مهرجان الأغنية المزابية يثير جدلا كبيرا

من الأساتذة الذين لهم إسهامات في مجال الفن الإنشادي أو الغنائي لكي يتحدثوا عن الصورة الحقيقية للأغنية المزابية بين تاريخها المتذبذب وواقعها المحرج، وحتى مستقبلها الغامض، وسط تحفظات شديدة للمجتمع المزابي المحافظ من هذا المهرجان الذي أعطى ولازال الفرصة لتفجير طاقات الشباب المهتمين بموسيقى وأغنية مزاب.
عمر داودي: “لا نرفض مهرجان الأغنية المزابية”
قال الفنان عمر داودي في تصريح لـ”أخبار اليوم” أن الأنشودة تمتاز بالتصوّف والمدائح الدينية فقط، أما الأغنية فهي أشمل تهتم بالإنسان ووجدانه وتخدم الأمم والشعوب وحتى الدين، ومما يعني هذا أن الأنشودة جزء من الأغنية. فنحن لا نرفض مهرجان الأغنية المزابية بل نرحب بالمهرجان لأنه يخدم أغنية “غنية، تقية، نقية” فإن تجاوزت هذه الأوصاف فتصبح حينها مجونا، وكما أدعو أصحاب الأغنية المزابية إلى تطوير هذه الأخيرة من الواقع المحلي إلى العالمي؛ وهذا باستخدام الآلات التغريدية لا الآلات التي تصدر صخبا تفسد روعة الأغنية.
الناصر الراعي: “لهذه الأسباب تراجعت عن المشاركة”
الفنان الناصر الراعي امتنع عن الخوض في غمار المنافسة في الطبعة الثانية لمهرجان الأغنية المزابية، وعن أسباب ذلك يوضح لنا قائلا:” بحكم أنني رئيس جمعية عمر باجو للمسرح والفكاهة والأهازيج الشعبية، لدينا اهتمامات بالأغنية المزابية وتلبية لدعوة محافظة المهرجان للخوض في سباق التنافس، إلا أنني اصطدمت مع الفرق الموسيقية، وما يندى له الجبين مشاركة الجنس اللطيف في الغناء، لذلك تراجعت عن المشاركة في الطبعة الثانية للمهرجان كجمعية وكشخص وكفنان، ومما يجعلني أطلب من فناني وادي مزاب استخدام الأغنية حسبما تمليه أصالتنا وعاداتنا وعرفنا وديننا قبل كل شيء، وهنا لا أمنع الإيقاع كالدف والدربوكة، إنما نرجو الابتعاد عن الآلات الموسيقية قدر الإمكان”.
ويضيف متحدثنا أنه لا يوجد هناك صراع بين من يستخدم الموسيقى وبين من لا يستخدمها في إطار الأغنية المزابية، إلا أنني أحبّذ توحيد الجهود في هذا الإطار الذي يعرف استقلالية كل فنان على حدا، وأرجو من مستخدمي الموسيقى عدم المشاركة في مثل هذه التظاهرات الوطنية الكبيرة؛ لأن الموسيقى لا تعكس أصالة المزابيين.
بكير فخار: “أدعو إلى إنشاء هيئة تهتم بالأغنية المزابية”
ومن جهته اعتبر الأستاذ الفنان بكير فخار أن النشيد والغناء مصطلحين لمعنى واحد، والغناء هو التطريب أي كل ما فيه نغمة، واصطدام شيئين صلبين يحدثان صوتا فهو غناء، أما من ناحية التأصيل الشرعي فيقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: “من لم يتغنّ بالقرآن فليس منا” وهناك معنيين لهذا الحديث، فالمعنى الأول مفاده القارئ للقرآن الكريم يصبح غني المال والإيمان وغيرهما فمن اعتبر نفسه عكس هذا فليس منا، أما المعنى الثاني وهو المتعلق بالموضوع أي من لم يرتل القرآن فليس منا؛ لذا أعتبر أن أيّ كلمات لها لحن سواء بالآلات الموسيقية أو دونها فهي غناء. أما بخصوص الأغنية المزابية فهي أصيلة لها من يهتم بها، وتعتبر من التراث المحلي والوطني وحتى العالمي؛ فأيّ تراث يخدم الإنسانية فهو عالمي.
وكما أدعو إلى إنشاء هيئة تهتم بالأغنية المزابية تهدف إلى جمع المساهمين في هذا المجال، وتوحيد آرائهم وجهودهم، فتكون مرجعية مهمة، وكما يجب الاستعانة بآراء المشايخ والعلماء لتقديم فتوى شرعية تضع حدودا للأغنية لأننا إسلاميين بطبيعة الحال، وهذا ما يجعلني أطالب المشايخ سواء حلقات العزابة أو مجلس عمي سعيد لإصدار فتوى شرعية ثابتة نسير على ضوئها كمهتمين بالأغنية المزابية. فالمجتمع المزابي يسمع ويتذوق الموسيقى وهذا راجع للقناعات الشخصية لكل فرد إلا أن المجموعات الصوتية والفرق الإنشادية التي تحيي حفلات الأعراس تعتمد على أصواتها الطبيعية دون اللجوء إلى استعمال الموسيقى.
فمسؤولية الأغنية المزابية مسؤولية الجميع لذا وجب من المساهمين فيها إيجاد قنوات التواصل بينهم للتقريب بين الأفكار دون النظر إلى الماضي لكي نرفع من مستوى الأغنية المزابية ونحافظ على إرثها القديم، ونحرض على تطويرها وتهذيب كل ما يشوبها.
عمر بوسعدة: “الثقافة لا تُختصر في الرقص والغناء”
وفي مقال متميز أرسله خصيصا لـ”أخبار اليوم” عنونه بـ (مزامير تثير عاصفة)، تحدث الفنان عمر بوسعدة عن المشاركين في مهرجان الأغنية المزابية الذين وحسب تعبيره لم يعتبروا بقصة الصرصور والنملة التي يمكن لأهل العقل الراجح اقتباس العبر والعظات منها، ونفى أنه لا يوجد ما يسمى بالأغنية المزابية في ولاية غرداية بل يوجد ما يطلقون عليه بـ” إزلوان” وهي أهازيج ذات ألحان عريقة وأبعاد عميقة ينشأ مضمونها غالبا من وحي واقعنا المتسم بالبساطة والطهر والعفاف، في أداء جماعي بديع وذوق جميل رائق يوحي بوحدة الهدف النابع من تعليمات أنوار المسجد ينبئ بعلو الهمة وصفاء الطوية وألفة القلوب وتقارب الرؤى، ويضيف صاحب المقال:(أنه هناك بعض المرقة المائعين لما وجدوا غفلة إلى حين في أرض خصبة انتهزوها فخدشوا كرامة الفن الأصيل وجردوه من ذوقه الطبيعي وحصروا مفهوم الثقافة في الفلكلور والرقص والغناء والاختلاط تحت غطاء العولمة على حساب كرامة وخصوصيات المجتمعات الصغيرة المحافظة بمحاولة دمجها وتذويبها في السواد الأعظم، منفقين المال العام عنوة باسمهم في مهرجانات سافرة تحت شعارات جوفاء، ولكي لا تفتضح الأمور ارتجلت مديرية الثقافة بولاية غرداية إلى تنظيم شبه حفل إنشادي في ظرف زمني قياسي، والغريب في الأمر تم ذلك دون إعلام لافت كذي قبل، فولاية غرداية لها مكانتها المرموقة في مجال الإنشاد بين محليا ووطنيا وعالميا، ولها أيضا فرق كثيرة ومنشدون من الجيل القديم والحديث، وأتيحت الفرصة لثلة منهم فضاهوا أقرانهم في العالم عبر الفضائيات فانتزعوا سبقهم وبلغوا رسالتهم).
واختتم مقاله قائلا: (ألا يخشى هؤلاء الناعقون وأمثالهم من دعوات الصالحين في الربوع الطاهرة وإنها لوالله لا تذهب سدى وإن الأيام بيننا ستأتينا بأخبارها ورب صمت في الخريف تعقبه عاصفة في ربيع العرب والأمازيغ).
فايسبوكيون يهاجمون مهرجان الأغنية المزابية
عبّر شباب ولاية غرداية في الموقع الإجتماعي الفايسبوك عن امتعاضهم لمهرجان الأغنية المزابية الذي حسب اعتقادهم لا يعكس الصورة الحقيقية الواضحة للفن الأصيل لمنطقة مزاب، معتبرين بعض المشاركين في المهرجان بالمنحرفين عن المجتمع ولا يمثلون المجتمع بل يمثلون أنفسهم، ودعى أحد الفايسبوكيين إلى جمع التوقيعات لإلغاء هذه التظاهرة التي ينبذها المجتمع المزابي المحافظ والمتحفظ لما يقع في هذا المهرجان خاصة بعد ظهور مشاركة الفتاة المزابية بصوتها ولأول مرة ما زاد من قلق الشباب والتفكير في إيجاد حل لإنهاء مهمة هؤلاء المغنين والمنظمين للتظاهرة.
وتبقى الأغنية المزابية محل جدل بين المغنين والمنشدين، وبين المستخدمين الآلات الموسيقية، وبين من يعتمد على الأصوات الطبيعية، إلى أن يتم الإلتفات إلى مصير ومستقبل هذه الأغنية التي تعد من التراث العالمي ليس فقط تراثا للمزابيين، وكما تحتاج إلى دراسة عميقة بإشراك جميع الفواعل من مشايخ وعلماء وأخصائيين في الغناء والشعر والموسيقى وما إلى ذلك حتى ترقى إلى ما يصبو إليه جميع الفنانين في ربوع ولاية غرداية.
يوسف لعساكر: “الأغنية المزابية بحاجة لتشجيع”
من أجل رسم صورة متكاملة عن الجدل المثار حول المهرجان تحدثنا إلى الأستاذ يوسف لعساكر عضو لجنة التحكيم لمهرجان الأغنية المزابية وهو شاعر باللغة المزابية، ومنتج إذاعي بإذاعة غرداية الجهوية بتاريخ وحاضر ومستقبل الأغنية المزابية في ظل الظروف التي تشهدها منطقة وادي مزاب.. لعساكر، قال أنه في البداية علينا أن نميز بين لونين من الأغنية المزابية الأول الطابع الإنشادي ( بدون آلات موسيقية والذي لاقى ترحيبا واسعا في المجتمع في هذه الآونة الأخيرة ) رغم وجود هذا الطابع الإنشادي منذ القديم طبعا بالعربية الفصحى، ما يسمى عندنا ( لبيات)، لا ننكر وجود بعض الأغاني بالمزابية مثل أغنية الغربة للأستاذ صالح باجو والتي كتبها قي فترة دراسته بتونس .وفي مطلع السبعينات انطلقت الأغنية المزابية بظهور القصائد الشعرية للأستاذ عبد الوهاب بن حمو فخار، دون أن ننكر أن هناك أهازيج مزابية عريقة تردد في الأوساط النسوية التي أخذها على عاتقه الفنان عمر العادل (عادل مزاب) اسمه الفني الذي اشتهر به كتمثيل لمنطقة مزاب، رغم أن الغناء بالآلات الموسيقية يعتبر آنذاك من الطابوهات في المجتمع المزابي، مع وجود فرق ولكن لا تشتغل بصفة علنية، في هذه الفترة انطلق “عادل مزاب” في الغناء مستغلا وسائل الإعلام السمعية والمرئية للتعريف بالأغنية المزابية متحدثا باسم المرأة أحيانا في أفراحها وأتراحها، وباسم المحرومين أحيانا أخرى للتعبير عن آلامهم ومعاناتهم، فانتشرت أشرطته بسرعة، ثم خرج صوتا آخر في بداية الثمانينات هو الفنان عثمان سليمان من مدينة بني يزقن بشريط يتيم دون مواصلة منه بسبب المعارضة، واكتفى بفرقتة في الغناء الشعبي الذي ينشط على هامش الأعراس بمعنى سهرات حميمية ضيقة، ثم ظهرت أيضا محاولة يتيمة أخرى سنة 1986 للفنان جابر بليدي بشريط واحد فقط مع ظهور في التلفزيون الجزائري لأول مرة؛ تجدر الإشارة هنا إلى أن الفنان جابر بليدي قدم خدمات جليلة في التلحين لفن الإنشاد ولازال إلى اليوم.
ومن المقبول على نطاق واسع أن تتحمل منطقة بني مزاب مسؤولية التأخير في الغناء الأمازيغي من التعبير، على الرغم من وجود كنوز لا تقدر بثمن مخبأة في المنطقة. يمكن لهذا التراث الغني والبيئة في الوقت الحاضر أن يعرف ديناميكية وحيوية غير مسبوقة، خصوصا في الأغنية التي ظهرت منذ أوائل 1970 بظهور المغني عادل مزاب الذي يعتبر والد الأغنية المزابية، التي وحدها كانت قادرة على كسب جمهور واسع خاصة في منطقة القبائل.
على الرغم من تاريخها لأكثر من ثلاثة عقود، فإن الوضع الحالي للأمازيغية في بني مزاب لغة الأغاني ليس من السهل التغلب عليها؛ وذلك لأسباب مختلفة. وستشهد الأغنية المزابية في المستقبل ركودا في الإنتاج.
فانضمت العديد من الأصوات إلى جانب عادل مزاب وسليمان عثمان وجابربليدي على سبيل المثال تامجرت سعيد، باسا أكراز، عمار خليلي، فرقة أوتشيضن.
تجدر الإشارة إلى أنه بالإضافة إلى المغنين المذكورين في مجال الأغنية المزابية، فقد تم تكليل هذه المجموعة بعدد من الأصوات الشابة والفرق الفتية منذ 1970.وأشهرهم عمر الداودي، عمر بوسعدة، فرقة عمر باجو، أرفيس موسى، وغيرها.
الأغنية المزابية في هذه المرحلة بحاجة إلى التشجيع والمزيد من الباحثين في علم الموسيقى والموضوعية بغية تحقيق متطلبات وتلبية جميع المعارف التي يمكن أن تكون بمثابة المرجعية والمواد الخام الضرورية للتنمية من الأغاني الأمازيغية. في المرحلة الحالية يتم رسم بعض وجهات النظر هي التي تهتم في الدرجة الأولى بالفن بسبب الدور الذي يجب علينا القيام به لتنشيط وتوسيع وزيادة إشراك قطاعات واسعة في هذا المسعى الفني ، بما في ذلك الشعراء والمغنين؛ لترقية الأغنية.
حمو أوجانة




عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر » رواه الترمذي .
وعن أبي سعيد رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبر بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه).
اللهم ثبتنا على دينك وأرنا الحق حقا ورزقنا، اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه……….؟؟؟؟؟؟؟؟
ان تقوقعنا وعدم تطوير الاناشيد الملتزمة والقصائد الهادفة في مجتمعنا جعل البعض منا يسيرون خلف التيارات الشاذة عن ثقافتنا ويركبون موجة التطور حسب زعمهم. والذنب منا اننا تركنا لهم الفراغ.ولا ننكر انه توجد بعض المجهودات لتطوير الفن الهادف عندنا لكنه يظل محدودا وارتجالي وغير منظم.حتى ان الشخص اذاحضر احد اعراسنا يجد ان فرقنا الفنية تاتي لملء الفراغ وكانها مرغمة على العمل. ارجو من فنانينا و مثقفينا وشعرائنا ان يعملوا على تطوير الفن الميزابي الاصيل ولا ضرر ان ناخذ من غيرنا ما هو نافع لنا .فلنا المثال في المنشدين الجزائريين اللذين شاركوا في المسابقات الدولية و شرفوا الجزائر .ونحن اسبق في الميدان. لكننا ظللنا في نفس الروتين دون تجديد.فمن الواجب ان نشجع المواهب ولو بارسالهم الى الدول المتميزة في الانشاد والقصيد.ونشجع فرقنا الفنية ماديا حتى لا يكون احياؤهم للحفلات روتينا مملا.
الى كل غيور على أصالته تيقنوا اننا مستهدفين ولم يجدوا سبيلا لتفسخ الميزابين الا من هذا المنفذ الغناء والموسيقى تحت قناع مهرجان الأغنية الميزابية وكلنا يسمع مايجري في سهرات الغناء من مجون وعري وتبرج لاحول ولا قوة الا بالله ونحن ضد كل فنان يتاسهل أو يشارك في مثل هذه التظاهرات أو يزعم أنه علم يجب الاهتمام به أو تطويره بل هي هاوية تقودنا الى ماذا بعد الفيضان.
أشكر إدارة موقع مزاب ميديا، وأشكر ربيع ومريم على تعليقيهما، وكما أشكر جميع القرّاء، إلا أنني أريد أن أنبه إلى الأخ الفاضل ربيع على ماورد في تعليقه مما يعنيني كصاحب الموضوع أن الفقرة الأخيرة أنها ليست لي بل هي للأستاذ يوسف لعساكر، وتجدر الإشارة أنه هناك خطأ في ترتيب التصريحات مما أصبحت خاتمتي مدجة في رأي الفايسبوكيين وهي كالتالي:
وتبقى الأغنية الميزابية محل جدل بين المغنين والمنشدين، وبين المستخدمين الآلات الموسيقية، وبين من يعتمد على الأصوات الطبيعية، إلى أن يتم الإلتفات إلى مصير ومستقبل هذه الأغنية التي تعد من التراث العالمي ليس فقط تراثا للميزابيين، وكما تحتاج إلى دراسة عميقة بإشراك جميع الفواعل من مشايخ وعلماء وأخصائيين في الغناء والشعر والموسيقى وما إلى ذلك حتى ترقى إلى ما يصبو إليه جميع الفنانين في ربوع ولاية غرداية.
ولست أنتظر منك الشكر والثناء على ما أقوم به، ولم يكلفني أحد بتمثيل المنطقة وليس من حقك فعل لك صديقي، وأرجو منك سحب كلامك لأني أعمل جاهدا على تشريف ميزاب وهدفي الأسمى من هذا الموضوع هو إبراز قيمة الإنشاد والفن الأصيل في ميزاب لا غير، ويقال أنه من ركلك من الخفل فاعرف أنك في المقدمة، أو يقال أيضا القافلة تسير والـ………..
[b]للأسف يحاولون تشويه تاريخ وسمعة الميزابيين بهكذا مهرجان ، لأنهم ما وجدوا لهم طريقة أخرى ،عادة ما يكون الطلب على هذه المهرجانات من أصحاب الثقافة أو الحضارة نفسها، ولكن هم يحاولون إلصاقها الصاقا ، ويتوددون توددا للمشاركين و يستجدونهم من أجل المشاركة ، على كل حال هناك من يرحب بمثل هذه المهرجانات كما أسلف المقال بعضهم ، ويقول بدون حياء و دون أن يحفظ ماء لوجهه -هذا إن تبقى له منه شيء – أننا السبب في أن تتحمل منطقة بني مزاب مسؤولية التأخير في الغناء الأمازيغي … وكأنه يتحدث عن تأخير في التطور التكنولوجي أو اكتشافات في الفيزياء النووية ؟؟؟ يا له من أبله.
على كل بعض من المسؤولية تقع على عاتق المنشدين ، و أكثر منها بضعفين على من يستطيع تمويل مشاريع تطور من الإنشاد في المنطقة .
و صاحب المقالة أتحفنا بخاتمته المعسولة و كأنه ينتظر من يقول له أحسنت بارك الله فيك ،سر على بركة الله فلقد أوكلنا إليك مهمة التحدث عن المنطقة ، أحمق و غبي ، يحاول أن يظهر بمظهر المتملق ربما هناك من دس في جيبه بعض الدريهمات لقول ما قاله ، يريدنا أن نكون من الأمازيغيين الذين زاغوا عن دينهم فأزاغ الله قلوبهم و أرسل عليهم البلاء و المحن ، اللهم سترك يارب ، اللهم أعنا على إلغاء مثل هذه المهرجانات التافهة و الخطرة على تاريخنا في نفس الوقت…[/b]
أشكرك أخ ربيع على اعتذارك المقبول عندي، فاحذر مرة أخرى أن تسقط في إصدار الأحكام دون أدنى معلومة، والشكر موصول لكل من أهدى لنا تعليقا، وكما أرجو تفعيل وتجسيد هذه التعليقات على أرض الواقع والعمل في الميدان………………….تحياتي القلبية لكم جميعا.
حقيقة أنا أأسف لما بدر مني أيها الأخ حمو أوجانة، و أسحب كلامي (المتعلق بالمراسل) ، لأن الفقرة الأخيرة جاءت منفصلة و كأنها خاتمة للموضوع في سياقها التعبيري -كما هناك مقدمة للموضوع -، ألا فلتعلم أني لا أكن لك أي حقد أو شيء من هذا القبيل ، القضية أنه أحيانا يقع مثل هذا الإلتباس ، حين يكون ليس بيدك حيلة في أن تغير واقعا فرض عليك فرضا -و ليس لك أن تنفس عنه إلا بالكتابة -، فحينها أي هفوة ، أو أي غلطة -ولو كانت غير مقصودة أحيانا- ستجعلك تنفجرو ترى صاحبها كمن يصب الزيت على النار ، أجدد اعتذاري مرة أخرى أخي حمو ،وأعتذر من إدارة موقعنا الرائد ، و من القراء ، و السلام عليكم.
يلا كول غن أدزوا ألغرسن يلا زديغ تليم دا
وشكرا على الموضوع
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها
إذا أتاك الزمان بضره****فلبس له من ثياب الرضى
واشطح للقرد في دولته****وقل له ياحصرتاه على ما مضى
في رسالة وصلت لي عبر البريد الإلكتروني من قبل أحد الزملاء المثقفين:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أخي العزيز حمو تحية مباركة
أما بعد فإن الغناء في أي ثقافة يمثل زبدة المعارف و التجارب الاجتماعية والإنسانية التي عاشها ذلك المجتمع ويكون على إيقاع مستوحى من الأدوات المستعملة في الحياة اليومية
لدى المجتمع الميزابي القديم تراث أدبي متنوع و لكنه شفوي متواتر عبر الأجيال و من أبرز أشكاله ما ندعوه بلغتنا : إيزلوان و هو عبارة عن قصائد من واقع الحياة البربرية الميزابية القديمة حاكت حبالها النساء وراء مناسجهن : ‘ أزطا ‘ و الرجال في أجنتهم في استخراجهم للماء الغائر من الآبار أيام الجذب ,أو المغتربين طلبا للرزق حين يسامرون القمر,فكانت أغان محملة بالألم و الأمل وبعض تلك الأغاني رافقت التظاهرات الاجتماعية كجني التمر و احتفالات الربيع و أغاني المطر و الأعراس وكانت كل أغنية بإيقاع موحي ومنسجم مع الوسط المحيط مع وجود بعض القصائد العربية من عصر الانحطاط كانت تنشد في أعياد المولد النبوي الشريف وبعضها كان منقولا من اللغة البربرية إلى العربية .
هذه نبذة عن التاريخ أما حاليا ففي بداية عهد الإصلاح في ميزاب في الربع الأول من القرن الماضي و مع تأثر الميزابيين على غرار غيرهم من الجزائريين بحركات التحرر في العالم العربي و مع ازدهار القومية العربية على جميع المظاهر الثقافية في الجزائر فقد شهدت هذه المرحلة إلى بداية الثمانينات انحسارا للغناء باللغة الميزابية و ظهر أدباء قارعوا بأدبهم و قصائدهم أدباء المشرق فكانت قصائدهم المتغنية بالمجد و البطولة الداعية إلى الخير و الصلاح و الطهر و التشبث بالدين القويم تنشد في الأعراس في غياب شبه مطلق للأغنية الناطقة بالميزابية في مختلف مظاهر الحياة . في مطلع الثمانينات و مع أحداث الربيع الأمازيغي تعالت أصوات بعض الشباب المثقف منادية بضرورة العودة إلى التراث الأمازيغي الميزابي و إحياء ما اندرس من الفنون الشعبية و من أبرزها الأغنية .فظهرت بعض الأغاني بالميزابية و كانت أقربها إلى التراث أغاني الفنان عمر داودي و من غير إيقاع استطاع أن يعطي المثال الأقوى للأغنية البربرية الميزابية في أروع صورها ,ثم جاء من بعد ذلك بعض الشباب ممن أرادوا النهوض بالأغنية الميزابية و إدماجها في نوع من الاحترافية مستعملين في ذلك الموسيقى الحديثة و مقتبسين من بعض الطبوع الشبابية الرائجة حينها في الجزائر,لقد لاقت أغاني فرقة أوتشيدن و الفنان علقة رواجا كبيرا بين الشباب لكن الانطباع العام حيالها كان متحفظا ,إذ يرى المجتمع الميزابي المعروف بتقيده الصارم بالمبادئ الإسلامية عدم جواز استعمال المزامير و الأوتار استنادا إلى نصوص شرعية مجمع عليها,إضافة إلى التخوف من أن تميع الأغنية الميزابية بالمواضيع العاطفية وما قد يتطور إليه الوضع من اشتراك المرأة الميزابية في الغناء و هو عند الميزابيين من الحدود التي لا يجوز الاقتراب منها .والحقيقة أنه من الناحية الفنية لم تكن تلك الأغاني تمثل الأغنية الميزابية إلا في مظهرها اللغوي أما إيقاعها فكان أقرب إلى الأغنية العصرية.
قد يكون السجال حول الموضوع أكثر مما تحتمله الرؤى الضيقة الفردية لكن في اعتقادي بأن دراسة القضية لا يجب أن تكون كردة فعل مؤقتة على مهرجان غنائي لن يغير في الكثير من القناعات . و لكن يجب إعداد دراسة متكاملة عن التراث الميزابي الأمازيغي الضارب في التاريخ .وبخاصة الشعر و الأغنية الميزابية التي أفرغت من محتواها لما أقحمت في مزايدات إيديولوجية فلا المحافظون تمسكوا بقواعدها ولا المجددون أبرزوا جمالها و لا بينوا منابت الإقناع التي تحررها عن التبعية لغيرها من الطبوع ولا وضعوا لها أبجديات تبين معالمها و نقاط تميزها عن غيرها من الأبجديات البربرية المنتشرة في شمال إفريقيا .
أخيرا تقبل مني فائق التقدير و الاحترام أخي العزيز حمو أوجانة
أخوك : سليمان ب
السلام عليكم ورحمة الله اخواني اثمن كلام الاستاذ عمر بوسعدة واقول لا يجب ان نغطي الشمس بالغربال الحلال بين والحرام بين اخي اسال نفسك ودع الفطرة تحكم لا نرضى والله يشهد بالاختلاط والمجون وخروج المراة الميزابية الى المسارح …اخواني الغرض واضح فهناك المتربصين والحاسدين لهذا المجتع العريق … اخواني يجب ان نقف وراء الفن الاصيل والكلمة الطيبة للانشاد ..وجهة نظر والسلام عليكم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :{أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} الملك 22
حقيقة إخواني موضوع مهم للغاية وحمدا لله تقريبا جل الإخوة وفقوا للصواب بقولهم أنه حقيقة كان لزاما تطوير الفن والنشيد المزابي أو بتعبير آخر الأغنية المزابية لكن طبعا تحت ضوء الشرع وقيد الأخلاق بعيدا عن التجاوزات والمخالفات فما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصل ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح بها أولها والله الموفق لما فيه الخير.
اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين.
السلام عليكم أنصحكم أن تهتموا بما هو أجدر للاهتمام أكثروا مما أمركم الله ورسوله الأموال التي تنفقونها في هذا المهرجان أنفقوها على ضعفائكم ومن يحتاجها وانشروا بها مذهبكم في الآفاق ماهذا الا تقليدا لأغاني وموسيقى الغرب وبالتالي ليس لدينا أبدا في القاموس الميزابي أغنية ميزابية وانما لدينا أسمى وأجل منها
انه النشيد الميزابي الهادف ميزوا جيدا يا أولي الألباب