أحباب رحلوا عنا

المهندس المعماري صالح منصوري في ذمة الله

ببالغ الحزن والأسى بلغنا نعي وفاة المهندس الفاضل صالح بن عمر بن امحمد منصوري، يوم الإثنين 5 رمضان 1444 هـ، الموافق 27 مارس 2023م، بعد خروجه من المسجد بعد أداء صلاة الصبح، وهو من الفاعلين في مجال الهندسة المعمارية والتراث في مدينة القرارة، وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بالتعازي الخالصة لأسرة الفقيد وللقرارة، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون.

نبذة عن المرحوم

المرحوم صالح منصوري بن عمر بن محمد، وأمه منصوري فاطنة بنت محمد، ولد بالقرارة يوم 20 سبتمبر 1965م، درس في مدرسة الحياة القرآنية وفي المدرسة الرسمية ابن خلدون بمدينة القرارة.

واصل دراساته بالجزائر العاصمةبمعهد التكوين المهني – فرع تقني معماري.-

– ترك بصمات من ذهب من خلال أعماله الجليلة خدمة للتراث والتراث البيئي من خلال مشاركاته العديدة في مجال:

  • مشاريع عمليات الصيانة والترميم منذ سنة 1996 في قصر القرارة
  • مشاركاته العديدة في تربصات التكوين والتدريب على المستوى المحلي والوطني والدولي
  • مشاركاته العديدة في تظاهرات المعارض التراثية والندوات المحلية والوطنية والدولية
  • مرافقاته الميدانية العديدة ومنذ سنوات للوفود الطلابية من عدة معاهد وطنية في الهندسة المعمارية والتراث والسياحة والبيئة من داخل وخارج الوطن

قضى زهاء (38) سنة حبا في التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي منذ انخراطه سنة 1985 في “نادي التراث وحماية الآثار ” بالمركز الثقافي الشيخ أبي اليقظان ابراهيم، بمدينة القرارة وكان من الأعضاء المؤسسين الأوائل لهذا النادي، إلى أن تأسست ” جمعية حماية التراث وحماية البيئة لقصر القرارة” والتي كان فيها عضوا بارزا رفقة زملائه: عبد الله حريز، خبزي الحاج موسى وغيرهم من زملائه الغيورين على التراث.

المرحوم صالح منصوري كان من الأعضاء البارزين الذين ساهموا وبكل إخلاص وبالتنسيق مع “ديوان حماية وترقية وادي مزاب ” ومنذ سنة 1996 على ترميم العديد من المعالم الأثرية بقصر القرارة (برج باب الخبزي، برج إينورار، برج عدة، برج باحمد بن قاسم، بئر ساحة إينورار، المساكن التقليدية داخل قصر القرارة..إلخ)

ساهم بمدينة القرارة في متابعة مشاريع العقار في مكتبه العقاري TIMOURA للدراسات والخدمات في مجال العقار.

في سنة 2009 كان المرحوم صالح منصوري من الأعضاء البارزين في “هيئة أمناء العرف لقصر القرارة” في العمران التابعة لحلقة العزابة، أين ساهم المرحوم رفقة مشائخ الحلقة وأعضاء “جمعية التراث وحماية البيئة لقصر القرارة” في إصدار كتيب سنة 2009 بعنوان “عرف أهل القرارة – في القصر وخارجه وفي السيل والواحة – هو كتيب عن الضوابط العرفية العمرانية العريقة لقصر القرارة وواحاته حفاظا على تراثها المعماري العريق.

وخلال سنة 2017 ظهر الاسم الجديد للجمعية باسم: “جمعية إحياء التراث لمدينة القرارة – أزمول- والتي ذاع صيتها من خلال مشاركتها في “مشروع دعم حماية وتثمين التراث الثقافي في الجزائر” تحت إشراف وزارة الثقافة والاتحاد الأوروبي” في إطار مشروع تمويل جمعيات التراث الثقافي الجزائري، وكان المرحوم صالح منصوري بارزا في هذا المشروع من خلال إنجاز كتاب بعنوان: “دليل التراث اللامادي لمدينة القرارة – Recueil sur le patrimoine immatériel de Guerrara رفقة زملائه في خدمة التراث لقصر القرارة السادة: خبزي الحاج موسى، حميد أوجانة إبراهيم، بن عمر مصطفى، حميد أوجانة عبد الله، حريز عبد الله، بن الناصر بكير، حميد أوجانة يمينة.

خصال المرحوم صالح منصوري:

– خدمة المجتمع والصالح العام وخدمة لحماية التراث والبيئة وتربية الاجيال بكل إخلاص.

– ,كان المرحوم نعم الرجل خلقا وأدبا و أخوة و محبته في قلوب الجميع دون استثناء وكان كريما وسخيا أثناء استقبال ضيوفه بمنزله العامر.

– كان المرحوم محبا وباذلا للخير كسب محبة كل من عرفه من كل الأصقاع.

– كان المرحوم رجل علم، رجل حنكة في الرأي، رجل ثبات على الدين واستقامة.

وبهذه الفاجعة الأليمة أتقدم باسمي وباسم طاقم “ديوان حماية وترقية وادي مزاب” بتعازي القلبية والمواساة لكافة أبنائه وكل عائلة آل-منصوري وعشيرة آت مليشت بالقرارة وذويه ومحبيه ولأحبابه في القرارة و غرداية والجزائر كلها راجين لهم جميعا جميل الصبر والسلوان ونتضرع إلى الله تعالى أن يتغمد المرحوم الرحمة والمغفرة وحسن الثواب.

فاللهم اغفـر له وارحمه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيـرا من أهله

رحم الله الفقيد وألهم ذويه الصبر والسلون – إنا لله وإنا إليه راجعون –

إعداد المقال: “رفيق وصديق المرحوم 26 سنة في خدمة التراث”

كمال رمضان

مدير ديوان حماية وترقية وادي مزاب – غرداية –

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى