تهنئة دكتوراه نذير بن بكير باباعيسى

شاب يافع من ضحايا الأزمة و شقيقه الشهيد قتل غدرا وحرقا وتنكيلا في حادثة بريان الشهيرة، وعائلته تعرّضت لشتّى أنواع لبلاء والقهر من المخربين الظلامين الهمّج.

كلّ ذلك لم يثنه ولم يمنعه من مواصلة دراسته و البروز والتحدّي إيجابيّا و ها قد تمكّن من مناقشته لأطروحة الدكتوراه تحت عنوان: "Bio systématique et aspects écologiques familles de diptères dans la région de Ghardaia" "التنوع البيولوجي للحشرات ثنائية الأجنحة ودورها الإيكولوجي في منطقة غرداية"
وقد تم منح الطالب درجة الدكتوراه بملاحظة: مشرف جدا..

شبابنا، أبناءنا، أحبابنا الأعزّاء:
هناك مساران في الحياة لا ثالث لهما، إمّا الصبر والتحدّي و الفلاح رغم كلّ شيئ، وإمّا الجزع والقنوط والإنتحار بسبب أيّ شيئ.

فيمكن أن تكون ضمن من يفسد ويرعب ويجلب المآسي لوالديه ومجتمعه، وإما أن تختار الصلاح والتفوّق والمنفعة.

في كلّ حال ستجد من يشجّعك ويدفع بك و يؤازرك و يساندك. #لكن النيّة و الهدف والمقصد يختلف من جهة لأخرى ومن فئة لأخرى، فلك الإختيار و عندك -وحدك- القرار، وعليك فقط -وحدك- تقع التبعات.

أعزّاءنا الشباب، لا ننتظر ولا نتوقّع منكم أن تكونوا جميعا نذير، ولكن لا نرضى ولا نقبل ولا نتحمّل أن تكونوا كذلك مثل الذين تهوّروا و انحرفوا وانتحروا في "الواسعة" وفي "الديكيات" مهما كانت أسبابهم و دوافعهم ومبرّراتهم...!


وبين نذير ومن هم مثله وهم الكثرة والأغلبيّة. وبين من أفسد ليلة المولد وهم قلّة نادرة، مجال واسع و حقل كبير من الإختيارات و التدرّج والمناورة و التميّز والإختلاف والتنوّع.... فلا تدعنّ لأحد أن يحشرك في نهاية (limit) ولا أن يصادر عنك قرارك و لا أن يرسم لك مسارك أو يحدّد لك مستقبلك.

بقلم: إبراهيم حدبون