خواطر من وحي اقرأ

الحمد لله رب السماوات رب الأرض رب العالمين فاطر آدم وذريته من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وشق له سمعا وبصرا ولسانا وشفتين وركب له رأسا وراحتين ثم أودع فيه عقلا وفكرا وهداه النجدين ثم اجتباه ربه فجعله سيد الثقلين ومن رحمته بعث إليه رسلا وجعل خاتمهم أكملهم طه الأمين فلك الحمد ربي على جليل نعمة الخلق وعميم البسط في الرزق وثبات القلب على الحق أما بعد…
فأول آية من الوحي إقرأ فأزل غشاوة الجهل عن عينيك واقرأ واعلم علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين أنك لن ولن ولن تعرف ربك الحق حتى تقرأ
ولن تصفو ولن تجلو ولن تحلو لك الحياة حتى تقرأ ولن تحب حبيبك المصطفى حتى تقرأ ولن يحبك حبيبك المصطفى حتى تقرأ
ولن تمكن لك الأرض ولن ترتفقها حتى تقرأ
ولن تعرج السماوات ولن تبلو الكواكب والمجرات ولن تحيط علما بالنواة ولن تعرف خصائص الجزيئات والذرات حتى تقرأ
ولن تدرك ما يجول في جسمك وما أودع فيه ربك من الأسرار حتى تقرأ
ولن يحيط عقلك بعوالم البحر الزاخر حتى تقرأ
ولن تبلغ بعقلك مكونات الذرة وما يدور في المجرة وتفقه قوانينها وتفهم نواميسها وسننها حتى تقرأ
ولن تتخلص ولو من النكبات ولن تنجو ولو حرصت من الكبوات ولن تسلم من السقطات والعثرات والهفوات حتى تقرأ
ولن يستقيم أمرك وسرك وجهرك حتى تقرأ
ولن تميز الخبيث من الطيب والخيط الأبيض من الخيط الأسود من حلال الرزق حتى تقرأ
ولن تقر عينك بالراحة ويهنأ قلبك بالطمأنينة وتنعم بالهدوء والسكينة حتى تقرأ
وحتى ولو كنت لجميع المعارف والعلوم تقرأ
فلن تفقه ولن تفهم ما قرأت حتى تكون لكتاب الله تقرأ
فاقرأ ثم اقرأ ثم اقرأ وافهم مليا ما قرأت وبالغ في تبليغ ما فهمت لأمة إقرأ
ثم أرسل جوارحك عاملات بما علمت وما وعيت وما فهمت وأسلم وجهك للذي فطر السماوات والأرض حنيفا ولتكن أقوالك بعد ذلك أفعالا
وأفعالك لغيرك أمثالا ولا تغش من الأمور إلا ما كان حلالا
وإياك وقول الحرام وفعل الحرام ولو لقيت في سبيله المحالا
واصبر وصابر وابتغ جنة الخلد مآلا
ولا تقل يوما إذا سئلت ما أنا بقارئ فقد قالها نبيك الأمي معذورا ولا تقلها بعد إذ أمرت في الكتاب فتقعد ملوما محسورا
اذكر نعم ربك عليك واشكره فكم حرم غيرك وأسدى إليك
وقل رب أوزعني أن اشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه
ولا تجعل عملك ما حييت إلا في رضاه
ولا تعبد ولا تناجي ولا تدع ولا تنادي إلا إياه
وإذا ابتليت بمكروه بعد إذ علمت فليكن صريخك الله وآهك يا الله أو عفوك يا رباه
حتى إذا كشف عنك الضر وانجلى الشعور العلقم المر تذكر قد منحك ربك قبل أن يحرمك، وكم أعطاك وأعطاك وأعطاك قبل أن يمنعك
واعمد إلى إناء الوضوء فامسح به يديك ووجهك، فإذا فرغت فانصب إلى الصلاة خاشعا واسجد وتقرب
ولا ينسينك الشيطان بعد الذكرى أن تقرأ وتقرأ وتقرأ
حتى تلقى ربك وأنت للشهادتين تقرأ
عند ذاك تبعث يوم الحشر الأكبر بآخر آية قرأت في دنياك تقرأ
وصلى الله على سيدنا محمد والسلام عليكم جميع ورحمة الله وبركاته
أ. إبراهيم إبن عمر



