عِقْدُ الجزائر

هَامتْ رُوحِي في جَمالِ الواحات
فاسْتوقَفتنِي ظِلالُ النّفحَات
عقدٌ ترَصُّه ثَمانِي جواهرْ
مُزدانةٌ به جِيدُ الجَزائر
جمالٌ صاغهُ ربُّ المفاخرْ
فبات قبلةً وأُنس كلّ زائرْ
عطفاء يا أمَّ الوادي ويا نجمةً في العلياءِ تنادي
على ثراكِ تأسَّستْ حلقةُ العزابة للخَيرِ وللعلم وإلى ريَاضِ الجنَّاتِ بإقبالٍ لها مهابة
منْك إِنْبلجَتْ النُّجوم السّبعةُ، بنور ربّهاَ وهدايتهِ بالخيْر مشعّةٌ
بنورة يا نوّارة الوادي، ويا من بنوركِ النّاسُ تُنادِي
فيك ورعُ الأتقياءِ وزُهْدُ الأنقياء..
ونورُ الهدايةِ من ربِّ السماء..
غرداية يا قلبَ القُرَى إليكِ الوفودُ مقبلةٌ من كُلّ فجِّ وبآي الرحمنِ مستبصرة..
لابتغاء علمٍ وإعمارِ أرضٍ، ولسحرٍ في واحَاتِك المتبخترةُ
بنِي يسجنْ نَسَجْتِ من النظامِ حضارةً..
فحوّلتِ بعونِ اللهِ القفرَ إلى جنّةٍ وعمارة..
مزدانةٌ بواحةٍ غنّاء ومدينةٍ كاللّؤلؤةِ مشعّةٌ بالضياء
مليكة يا حمَامة الوادي..
جوهرةٍ في العلياءِ تُنادي..
أخلاقكِ كريمةٌ وقلوبكِ رحيمةٌ..
وخُطاكِ عبرَ الزمانِ حكيمةٌ..
قرارة، قرارةُ الخيرِ إليكِ القلوبُ واصلةٌ…
بحبِّ ووفاءٍ لأرضكِ الطاهرة..
ترابك ولود وأهلك عرفوا بالكرم والجود..
فاحفظها يا منّان من كيد كلّ فتّان..
بريان يا برّ الأمان ويا بسمة الله في الجنان..
حباكِ الدّيانُ بخيرِ الفتيان، حضارةٌ وعلمٌ ورقيُّ وأدبٌ..
فأكرمْ بها من خصالٍ يا جوهرةَ العِقدِ الفتّان..
وارِجْلان بَسماتُ الخيرِ منْ ربِّ الأكوانْ، فصرتِ الأنْسَ والبهجةَ لكلّ حَيران..
بروحك البهيّة وكرمك أيتها السّخية، ورِجَالاتُك الأبية فأنت كالوردةُ في الجنانْ..
ولا أنْسى إخوانِي ووصِيَّةُ جبريلُ جِيرانِي..
أهلُ الصَّحراءِ الكِرام نَاسُ المُروءةِ والاحترام..
هذِي ربوعِ الوادِي وجواهرُ العِقْدِ الثمانية..
في وسطِ الصَّحراءِ كاللُّؤْلُؤَةِ الغاليةِ..
كما هي أبوابُ الجنانِ الثمانيةُ..
وراءَ كلَّ بابٍ خيرٌ للمثابرينَ مناديةٌ..
وكما هيَ حملةُ العرشِ الثمانيةُ..
هي للجزائرِ حاملةٌ للدِّينِ وللأصالةِ حاميةٌ..
وفي ربُوعِ الجزائرِ كنوزٌ ولآلِي..
بها البيضاءُ مفتخرةٌ ومنادية..
حماكِ الالهُ منْ كلِّ ضيمٍ..
ومن كلِّ غيِّ وأدَامكِ جوهرةً في قلبِ إفريقية..
سعيدة أولاد بابهون




خاطرة جميلة و ممتازة شكرا