من الغربة.. رسالتي للأهل والأحباب

قدّر الله وما شاء فعل.. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله إن الله تعالى خالق هذا الكون وحافظه ومدبّر أموره، قد كتب في علمه وحكم بعدله أن تكون هذه الأيام من هذا العام تماما كما نعيشها الآن

قبل نحو شهرين وفي منتصف شهر فيفري من العام 2020، كنت –كعادتي- أودّع أهلي وأحبائي وعشرائي وبلدي، حاملا حقيبتي التي رافقتني دائما لأكثر من عقد من الزمن، قاصدا المطار للأستقل طائرة تأخذني لموقع عملي، فعلت ذلك بشكل روتيني وعادي جدّا.

كنت أمنّي نفسي بالعودة في التاريخ المحدد سلفا، ومباشرة البرامج المسطرة، وبالاستمتاع مع أهلي بالخيرحياةً وقولا وفعلًا وعطاءً وأخذًا، كما هي عادتي منذ وعيت –والحمد لله-. كانت كلّ الأمور –تبدو- مرتبة ومضبوطة ومنسقة كما تعودنا وحفظنا، وكما ألف منّا من يعرفنا و من تعامل معنا وعاشرنا.. فإبراهيم منضبط في أموره وثابت في برامجه وملتزم بمواعيده.

ها نحن اليوم في منتصف أفريل، ولا نزال عالقين في شراك البعد والغربة والوحدة والعزلة والحجر الصحي، ومن غير أفق واضح ولا تاريخ معلوم لنهاية هذا الاضطراب في المألوف والمعهود والمتعوّد عليه حتى توهمناه أسلوبَ حياتنا.

لقد تدخلت حكمة الله لتذكّرنا أن قوله "وما تشاؤون إلا أن يشاء الله" يجب أن يكون يقينا ومنهاج حياة وأن مشيئة الله قدّرت أن يكون هناك حدث عارض هذا العام، وأن يكون هذا الحدث خارقا وفارقا، ومذكرا بقولهم: "عرفت ربي بنقض العزائم" إنه حدث انفجار وانتشار الوباء العالمي لفيروس كورونا المستجد.. وكل ما يجري هذه الأيام يدور حول هذا المحور..

التعليقات

لا توجد تعليقات