تقارير

احتفالات في قصر آت مليشت بـ “تفاسكا ن زيارت” السنوية

في كل عام من هذا الوقت يحتفل قصر اتمليشت بـ “آزيارت” أو “تفاسكا نزيارت، وكما جرت العادة يستقبل أهالي قصور وادي مزاب في غرداية فصل الربيع من كل سنة بتظاهرة عيد الزيارة، وعرفها الدكتور أبوبكر صالح في مؤلفه “مشاهد الزيارة في القرارة” بأنها عيد وعرف عام في مدن مزاب ووارجلان تسمى بالمزابية “أزيارت”، وتمتدّ ليوم كامل من أحد أيام فصل الربيع، حيث يشتمل برنامج الزيارة على جولة صباحية حول القصر والوقوف على أبرز المعالم التاريخية والأثرية ويكون هذا بعد صلاة الفجر مباشرة، في مسيرة جماعيّة يتقدمها أشراف القوم من عزابة ودعاة ومصلحين وطلبة علم في منظر رباني وروحاني تعجز الألسنة على وصفه، مع ترديد دعاء مأثور هو: ” بسم الله يا الله يا رحمن ، يا رحيم يا الله و ارحمنا” وتسابيح، شاكرين الله تعالى على أن حفظ غلال الخريف سائلين حفظ غلال الربيع، وداعين الله أيضا أن يحفظ البلدة من كل شر ومن كل الآفات الطبيعية والبشرية، وهم يجولون أهم الأماكن التاريخية للمدينة:

  • صحن الشيخ ابي مهدي عيسى
  • تمجديدة نوغرم نعوماد
  • عباد السياح
  • الشيخ الحاج امحمد واخوه الشيخ الحاج مسعود
  • الشيخ انفوسن
  • املاقا نادجاين
  • الشيخ عيسى دوعيسي
  • الشيخ باي أحمد الشيخ
  • أغرم نواداي نمزوار
  • تواجات نجار إغزران
  • الشيخ باعبد الرحمن الكرثي
  • الشيخ حيو ندودو دكراز انواد امزاب
  • الشيخ باسعيد اوبوبكر
  • مقبرة المعتزلة

وبعدها الاتجاه نحو القصر تامجيدا تازعلوكت، ثم الشيخ سيدي عيسى، يرافقهم عالم أو شيخ عارف بتاريخ تلك المعالم لتقديم شرح واف حول تاريخها ورواية أحداثها للاعتبار لا للتقديس، كما يقومون بزيارة مقابر المدينة العتيقة منها والحديثة، للترحّم على الأجداد الذين ماتوا تاركين آثارهم لأحفادهم وعلى الأموات جميعا.

في نهاية الجولة توزع الصدقات التي جاد بها المحسنون وأبرزها التمر والحليب، وبعدها يؤذن للناس بتناول التمر وشرب الحليب في حلقات عائلية، يتزين الصبيان والفتيات بأبهى الملابس وزهور الربيع، وفي الأمسية تكون هناك ختمة في جميع مساجد القصر توزع فيها الصدقات، هكذا إذا تشترك جميع قصور وادي مزاب في إحياء تظاهرة عيد الزيارة.

وفي بعض القصور المزابية تقام أنشطة ثقافية متنوعة بالمناسبة، ففي قصر آتمليشت يقام العايدي في سوق البلدة وتقوم فرق الكشافة الإسلامية لفوج أبي مهدي عيسى والهلال الأحمر الجزائري لقصر آتمليشت والفرق الرياضية بالتوعية وتقديم الإرشادات والتأطير لتوعية المواطنينن حيث أبدعوا في تقديم أنشطتهم المعبرة والمجسدة لعادات وتقاليد المنطقة.

وفي العادة يكون غذاء الزيارة في البساتين والغابات تحت ظلال الأشجار وأمام مناظر الطبيعة الغناء المتلونة بألوان الأزهار، وفي جلسات عائلية حميمية حيث يلتقي الأهل والأحبة في جو بهيج، فيتمّ تحضير الوجبات التقليدية تحت نار الحطب وبالأساليب الحضارية القديمة.

المصدر: رستم حمادي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى