نزهة تكوينية ترفيهية لتلاميذ مدرسة الفرقان في باتنة

اليوم: السبت 10 جمادى الثانية 1434هـ الموافق لــ: 20 أفريل 2013م
المكان: حديقة الفرقان بمدينة باتنة
النشاط: نزهة للتكوين والترفيه للسنتين الثالثة والرابعة من مدرسة الفرقان
العدد: 57 تلميذا وتلميذة
المؤطرون: معلما السنتين وطالبان جامعيان
تجسيدا لفكرة التنوع في أساليب التعليم, وإيمانا منها بأهمية النشاط اللاصفي لصقل مواهب التلميذ وتنمية مداركه وإبراز مواهبه الإبداعية نظمت مدرسة الفرقان، وتزامنا مع يوم العلم نشاطا تربويا ترفيهيا في حديقة الفرقان مستغلة جمال الطبيعة وبهاء الربيع. وذلك للسنتين الثالثة والرابعة على أن تنظم مثلها لاحقا لبقية المستويات.
كان الإنطلاق على الساعة السابعة صباحا من المدرسة سيرا على الأقدام للبنين, وحملا على مركوب للبنات. اجتمع الشمل والفرحة تملأ القلوب ونسمات الصباح تلامس الوجوه. اختار كل معلم بساطا من العشب تحت ظل شجرة ليكون قسمه المفضل لهذا اليوم. ثم شرع في تطبيق البرنامج كما خطط له على النحو التالي:
1ـ حصة القرآن الكريم: تلقين وحفظ واستظهار. كان الجو ملائما للتنافس من أجل أن يحفظ كل تلميذ عددا أكبر من الآيات. فما أروع أن تمتزج آيات القرآن بآيات الطبيعة الخلابة لتزداد عقول الصغار إدراكا لقدرة القادر ونفوسهم تعظيما للخالق المبدع.
2 ـ حصة التربية الإيمانية: أما درس الثالثة فكان في موضوع استغلال وقت الفراغ بحيث بين المعلم للأطفال مضار الفراغ وضرورة استثمار الوقت بما يعود على صاحبه بالفائدة عملا بقول الرسول: “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ”. وأما درس الرابعة فكان في موضوع الغيبة: حقيقتها والفرق بينها وبين النميمة والبهتان وخطرها في العلاقات الإجتماعية والحكمة من النهي عنها ووعيد الله لمن لم يجتنبها.
هذا وقد أظهر التلاميذ اهتماما كبيرا بالموضوعين واستهجانا لكل الرذائل التي تفشت بين الناس سائلين الله أن يوفقهم إلى التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل مدركين أن تلك هي الغاية من مادتهم المحبوبة “التربية الإيمانية”.
3 ـ حصة الأنشطة الترفيهية: كانت الساعة العاشرة والربع عندما انتقل الجميع إلى جو المرح والترفيه بعد أكثر من ساعتين قضوها في رحاب القرآن والأخلاق. وهنا قسم التلاميذ إلى بنين وبنات ليقوم كل فريق بأعمال تناسب جنسه ، من بعض أناشيد وألعاب ومسابقات رياضية وفكرية وغيرها وكل ذلك في جو ملؤه الحيوية والنشاط والتنافس المتزايد.
وقد تخلل الفقرات المذكورة أمران:
أ – تناول اللمجة المغذية التي زادت من نشاط التلاميذ.
ب – الوقوف على أضرحة الموتى في المقبرة المجاورة للحديقة لقراءة الفاتحة على أرواحهم ولتذكير التلاميذ بما يؤول إليه الإنسان بعد الموت حتى يستعدوا لهذا اليوم الحق.
وآخر فقرة في البرنامج تمثلت في الكلمة التوجيهية التي ألقاها مدير المدرسة طالبا من التلاميذ شكر معلميهم على ما بذلوا من جهد من أجل إنجاح هذا البرنامج. ومحرضا إياهم على الإهتمام بدراستهم والإستعداد لامتحانات آخر السنة التي هي على الأبواب.
وهكذا أسدل ستار النزهة والساعة تشير إلى الحادية عشر والنصف زوالا بعد أن ودع التلاميذ معلميهم وافترق الجميع عل أمل تكرار هذه المبادرات التي تعود على النشء بالفائدة وعلى الأمة بالخير.
بقلم الأستاذ: القيرع منصف بن عيسى






