برنامج نسوي مميز بمركز التطوير العلمي في بن يزجن (2)

التقرير الثاني: يوم السبت 21 ربيع الأول 1434هـ/ 2 فبراير 2013م.
بعد أن استعرضنا لكم تفاصيل الجزء الأول من الدورة التكوينية «في سبيل الرشاد» وأهم المحطات التي مررنا بها، ها نحن نعود إليكم مرة ثانية في الجزء الثاني الذي كان محوره الأساسي العلاقات الأربع : وهي العلاقة بالنفس، العلاقة بالله، العلاقة بالآخرين والعلاقة بالكون.
- العلاقة بالنفس: كانت انطلاقتها بمبدأ الحرية في الإسلام، وما مدى ضرورة وجودها في حياتنا حتى نتوصل حقا إلى عبادة الخالق سبحانه وحده، ثم رأينا مبدأ المسؤولية الذي له علاقة مباشرة مع مبدأ الحرية فلا مسؤولية بلا حرية، حيث أن الإنسان مسؤول عن كل عمل هو حر فيه، وعن كل ما يترتب من تبعاته.
ثم تطرقنا إلى مبدأ التزكية وهو تطهير النفس والسمو بها إلى مراتب الكمال، وقد كانت الحصة رحلة إلى غابة من غابات بني يزجن، عشنا فيها أجواء إيمانية (تلاوة القرآن، صلاة، صدقة، شرح مفهوم الحياء القلبي والعقلي). وحاولت كل متربصة معرفة أهم نقائصها لوضع خطة لتزكية نفسها.
وفي ختام العلاقة بالنفس، رأينا الشهود الحضاري وكيف أكون شاهدة على نفسي، وبالتالي شاهدة على غيري ليكون الرسول صلى الله عليه وسلم شاهدا علي، وفي هذا الموضوع استضفنا نماذج حققت ذواتها واحتلت مرتبة الشهود الحضاري في مختلف المجالات والأعمار كأمثلة تطبيقية، آملين الوصول بالمتربصات إلى أعلى مراتب الطموح والرشد.
- العلاقة بالله: كانت بداية هذا المحور بأهمية العلاقة بالرسول صلى الله عليه وسلم والسعي لحبه الذي هو السبيل للوصول إلى حب الله عز وجل، قال تعالى: “قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ” آل عمران: ٣١.
كما تطرقنا إلى مواقف كثيرة للحبيب القدوة محمد صلى الله عليه وسلم، فاستشعرنا مدى حبه لنا وتحمله المشقة العظيمة في سبيل إعلاء كلمة الله، ووصول هذا الدين إلينا نقيا طاهرا كاملا، لننير به دروبنا ونفوز غدا بالفردوس الأعلى إن شاء الله.
وفي الشطر الثاني من العلاقة بالله، رأينا حب الله العزيز الكريم الذي هو نتيجة لحب رسول الأمن والسلام، واستشعرنا نعمه وفضله علينا وما مدى تقصيرنا في حقه، فشكرناه وطلبنا منه العفو والمغفرة في رسائل كتبتها المتربصات إلى الله تعالى، كما كتبت من قبل رسائل إلى خير المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
تخللت الحصة أجواء إيمانية فغذّت القلوب والعقول وزادتنا إيمانا وكذا مشاعر مرهفة وطدت علاقتنا بالله ورسوله الصادق الأمين، والحمد لله على نعمه.
لقاؤنا بكم في الجزء الثالث بحول الله، لنرى بقية العلاقات التي تضمن للإنسان توازنه في حياته الدنيا والآخرة. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
مع تحيات الأستاذة: عائشة بنت محمد باحيو
الكاتبة لالة بنت صالح يحي



