أحباب رحلوا عنا

رجل الميدان الحاج قاسم حمودة في ذمة الله

‏‎قال الله تعالی: “كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وإنَّما تُوَفَونَ أجورَكم يومَ القيامة”، ‏‎”وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”

بعيون دامعة وقلوب خاشعة راضية بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة الشيخ الفاضل الحاج قاسم حمودة، يوم 31 مارس 2023، بعد عمر مبارك في خدمة المجتمع، وقد أقيمت الجنازة يوم الجمعة بعد صلاة العصر في مقبرة الشيخ بابا السعد غرداية، وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بتعازينا الخالصة لأهله وذويه، إنا لله وإنا إليه راجعون.

نبذة عن المرحوم

المرحوم من مواليد 16 أكتوبر 1940 بغرداية، قضى السنوات الطوال مرابطا بوقته وجهده في سبيل خدمة الأرملة والمسكين واليتيم، والسعي في غير كلل لدعم ومؤازرة الخيرين وهم يعلون صروح الأمة في مختلف مجالاتها.

اشتغل الحاج قاسم خلال مسار حياته المباركة بمهمة سياقة حافلات المسافات الطويلة، وله في ذلك مواقف نجدة وإغاثة، تنبئ عن نبل معدنه، وصفاء طويته، وتقدم صورة نادرة عن يوميات سائق الحافلة حين يكون رساليا، شهما، خادمًا للناس.

لقد كان تقاعد الحاج قاسم حمودة بداية لرحلة مثقلة بأعمال الخير وبذل المعروف، حيث وقف وقته وسيارته وخبرته بطرق السفر المختلفة، شرق، وغرب، مسهلا مهمة التنقل للمشايخ وطلبة العلم والمرضى، وقد ينتدب بين الحين والآخر لقضاء بعض المهام الاجتماعية، فيستجيب لذلك في إقدام وحماس.

رحل عنا شيخ شريف طاهر مخلص يشهد الجميع بحبه للخير صافي السريرة، بسيط متواضع، بشوش حيوي وطني، رجل واحد يحيي جماعة، وصابر عامل للخيرات، محبوب لأخلاقه العالية وطيبة قلبه وإخلاصه الكبير في العمل الاجتماعي.

خلف المرحوم ذرية وأبناء بررة صالحين، يواصلون نهجه في خدمة العلم والثقافة والإدارة وخدمة المجتمع.

اللهم اغفـر له وارحمه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيـرا من أهله.

المصدر: صفحة أخبار غرداية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى