المرجع الديني للإباضية الشيخ بيوض أول من أسّس لفن الإنشاد

كشف فخار بكير، رئيس فرقة “أنغام الحياة”، أن دراسات تاريخية أكدت أن المرجع الديني للمذهب الإباضي الإمام الشيخ بيوض، أول من أسّس لفن الإنشاد في العالم الإسلامي،
وكان ذلك بمعهد الحياة بمنطقة الڤرارة، أواخر الثلاثينات من القرن الماضي، وهي الدراسات التي أثارت جدلا واسعا في أوساط المهتمين بفن الإنشاد، لأنها استدعت ضرورة مراجعة معلوماتهم المحصلة القاضية أن الإمام الترمذي هو أول من بدأ الإنشاد في الخمسينات من القرن الماضي.
وأكد ذات المتحدث لـ”الجزائر”، أن هذه الدراسة كانت موضوع مداخلة لأحد الباحثين بإحدى طبعات المهرجان الوطني للإنشاد بسكيكدة، ردا على محاضرة ألقاها شيخ المنشدين “الترمذي” تطرقت لتاريخ الإنشاد، وهو ما يستدعي –حسبه– ضرورة تكثيف عملية البحث والتقصي للمختصين من المؤرخين للتوثيق العلمي لمثل هذه الأطروحات.
ويشير محدثنا، إلى أن “فن الإنشاد” بمفهومه الحديث ظهر لأول مرة بمنطقة وادي ميزاب، بأداء حناجر مجموعات صوتية من طلبة معهد الحياة شكّلها الإمام الشيخ بيوض، لإحياء حفلات الأعراس والمناسبات الدينية، وذلك بعد عشر سنوات فقط من تأسيسه للمعهد، لإيمانه الراسخ وقناعته المتأصّلة بضرورة الحضور الدائم للإنشاد في الحياة اليومية للفرد، وهي معطيات واقعية مؤرخة تُثبت وتعطي –حسبه– مصداقية لهذه الدراسة.
وذكر في ذات السياق، أن المجموعات الصوتية الإنشادية التي شكّلت أواخر الثلاثينات بمنطقة الڤرارة بوادي ميزاب، لا تزال لحد اليوم وبعد سبعين سنة من تأسيسها تؤدي الأهداف التي أنشئت من أجلها بنفس الوتيرة، فهي نابعة من عمق المجتمع لأن وجودها لم يكن مرتبطا أبدا بتوصيات وتوجيهات أشخاص بل مرتبط بإيمان أفراد مجتمع بأسره بأهمية الإنشاد في الحفاظ على مقوّمات الأمة وموروثها الحضاري، وهو ما يثبت أن فن الإنشاد بألوانه المختلفة متأصّل في المجتمع الميزابي، لإيمان العاملين في عالم الإنشاد بأنه رسالة نبيلة، مما يستلزم حتما المثابرة والإصرار لإيصال الرسالة إلى الملتقى بوضوح، لأنها تهدف إلى صقل أفكاره البناءة وتنمية مواهبه الخيّرة والمحافظة على قيمه ومبادئه.
سيف الدين بكيني
يومية الجزائر الإخبارية



