معهد الحياة يحيي ذكرى ختم التفسير للإمام الشيخ بيوض

أحيا أساتذة وطلبة معهد الحياة بالقرارة سهرة الأحد 10 ربيع الأول 1432هـ الموافق 13 فبراير 2011م الذكرى الحادية والثلاثين لختم الإمام إبراهيم بن عمر بيوض تفسير القرآن الكريم، وقد حضر الحفل جمع غفير من مشايخ وأساتذة وطلبة وعامة الناس، فكانت فقرات الحفل متنوعة من أناشيد وخطب ومقالات من أبرزها القصيدة الرائعة لشاعر المعهد الشيخ صالح بن إبراهيم باجو بعنوان “ميلاد العدنان وتهنئة الشيهاني وتعزية الكيناني”، ومحاضرة قيمة تفضل بها علينا الدكتور حمو بن عيسى الشيهاني، كانت عرضا لرسالة الدكتوراه التي تحصل عليها مؤخرا بعنوان “الفكر العقدي عند الشيخ بيوض/منهجه وأبعاده”. نسأل الله تعالى أن يرحم إمامنا وأن ينفعنا بما تركه لنا من كنوز ودرر غالية.
قصيد الشيخ: صالح بن إبراهيم باجو
ميلاد العدنان وتهنئة الشيهاني وتعزية الكيناني
سألتهَا: مَن تًراهَا جـــــــــــاء يخطُبها فــــأطرقت ِفي حــــــــــياءٍ, ثمَّ لم تُجبِ
بنتُ الدلالِ كســــــــاهَا (الدَّالُ)عزتها فإنهَا (الدكتورَا) في عرشــــهاَ الذهبِي
أنَّى لخاطبـــــــــــهاَ -مهــما يكن لبقاً- من أن ينال رضــــــــــــاها دون ما تعب
لا لــن يفــــــوز بها إلا الـــــذي بذل الـ ـجهد الجهيد وقَضّى العمـــر في نصب
يغوص بحر علوم-وهْـــــــــــو في ضمإٍ- مـــــــــــــنقباً في ثنايا الصحْف والكتب
يقضي ســــــــوادَ ليالــــــــــــيه تُؤَرّقه حسناء رافلةً فــــــــي العزّ و الحسب
يقضي ســــــــــــــــواد لـــياليه تؤرِّقه فتاّنةٌ مشتـــــــــــــها الخطاب و النُخب
حسناء فاتنةٌ,من جــاء يخطبــــــــــها فلا يملُّ من الإلحاح في الطــــــــــــلب
وإن يكن مهرهـــــــــا غال سيدفـــعه ولو يكــــــــــــــن وزنه رِطلا من الذهب
وبعد جهدٍ جــــــــــــهيــــــدٍ نال بغيته شـهــــــــــــــــــــادةً بوَّأته عاليَ الرتب
فَقَّرَ عَيناً أخي (حمو) بفـــــــــــــوزك لا تعــــــــــــــــــتدّ (دالكَ)هذا غايةَ الأرب
فإنه الخطوة الأولى لمـــــــــــــــلتحـق بركبِ أشيــــــــــاخنا في العلمِ والأدب
وإنه الخـــــــــــــطوة الأولى لتلحق بالـ ــقطبِ الجـــــــليلِ,إمامِ المذهب الأرِب
من بعده شيخُنـــــــــــــــا بيوضُ إنَّ لَهُ فضـــــلاً علينا كفضل الغيثِ و السحب
بنورهم نهتــــــــــــدي دوماً, بــــعلمهمُ نجلــــــــــــو به ظلمات الجهل و الرِّيَب
صفُّوا العقيدة مِّمَا شـــــــــــابَهَا فغـدت من دون شائِبَةٍ بيضـــــــــــاء كالشُهب
هُمُوا الأوُلى نَشَروا الإصلاح فانْطَمَسَت مــــــعالم الجـــهل بل آلت إلى الخَرَب
هُــــــموا بَنَوْ نهضـــــة بالعـــــــلم رائدةً تدعــــــوكَ رَوْعَتُها للفخـــــــــر والعجب
هُموا الأولى نشروا الإســلام واجتهدوا في رفــــــــع رايته في السلم والحَرَبِ
جازا الإلـه بخيرٍ أمة ًوهـــــــــــــــــــــبت للــــدين مُهجَتــــــــــها قُربا من القرب
********************
وفـــــــــــــــي غدٍ ليلة المـــيلاد تُذْكِرُنا عهد الرسول وما لاقـــــــــاه من نصبِ
تعـــال يا مصطفى و أنظر لحـــــــــــالتنا وما نعانيه مـــــــــــــــن همٍ ومن كُرَب
فهــــــــــــــــذه أمة الإسلام -وا أسفا- تشكو تفرُقها فــــــــــي العاَلَمِ العَرَبِي
هَمًّ يُؤَرِّقُنَا لَـــــــــــوْلا عـقـــيــــــــــــدتنا في الله راسخةٌ عُــــــــدنا على العَقِب
وأُمتي فاقــــــــــــــــت المليار, أحسبها لكثرةٍ مثــــــــــــــــــل كثبانٍ من الترب
وحفنة مـن يهـــــــــــــــــود لاخلاق لهم تدير كفـــــــــــــــــة هذا العاَلَمَ الخرَب
وأصبحـــــــــــت أمة الإسلام رقعة شطـ رنجٍ تقاسمها الشُّـــــــــطار في اللعب
مثل القطيـــــــــــــع من الخرفان داهمه ذئب يمزقـها بالنـــــــــــــــاب في كَلَب
لأنـــــــــــــها نبــذت ديــــــــــــــــن الإله واستبــــــــدلته بحــــكم الكفر والصُّلُب
وأبَعدُوا كُلَّ من تُشـــــــــــــــتمُ رائحة ال إســـــــــلام منه كما يحطاط من جرب
وأصبح الحـــــــــــكم وضـعــيا نُسَاسُ به ونحـن في قبــــــــــضة الحُكام كاللعب
كفى خُضُــوعًا وإذعــــــــــــــاناً لِغَطرسَة سطتْ على شعوبهمُ ردحا ًمن الحِقب
فهذه تونس الخضــــــــــــــــراء أيقـــظـها من السبـات توالــــــــي الظُلْمِ والرَّهَب
من بعدها انتفضـــــــت مصر الكنانة فـي وجه الفراعــــــــنة الأوغـــاد في غضب
فلم يخف شعبها العمــــــــــلاق لا رهباً ولا وعيــــــــــــــــداً إلى أن فاز بالطلب
فأسقط(النحس) من علــــــــــياء سُدَته رَغَـم التَشَبُّثِ في كُرســـيه الخشبَي
وهكذا الظلم قد يُودِي بصاحــــــــــــــبه, إلـى الجحيــــــــــم فيغدو فيه كالحطب
كفاكمُ يا طغــــــــــــــــــاة الأرض مجزرةً تسيـــــــل فيها الدِّما كالدَّافِق السَرِبً
إن الشعوب إذا ثــارت مطالـــــــــــــــبة بحقــــــــــــــــها, ظفـرت بالنصر والغَلَب
لا السِّجنُ, لا الفَتكُ, لا التَّقتِيلُ يرْدعُــها عــــــــــن الكفاح, ولا صهيون ذو الرَّهَب
كلاَّ ولا المَرِكَانُ وهي قابــــــــــــــــــضة عـــــــــلى خناق شعوب دون ما سبب
(طهران) واحدةٌ منها مهـــــــــــــــــددةٌ بالســــــــحقِ والمحقِ والتدميرِ والحَرَب
لأنها أرجعــــــــــــــــــت للــــدين هيبته ورفرفــــــــــــــــــت راية الإسلام بالقِبَب
وأغْضَبت بالتــــــــــــحدي من يعاكسها ومــــــــــن يلُذ بحـمى الرحمن لم يُصَب
سَلِ العــــــــــراق وما لاَقَاهُ من مِحَنِـنٍ أدَّت بــه لجحــــــــــــيم السَّلبَ والنَّهَب
وهذه أمة (الأفغـــــــــــــــــان) مافَتِأّت يُذيقُهــــــــــــا (النِّيط )ألواناً مـــن النَّكَب
حرب الإبادةِ شَنُّوهــــــــــــــــا مُـدمِّرةً علــــــى شعوبٍ كواهى الفقر بالسَّغَب
********************
وهذه (غزَّة) الشــــــــــــــمَّاء مافتئت تئــــــــــــــــــن تحت حِصـارٍ قَاسِ الكُرَب
لولا الخيــــــــــــــــــــانة من أبنـاء أمتنا لا ما هــــــوى (قدسنا) في شرِّ مُنقَلَب
لو طبَّقت أمة الإســــــــــــلام شرعتها لما جَثَت للعِـــدَا يوماً علــــــــــى الرُّكَب
فعندها يَغمُرُ الإسلام كوكَبَنَا الأرْضِـــيَ فيُنقِذَهُ مــــــــــــــــــــــــن أَلْسُنِ اللَّهَب
فتصبح الأرض جنــــــــــــــــاتٍ مزخرفةً وأهـــــــلُـــــــــــــها إخوةٌ تُنمَا لِخَيْرِ نَبِي
وكُلُهُم إخْــــــــــــــــــوةٌ في الله حُّبُّهُم دُسـتورُهم خـــــــــــــاتمُ الأديانِ والكُتب
معهد الحياة – القرارة



