الأوقافتقاريرملتقى الإستثمار في الأوقاف

اليوم الثالث وتجارب رائدة في مجال استثمار الوقف

دائما مع التغطية المستمرة للملتقى العلمي الدولي للاستثمار في الأوقاف واليوم مع ثالث أيام الملتقى الذي تميز بالثراء والتنوع المعرفي حيث كان هنالك دكاترة ومحاضرين من الجزائر والسعودية والكويت وماليزيا، المتمثلين في:

  • أ.د محمد سعدو الجرف من جامعة أم القرى بالسعودية.
  • أ.د خالد بن محمد بابكر من جامعة قسنطينة الجزائر.
  • د. محمد ناصر المصري متخصص في إدارة الموارد البشرية الكويت.
  • أ.د عبد المجيد قدي من جامعة الجزائر 3.

وبدأت وقائع الجلسة في حدود الساعة 09:00 صباحا برئاسة من فضيلة الدكتور باحمد ارفيس، وبحضور جماهيري معتبر وهذه بعض مجريات الجلسات العلمية بالترتيب حسب البرنامج مع إجراء تعديل فيه وهو إضافة الدكتور عبد المجيد قدي.

بداية مع أ.د محمد سعدو الجرف جامعة أم القرى السعودية، بمحاضرة في: إدارة الأوقاف على أسس اقتصادية مع الإشارة إلى دمج الأوقاف الصغيرة (شركة مكة للإنشاء والتعمير نموذجا)

لقد هدف البحث إلى الحديث عن الاتجاهات الحديثة في تأسيس الوقف. وإدارة أصوله بهدف تحقيق أقصى منفعة ممكنة للوقف وضمان استمراريته. مع الإشارة إلى دمج الأوقاف بعامة، والأوقاف الصغير بخاصة. والإشارة الى تجربة شركة مكة للإنشاء والتعمير في إدارة الأوقاف على أسس اقتصادية. وقد تمثلت أبرز ملامح الاتجاهات الحديثة في تأسيس الوقف وإدارة أصوله وفق نموذجين هما نموذج شركات المساهمة ونموذج الشركات القابضة.

وجاء دور أ.د خالد بن محمد بابكر من جامعة قسنطينة في محاضرته: نماذج عالمية لاستثمار الوقف.

إن أهم خصائص الوقف، الاستمرارية والتأبيد. ولتحقيق هذين العنصرين يلزم علينا أحد الأمرين، إما أن تتكفل الدولة بمصاريفه الضخمة أو ترصد له أموالا توجه للاستثمار والإنتاج لينفق الريع على الوقف لتغطية مصاريفه فيؤدي دورا آخر غير الاستمرار وهو المساهمة في تنمية المجتمع اقتصاديا واجتماعيا.

وفد عرف العالم الاسلامي عدة تجارب في ميدان الاستثمار في الوقف منها ما هو محل البحث كتجربة السودان والأردن وتركيا ممثلة في مشروع الخدمة لفتح الله كولن.

التجربة السودانية: انطلقت من إصلاح قوانين الوقف لإفلاته من مركزية القرار وما ينتج منها من بطء في الأعمال المنوطة به. وانطلقت التجربة فعليا في عام 1986 عندما صدر القانون الجديد لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف حيث خصص للأوقاف هيئة، لها كامل الشخصية الاعتبارية هذا مع عدة اسباب أخرى جعلت منه أحد أنجح المشاريع بتحقيقه لكثير من المشاريع الاقتصادية كسوق الذهب بالسوق العربي، ومجمع أبو جنزير التجاري وغير ذلك.

التجربة التركية: من أنجح التجارب التركية تجربة مشروع الخدمة لفتح الله كولن الذي ربى جيلا على التضحية ليقوم بنهضة تركيا والعالم. بإنشائه كثيرا من الاوقاف التي تقدم خدمات جليلة للمجتمع في الجوانب الاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها.

والمشروع ينبني على مرحلتين:

مرحلة الانشاء والتشييد، التي تقوم على أكتاف أصحاب رؤوس الأموال بحثهم على البذل.

مرحلة التخصص والتفرغ، والتميز والجودة العالية في أداء الخدمة الذي يؤدي إلى إنجاح المشروع على أرض الواقع. ثم ينشأ مشروع آخر بريع المشروع السابق فالجامعة تنتج جامعة والمستشفى ينشأ آخر وهكذا.

وجاء دور الدكتور ناصر المصري ليحدثنا عن تجربة الأمانة العامة الكويتية في استثمار الأوقاف” وهو مستشار وخبير لدى الأمانة العامة للأوقاف الكويتية. ثم بعده الكتور عبد المجيد قدي من جامعة الجزائري ــ 3 ــ في موضوع أهمية المؤسسة الوقفية ــ ضرورتها ودورهاــ  وفي جملة ماقاله مايلي:

تعتبر مؤسسة الوقف إحدى الركائز الأساسية في المجتمعات الاسلامية التي أخذت على عاتقها التكفل بالجوانب التعليمية والبحثية موفرة درجة واسعة من الحرية الأكاديمية لمؤسسات التكوين. الأمر الذي انعكس إيجابا على وضعية المجتمعات الإسلامية بالتوازي مع التكفل بالجوانب الصحية والمعيشية لأفراد المجتمع؛ وهو ما يدفع إلى السؤال عن كيفية إحياء وتفعيل مؤسسة الوقف والاستفادة منها لتحقيق مستويات متقدمة للتنمية البشرية في المجتمعات الإسلامية التي يصنف معظمها ضمن المؤشرات الأخيرة للتنمية البشرية.

وكما جرت العادة في أمثال هذه اللقاءات فبعد هذه المحاضرات القيّمة من طرف الاساتذة جاءت فترة المناقشة حيث أتيحت الكلمة للدكاترة والأساتذة والطلبة والحضور ليثروا الجلسة بما استفادوا ويستفسروا عمّا غمض عنهم. ثم رفعت الجلسة على أمل العودة في الأمسية لمتابعة البرنامج.

كان الموعد مع الأستاذ فقيه إدريس من وارجلان في درس تحت عنوان: البعد الحضاري في تأسيس الأوقاف. ثم أوبيرات في غاية الروعة تحت عنزان “أمرشيدو نوكرّاز” من أداء فرقة الأستاذ الفنان بوسعدة عمر ومجموعة من الفنانين نذكر منهم الفنان نور الدين مصباح وباحمد جمال وسعيد مصباح وعمر لمقرد وقاسم عوف والممثل الواعد عمر بن رابح والممثل عبد الحميد قلاع الضروس وغيرهم وتدور مجريات الأوبيرات حول شيخ كبير يحمل قربتين من ماء كل يوم إحداهما فيها ثقبا لم يأل جهدا في ترقيعها إلا أنه لقلة ذات اليد لم يستطع شراء أخرى فحول من قطرات الماء المتساقطة، الأرض جنة خضراء ووقّفها في سبيل الله.

ع.ح. حدبون

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. بارك الله في عمر القائمين على الملتقى المميز وأخص بالذكر مزاب ميديا كذلك

اترك رداً على حميد قلاع الضروس إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى