لقاء ثري وفرصة سعيدة جمعتنا أمسية اليوم مع الإعلامي في قناة “الجزيرة” ابراهيم فخار بنادي نزهة الألباب العامر، وسط حضور مُعتبر لم تستوعبه مقاعد القاعة.
في المحور الأول تحدّث الأستاذ عن مسيرته العلمية والمهنية، انطلاقا من فوزه بشهادة البكالوريا تخصص “آداب” بمعهد عمي سعيد في غرداية، مرورا بكلية العلوم السياسية بالعاصمة حيث تخرّج منها بشهادة الليسانس نظام كلاسيكي، وصولا إلى جامعة شارل ديغول بليل الفرنسية أين تحصّل على الماستر.
مسيرته المهنية لم تكن مفروشة بالورود، صال فيها بين مختلف الصحف والمواقع المحلية: أخبار اليوم، الفجر، الصباح، أخبار الأسبوع موقع إيلاف…إلخ فترة تواجده بفرنسا خاض تجربته الأولى في ميدان السمعي البصري من بوابة “يورو نيوز” لينضم بعدها إلى قناة “فرانس 24” وبعد 4 سنوات هناك، انتقل إلى الدوحة للعمل في الجزيرة الإخبارية منتجا ومراسلا للقناة حيث يشتغل إلى غاية اليوم.
المحور الثاني خُصّص لتقديم نصائح وتوجيهات لطلبة علوم الإعلام والاتصال والصحفيين المبتدئين، حيث ركّز على ضرورة ولوج مهنة المتاعب باكرا، وعدم الانتظار إلى غاية تسلّم الشهادة وانتهاء الدراسة، إضافة إلى الاحتكاك قدر الإمكان بالإعلاميين المتمرّسين، مطالعة الكتب ومتابعة الأخبار.
المحور الثالث فُتح فيه النقاش مع الأستاذ وأُثري من قبل إطارات، دكاترة، أساتذة وطلبة الإعلام ومهنيين من مختلف الصحف والقنوات المحلية، حيث أجاب عن مُجمل التساؤلات المطروحة بعفوية، كما تحفظ عن البعض الآخر بدبلوماسية.
الإعلامي إبراهيم فخار اعتبر أن أجمل شيء في الصحافة هو العمل الميداني، تحدث عن تغطياته وخرجاته الإعلامية في مختلف دول العالم ككندا فلسطين فرنسا أفغانستان…إلخ
إبراهيم أوضح أنّ لكل قناة جمهورها ولكل قناة رسالة وخط افتتاحي يخدم مصلحتها، كما بيّن أن قناة “الجزيرة” حققت نقلة نوعية في عالم الإعلام العربي باعتبار الفراغ الكبير قبل ظهورها، ولم ينكر دور القناة في مساعدته مهنيا وإعطاء دفع قوي في مسيرته من خلال ظروف العمل الملائمة، إمكانياتها الهائلة وشبكة مراسليها الرهيبة.
تحدّث عن واقع الإعلام الجزائري المرير وعدم وجود بصيص أمل في الوقت الراهن، في ظل غياب إرادة سياسية لتطوير قطاع الإعلام، وتتفيه الصحافة من قبل بعض القنوات الخاصة والدخلاء على المهنة.
وفي رده على أحد الأسئلة استبعد عودته للعمل في الجزائر حاليا، مؤكدا في الوقت نفسه أنه وعديد الكفاءات الجزائرية مستعدة للعودة إلى أرض الوطن حال توفر مناخ مريح للعمل والإبداع، كما أشار أن الشهرة والأضواء لا تهمه بتاتا بقدر ما يركز على الموضوعية والاحترافية في عمله.
في الأخير اُلتقطت صور للذكرى، وقُدّمت هديّة رمزية للأستاذ عرفانا بكفاءته وتشريفه لمنطقة وبلده.
أمين اشقبقب
