من وحي القلمواحة المعرفة

سأضع عنوانا وأرتاح!

في كل يوم أفتح حسابي في الفايسبوك، وأبدأ في الدردشة مع إخواني وأخواتي بغية تثقيف نفسي ومشاركة المعلومات والمستجدات مع الجميع، مخادعا ضميري بأني أشارك من أعرف ومن لا أعرف، وبهذا أكون قد ساهمت ولو بطريقة غير مباشرة في بناء الحضارة كما أزعم… ههه مضحك جدا!

يجيبني ضميري: وهل بناء الحضارة يكون بالفايسبوك؟ ألم يحن الوقت الآن أن تساهم في هذا البناء بفكرك، بقلمك، بآرائك التي تقدمها لكل من تجده أمامك؟

دعك من كل هذا يا جابر؛ فأنت لن تستطيع القيام بما يُمليه عليك ضميرك، فهو يُحمِّلك أكثر مما تطيق، ودعني آخذ بيدك فأنا “اليأس” وأنا الذي سأريحك.

فجأة، أجد نفسي راضخا لهذا الأخير –اليأس-، وأجده قد تمكنّ مني، وراح يتبختر على عدوّه “الضمير”، فأعود مرة أخرى إلى الفايسبوك لأبحر فيه إلى حد الغرق. إلى أن جاء ذلك اليوم الذي ضقت فيه ذرعا بما يحصل، هنا راودني ضميري صافعا إياي ومؤنبا: ألم تستفق بعدُ من سباتك؟ انهض، وعُد بهذه النفس إلى الجهاد الفكري!

جهاد؟؟؟ نعم جهاد، أليست محاربة الجهل جهاد؟ حسنا لكن أنّى لي أن أكتب وهناك من هو أقوى مني لسانا وتأثيرا؟

ما الذي يحدث لي، ها أنا أستسلم لليأس مجددا؛ هنا يقاطعني أحدهم: آمن بفكرتك وسوف تنجح، فأنا “الأمل” وأنا الذي سأحسم هذا الصراع،  وسأنتصر لضميرك بوضْع عنوانٍ مناسب: فلطالما كنت مترددا في وضع عنوان لمقالك، هذا الذي كتبتَه ويداك خطّت كلماته دون أن تشعر، فأنت يا هذا كاتب وهذا هو اسمك…

حسبك، “سأضع عنوانا وأرتاح”، نعم هذا هو العنوان، إنه لعنوان غريب حقا، لكنه سيكون نهاية لهذا الصراع. فليضع كل واحد منا عنوانا لنفسه، يبني عليه مستقبله وطموحاته، فأنا الكاتب نعم وهذا هو عنواني يا صاح، وبإذن الله تعالى سأكون كاتبا أساهم في بناء الحضارة بكتاباتي وهذه أولها: سأضع عنوانا وأرتاح.

جابر تاوريرت

المصدر: فييكوس نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى