أخبار

أيام تحسيسية حول حوادث المرور بغرداية

فيما تعرف حوادث المرور بولاية غرداية ارتفاعا مخيفا، أيام تحسيسية لإيقاف “جرائم الطرقات” ينظمها فوج الرستمية بغرداية: بالتنسيق مع المجموعة الولائية للدرك الوطني، والأمن الولائي، ومديرية الحماية المدنية الولائية، إلى جانب مديرية النقل الولائية، وتحت إشراف بلدية غرداية، نظم ((فوج الرستمية)) للكشافة الإسلامية الجزائرية بغرداية أياما تحسيسية تحت شعار ((معا من أجل إيقاف جرائم الطرقات))، وذلك في الفترة الممتدة من 25 إلى 30 نوفمبر الأخير.

احتضنت قاعات ديوان مؤسسات الشباب، وكذا الديوان السياحي البلدي، وقاعة سنما مزاب، إضافة إلى العديد من المؤسسات التربوية وملاعب الأحياء والملاعب الجوارية، تضمنت محاضرات ومعارض وحملات تحسيسية وطاولات نقاش تصب في إطار ترسيخ ثقافة تفادي حوادث المرور عن طريق احترام القوانين. إلى جانب ذلك توزيع مطويات وتعليق ملصقات في مفترقات الطرق الرئيسية والشوارع الكبرى لمدينة غرداية حول أخطار حوادث المرور.

حيث يقول محافظ الفوج القائد ((بوغلوسة مصطفى)) أن مبادرة الفوج تأتي للحد من تفاقم حوادث الطرقات، التي أصبحت ظاهرة تتزايد بسرعة مضطردة تنذر بالخطر، حيث أودت بحياة الكثير من المواطنين، فأصبح الأمر مشكلا يؤرق الجهات المعنية، من أجل إيجاد حلول لهذه الظاهرة، وباتت هذه الحوادث تشكل عبئا كبيرا على خزينة الدولة، للتكفل بالضحايا وتقديم التعويضات المالية. وعليه بات من الضروري إشراك الجميع في تحمّل مسؤوليته مما يجري -يضيف المتحدث- من أجل تخفيف وطأة الظاهرة، وتربية النشء على الثقافة المرورية منذ سنّ مبكرة دون انقطاع، وليس فقط في المناسبات، والعمل على نشر هذه الثقافة على نطاق واسع عبر حملات إعلامية واسعة يشترك فيها المجتمع الذي يجب تجنيده برمته، لأنه لم يعد خافيا على أحد أن الظاهرة المخيفة قضية جماعية وليست فردية. موضحا أن الردع يأتي في المقام الأخير تجاه السائقين المتهورين واللامبالين والمتمردين على القانون، باعتبار العنصر البشري هو أساس المشكلة، فالحل يكون وقائيا وليس ردعيا.

للإشارة، فإن الإحصائيات الرسمية المسجلة جراء حوادث المرور في تراب ولاية غرداية تؤكد حقيقة الوضعية الخطيرة التي تهدد المواطنين، فحسب المجموعة الولائية للدرك الوطني فإنه تم تسجيل سنة 2006 حصيلة 209 حادث مرور، لتزيد سنة بعدها وتصل إلى 252 حادثا، وتتواصل في الزيادة سنة 2008 وتقفز إلى 287، لتصل إلى 204 حادثا من جانفي إلى سبتمبر من السنة الحالية. أما عن الخسائر البشرية فقد بلغ عدد الموتى إلى 29 حالة في 2006، و39 أخرى في 2007، لتتزايد في 2008 حيث بلغت 47، أما الرقم المخيف المسجل لهذه السنة من جانفي إلى سبتمبر، فهو 60 حالة وفاة. ونفس الوتيرة المتزايدة من سنة إلى أخرى يعرفها مؤشر الجرحى، إذ بلغ في السنوات الثلاث الماضية أرقاما خطيرة لجروح متفاوتة الخطورة، ففي سنة 2007 وصل إلى 342 حالة، ثم 444 في السنة الموالية، وبعدها إلى 479، أما في من جانفي إلى سبتمبر لهذه السنة فقد سجلت 395 حالة.

ش. نصر الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى