تقرير اليوم الثاني من برنامج ذكرى المشائخ بباتنة

إخلاص دودو بعيسى في تجارته سر نجاحها
بدأ المحاضر دودو مسعود بن محمد الهادي طالب ثانية ماستر تخصص قرآن وحديث، عضو حلقة العزابة بقصر بنورة، وأستاذ بمدرسة الفرقان بباتنة، المحاضرة الموسومة بـ”رجل عظيم أخفاه التواضع” بتقديم بطاقة فنية للشيخ دودو بعيسى بن داود، حيث تطرق فيها إلى جميع أطوار حياته والجوانب التي عايشها تلك الفترة في الجزائر، منوّها إلى الصفات التي كان يتميز بها الشيخ طيلة حياته منها التواضع، الإنفاق في سبيل الله، التسامح، التعامل مع جميع فئات المجتمع باللّين والحسن، وكان الشيخ يقدّس العلم وحملته؛ لأنه لم يكن متحصل إلا بقسط صغير من العلم، وكما كان أيضا يحرص على عدم تبذير المال، حيث كان مهتما وحريصا على كل الأشياء التي كانت ذات منفعة، كما عرض المحاضر روبورتاج حول أبرز محطات الشيخ دودو بعيسى في حياته. أما في مجال رحلة تأسيسه للتجارة فأوضح المحاضر أن بعيسى دودو بدأ العمل في الجزائر من خلال بيع وشراء البضائع والمنتوجات، وقد كان للشيخ شركاء وشركات متعددة خاصة وعامة منها: شركة فتح النور، شركة دودو وأبنائه للأواني المنزلية، شركة شوكومي، وتوجد شركات أخرى قام بها ودعمها وأشرف عليها.
ويكمن سر نجاح بعيسى دودو في أعماله وازدهارها هو إيمانه بأن العمل أساس كل نجاح، فعلى الفرد الكد والاجتهاد من أجل كسب لقمة العيش وأن يحبّ العمل. وكما أشار المحاضر إلى أن المحتفى به تعرّض لأحلك الشدائد طيلة حياته الأسرية والعملية إلا أنه كان يتحلى بصبر جميل، إذ كان حريصا على أداء الفرائض، وعُرف أيضا بتعامله اللّبق مع عمّاله، وسخاءه للمجتمع ودعم المشاريع الخيرية بكثرة، وكانت لجميع الجزائريين بدون استثناء، وكما كان داعما للثورة التحريرية وتضحياته الجليلة بماله وبضائعه للثوار.
ومن إنجازاته يضيف ذات المتحدث أنه أسّس جمعية النور بقصر بنورة، وأدخل الكهرباء وشبكة المياه وتوصيلها بمنازل البنوريين، وكما أنشئ مركب التوفيق في العاصمة، فقد كان متواضعا رغم أملاكه وثرواته الكبيرة، وافته المنية وعمره يناهز 99 سنة، إلا أنه ترك وصية لأبناءه قرأ المحاضر نصها على الحاضرين، وقد قيل وكتب عنه الكثير من الأساتذة.
بقلم الطالب: محمد بن عبد الوهاب رابح

حمو أوجانة: مسجد الفرقان باتنة





