تقاريرفعاليات المؤتمرات والملتقياتمحاضرات وندواتميديا

د. محمد باباعمي في محاضرة حول دور النخبة في سياق حضاري متأزم -الشيخ اطفيش أنموذجا-

تقرير عن المداخلة: دور النخبة في سياق حضاري متأزم -الشيخ اطفيش رحمه الله أنموذجا-

من خلال عملين أشرف عليهم الدكتور محمد باباعمي:

  • نموذج الوعاءالحضاري – النسيج الحضاري
  • إنتاج المعرفة في سياق حضاري متأزم

بعض الأفكار التي تم تدوينها:

حين يولد المرء تكون جملة من المحددات كالنمطية.. المألوف.. العادات والتقاليد الدوغمائيات¹ الشمولية والاعلام قد ترسخت فيه

لكن نزل يسير ينجو من هذه النمطية وهو الذي نعرّفه بالمثقف

في المجتمعات القروية المغلقة تكون النمطية اكبر لكنها توجد حتى في المجتمعات المدنية، إذ لا أحد ينجو منها

الفكر هو فصل الاشياء وهو قلق المعرفة

عند إدراك الفرق بين الفكر والعمل يولد التفكير

السياق المتأزم هو السياق الذي تفقد فيه المؤسسة دورها الريادي

الفردانية هي سمة كبرى من سمات التأزم

يتفق الدكتور مع المفكر عبد الوهاب المسيري في رفضه للموضوعية و النسبية فهو غالبا يتحدث عن التفسيرية، لذلك ليس الكائن البشري رقما غفلا في معادلة رياضية، وليس مجرد شيء في سلسلة أشياء، وليس وحدة موضوعية ضمن وحدات موضوعية مسبطة، وليس بشيطان ولا إله .. بل الإنسان هو الإنسان هو هو، وهو إنسان بكل ما تحمله الكلمة من دلالات .. وكل إنسان هو خاصية ويمثل خاصية لا مثيل لها ولا نظير لها ولا شبيه إلا في الأسس الكبرى لتكوينه وتركيبه..

الإنسان بالإضافة للأبعاد الفيزيائية الثلاثة التي تكوّنه والبعد الرابع الزمكاني، له أبعاد أخرى: البعد الفكري، الثقافي، الذوقي،

الإنسان كائن مركب وليس كائنا بسيطا

الإنسان خليفة لله في أرضه فهو مرتبط بالله في رؤيته الكونية، يقول الاستاذ حسين نصر: ” إن الانسان قد صُنع على عين من الله وهو تمثل لأسمائه وصفاته وهذه حقيقة متجذرة في وجوده الانساني”

إن الاسلام يثبت فطرة الانسان السماوية ومكانة الانسان الخاصة في الكون وكذا تجاه الله تعالى بإشارته لذلك الميثاق بين الانسان وبين الله الذي صدر حتى قبل وجود العالم

أي فلسفة مؤسسة برؤية كونية تلغي الله هي فلسفة عبثية ونضيع فيها الكثير من الوقت

الوعاءالحضاري: هو مصير الانسان، أي منشأ الإنسان، غايته مداركه، نجاحاته، إخفاقاته، إنجازاته، حماقاته أحيانا، علاقاته ليست رهينة بحركيته ..

مصير الانسان = وعاؤه الحضاري * حركيته

وعاء الانسان الحضاري: جبري، بينما حركيته اختيارية

وابتغ فيما آتاك الله الدار الاخرة: ” الاخرة” = المصير و “ما آتاك الله” هو الوعاء الحضاري

تحرك واختر في نطاق مسؤوليتك وإرادتك وهذا محل الجزاء

حين الحكم على عالم ما، يبنغي اعتبار السياق الزمني والجغرافي لا اسقاطه على احكامنا اسقاطا مختزلا دون اعتبار لهذه العوامل

الخلط بين الشهرة والحقيقة المعرفية: وفي هذا السياق ذكر الدكتور مثال قصة مؤتمر حضر فيه الشيخ خليل النحوي الذي جاء من موريطانيا والداعية المشهور الذي استهل المداخلة بكلام قد كتب رؤوس نقاطه خلال المداخلة نفسها في الهاتف وليست لها علاقة بالمؤتمر في موضوعه الدقيق، فكان كلاما بسيطا غير ذي وزن ثقيل وكيف أن الناس انبهروا به وانصرفوا من ورائه بينما تبقى جمع قليل لحضور محاضرة الشيخ النحوي التي كانت متينة

يعالج الوعاء الحضاري ماهو خارج إرادتك ولا يدخل فيه ما هو ضمن إرادتك

نموذج الوعاء الحضاري لا يشوش على الارادة ضمن وعاء الفرد الحضاري وإنما يفسّر دور الوعاء في النتيجة والثمرة والكم ويمنع من السخط والتذمر من قدر الله سبحانه وتعالى

لا يمكننا تغيير الوعاء الحضاري كلية لكن يمكننا التغيير “فيه”

الوعاء الحضاري يتسع باجتهاد الانسان ويضيق بكسله

قد يندرج الوعاء الحضاري ضمن وعاء حضاري أوسع منه : مثال: ( المحلية ⊂ الوطنية ⊂ الأمة ⊂ الكون )=الوعاء الحضاري للانسان

الاهتمام والتركيز وتحديد دائرة الحركة قدد يختزل في دائرةعلى حساب أخرى وقد يتسع ويضيق وهذا اختيار الانسان

التخلف يكرس الانتماء إلى الوعاء الحضاري الأدني(الضيق) على حساب الأعلى

أما التمكين والاستخلاف والتطور فيدفعك إلى أعلاها شأنا (العالمية والكونية وهو مقام سيد العالمين محمد صلى الله عليه وسلم)

النسيج الحضاري: ولادتك في القرن الواحد والعشرين ليس كوجودك في القرن الأول ولا سبيل لتذمر ذلك أو تمني غير ذلك ( كن عُمَر زمانك)

الشيخ اطفيش كنموذج: (العالم الاكثر تأثيرا في مجاله وفي سياقه الاباضي) وكان في سياق حضاري متأزم (الاستعمار)

لكنه كان طفرة رغم عيشه محليا وهنا مكمن المفارقة

رسالة قطب الائمة:

لولا ثلاث هن تعليم جاهل*** وخدمة ربي والجهاد لذي الكفر

لما كنت أخشى الموت والموت لازم*** وإلا فما الحياة والمرء في قهر

برنامج قطب الائمة الشيخ اطفيش اليومي في مراسلاته:

  • بعد المغرب←مجلس العلم
  • العشاء← النوم
  • منتصف الليل ← تأليف (وهنا تتجلى إرادة الانسان، فخيار الاستيقاظ في منتصف الليل متعلق بالانسان وحده لا بوعائه الحضاري (لا يمكن التعليل بالمشاكل الادارية وما إلى ذلك ) “إِنَّ اللَّـهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم”)
  • بعد الفجر ← مجلس العلم للعامة

مالك بن نبي: عالم الاشياء، عالم الاشخاص، عالم الأفكار وإضافة الدكتور بابا عمي لعالم الاحداث

قول الدكتور نجار في الشيخ اطفيش أنه “استعجل الحضارة في مستوى الكم” كونه كان يكتب في مجالات عدة وإن كانت في مستوى وعائه المحلي لا على حسب ما يجري في العالم آنذاك:

-في الأخير سنُسأل عن:

  • ماعملناه
  • مالذي وفقنا فيه
  • مالذي أخفقنا فيه

النافعية تتجاوز النفعية في كون النفعية براغماتية (عملية) مادية بينما النافعية تكون عامة وفي مستويات عدة: معنوي، مادي، نفسي، حضاري…الخ

كلما كان المثقف نافعا كان أكثر حضورا (نافعا من النافعية التي ذكرت هنا ↑)

” الحضارة لها باب واحد هو باب المدرسة”

———————————————–

(1) دوغمائية:هي حالة من الجمود الفكري، حيث يتعصب فيها الشخص لأفكارهِ الخاصة لدرجة رفضهِ الاطلاع على الأفكار المخالفة، وإن ظهرت لهُ الدلائل التي تثبت لهُ أن أفكارهُ خاطئة، سيحاربها بكل ما أوتي من قوة، ويصارع من أجل إثبات صحة أفكارهِ وآرائهِ (ويكيبيدا)

تقرير الطالبة: أسماء حجاج

اللقاء تم عن طريق برنامج زووم يوم السبت 17 رمضان 1444ه‍/ 8 أفريل 2023

من تنظيم مؤسسة المستقبل للثقافة والتربية والعلوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى