الغريب والسبع بوّابات!

من بعيدٍ وفي وسط الفلاة
رمقتْ عيني مدينةً كالجوهرة فيها سبع بوّابات
خلتها سرابًا من شدّة التعب والتهيّآت
وما إن تقاربت المسافات
حتّى وجدتني أمام مزاب والسبع بوّابات
فاقتربت طالبًا الوصل والنّيل من المكرمات
وأتيتها سعيًا مبتهجًا علّي أظفر بالخيرات
فوجدت شيخًا ذا هيبة ووقارٍ جالسا وكأنّه الأسد الحارس للبوابات
واقتربت في أدبٍ كيْ يدلّني على حيلة لألج بها إلى الساحات
قال لي أيّها الغريب: هؤلاء بناتي هنّ لك إن أنت قدّمت المهر والمستحقّات
قلت وأنا الغريب المبتهل لربّه كي يناله من حبّه ومن فيض المكرمات
يا شيخ دلّني على مهر بناتك علّي أقدر عليه فأفوز بالمسرّات
قال: يا بنيّ قبل المهر عليك بمعرفة جواهري فهنّ من أثمن المعادن والهبات
إحداهنّ تدعى ( تاجنينت ) فيها من العزّة والأنفة والرحمة من ربّ البريات
ثمّ (آت بنور ) وديعة وهادئة كنسيم الصّبح حين هبوبها على الواحات
تليها (تغردايت ) هي ذرّة نفيسة في الحقّ والعلوّ على الصغائر وكلّ المحقّرات
كما لا أنسى (آت إزجن ) قرّة العين والمدلّلة بعزّها بين الأخوات
وتتوسّط كلّ الجواهر ملكة هي (آت أمليشت) ماثلة في جمال روحها وخفّة ظلّها، العذبة كالماء المنساب من أعلى المرتفعات
ومن بين الأخوات (القرارة) راعية للتواضع ولكرم الأخلاق وللجدّ من أحسن الصفات
ثمّ آخر العنقود (آت إبرقان) راقية في أخلاقها مواكبة لعصرها كالفرس المتبخترة بين جموع الأخوات
هؤلاء بناتي أيّها الغريب ومهرهنّ لا يقدر عليه إلاّ أصحاب الهمم والرايات
فإن كنت جادًّا في قصدك فقدّم الودّ والأعطيات
قلت: بناتك يا سيّدي جواهر ثمينة تعلوها فضائل كريمة، وإن أجاز لي ربّي لجمعت بينهنّ، ولصيّرت نفسي خادمًا لكلّ هته الصفات
سعيدة أولاد بابهون




ما شاء الله على وادي ميزاب