير والكثير، وإن شاء الله سنصحح أخطاءنا.
*- أشكر الأساتذة على حبهم لنا وحرصهم على تكويننا، وتواضعهم معنا.
*- اكتسبت أفكارا و معلومات جديدة “إذا زادت الأخلاق زاد العلم وإذا نقصت نقص كل شيء”.
المصدر: مدرسة تاونزة العلمية
