د. يحيى بكلي في محاضرة حول نظرية الوعي الحضاري بمنتدى اليقظان

نظمت مؤسسة الشيخ أبي اليقظان الثقافية منتدى اليقظان السادس يوم الخميس 28 شوال 1444هـ الموافق لـ: 18 من شهر ماي 2023م بدار الحكيم –حمو لقمان- في موضوع حضاري فكري تحت عنوان: نظرية الوعي الحضاري وإسقاطها على المجتمعات الإسلامية (المجتمع المزابي أنموذجا)، وكان الحدث مميزا في هذه الفضاء الفكري العلمي باستضافة الدكتور القدير يحي بن بكير بكلي ليسبر أغوار الموضوع ويقدمه بأسلوبه المشوق.
بعد عرض التقرير المرئي الذي أعدته لجنة الإعلام التابعة للمؤسسة، تناول الدكتور يحي الكلمة متحدثا بداية في مقدمته عن أهمية الموضوع طارحا أسئلة جوهرية عن كيفية معرفة الأمم القوية من الفاشلة، وكيف نصنع الحضارة؟ وكيف نعطلها؟ وكيف نستأنفها؟ ثم شرح النظرية التي اعتمدها في موضوعه وهي نظرية الديناميكيات اللولبية لـ دون بك وكريستوفر كوهين 2006.
أكد الدكتور كذلك أن الوعي الحضاري هو توازن بين مكونين اثنين:
- الوجود الانساني (القيم- المعتقدات – العادات -الدوافع).
- شروط الحياة (الزمان – المكان – الظروف – التحديات).
وبقدر فهم المكوّنين (لدى الأفراد والعائلات والعشائر)، والمنظمات والمجتمعات والشعوب والأمم) تكون الحضارة في أعمق معانيها.
واستنادا إلى هذه النظرية عرج الدكتور على مستويات الوعي الحضاري الثمانية، مسقطا إيّاها على واقع المجتمع المزابي بما فيها من مميزات ينبغي تثمينها وعيوب علينا أن ندرس كيف نتجاوزها، وهذه المستويات هي:
- المستوى الأول: الوعي البدائي
- المستوى الثاني: الوعي القبلي
- المستوى الثالث: الوعي التسلطي
- المستوى الرابع: الوعي المذهبي
- المستوى الخامس: الوعي النفعي
- المستوى السادس: الإنساني
- المستوى السابع: الرسالي
- المستوى الثامن: الشامل (الرباني)
وختم عرض المستويات بخلاصة عن كيفية الاستفادة من كل منها، كما أن الاطلاع عليها فرصة ليقيم كل منا أفراد وجماعات أي مستوى وصل إليه ليحاول الارتقاء إلى الذي يعلوه، مشيرا في الوقت نفسه إلى نقطة هامة أن الصعود والنزول في المستويات لولبيّ كما حدد ذلك واضعها؛ أي أن التقدم يسير في شكل دائري في إطار لولبي أو حلزوني بحيث أن كل دورة تعلو الدورة السابقة وتكون أنضج منها ثقافياً. وهكذا فهو يرى أن التقدم ليس خطياً صاعداً وإنما يتكرر باستمرار في دورات متعددة، فهو ليس في مستوى واحد ثابت.
فتح بعدها المجال للحاضرين للنقاش والتداول فكان الرأي الآخر والنقد والاستفسار والتأييد، إضافة لأمثلة وإسقاطات على نماذج حيّة من قبل بعض المشاركين.
ختم اللقاء بتوصيات هامّة على لسان الدكتور، شاكرا المؤسسة والمنتدى على إتاحة الفرصة لطرح مثل هذه المواضيع الواقعية بهذا الطرح العلمي والأسلوب التشاركي في النقاش و الحوار.
المصدر: صفحة مؤسسة الشيخ أبي اليقظان الثقافية




