تعزية: الشيخ دبري رمضان في ذمة الله
قال الله تعالى: “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي” 27 – 30 سورة الفجر
وقال أيضا: “وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ” 155 – 157 سورة البقرة
بقلوب مؤمنة راضية بقضاء الله وقدره، تلقًّينا اليوم 17 جانفي 2023 نبأ وفاة الشيخ دبري رمضان بن بابا أستاذ مادة القرآن الكريم بمعهد الإصلاح للبنات فرع أوباليز، وقد كان صباح اليوم في مهمة تلقين كلام الله تعالى للفتيات وقبل أسبوعين في التربص الشتوي لتحفيظ القرآن الكريم – بنين، ونظرا لهذا المصاب الجلل تتقدم إدارة معهد الإصلاح للبنات بتعازيها القلبية إلى أسرة الفقيد ، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده برحماته الواسعة وأن يغفر له وينزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان إنه سميع مجيب وبالإجابة جدير، نعم المولى ونعم النصير.
نبذة مختصرة للمرحوم
ولد في 29 مارس 1964م، بتغردايت غرداية.
زاول تعليمه في مسقط رأسه. في سبتمبر 1982م التحق بثانوية مفدي زكرياء ببني يزقن، في شعبة العلوم.
في 15 سبتمبر 1984م، انتقل إلى مدينة القرارة، والتحق بقسم حفظ القرآن في مدرسة الحياة، واستقر في دار البعثات العلمية البيوضية “داخلية الحياة”.
في 20 جوان 1986م، أنهى تعلمه في معهد الحياة. اختير مراقبا ومرشدا في دار البعثات العلمية البيوضية “داخلية الحياة”.
أثناءها، واظب على حضور ندوة العالِم الشيخ بالحاج محمد بن بابه، المعروف بـ “الشيخ ابن الشيخ”، كل ثلاثاء، مع طلبة أقسام الشريعة في معهد الحياة، لا يتخلف عنها إلا لسبب.
حوالي سنة 1995م، انتقل إلى مدينة وراجلان (ورقلة)، ليتفرغ للتدريس في مدرسة الوفاق الحرة فيها، ويطول به المقام 15 سنة متواصلة.
حوالي سنة 2010م، غادر تراب الوطن، ليستقر في شرق إفريقيا، ويتعاقد مع جمعية الاستقامة بجزيرة بيمبا بتنزانيا، أستاذا في معهد الاستقامة، إلى سنة 2018م، ليعود منها متقنا للغة السواحلية.
في موسم 2019 / 2020، تعاقد مع مدرسة فتية الرشد ببنورة، في مادة الفقه.
بعدها عاد ليستقر في مسقط رأسه مجددا، وعين أستاذ مادة القرآن الكريم بمعهد الإصلاح للبنات، فرع أوباليز.
توفي يوم (اليوم) الثلاثاء 23 جمادى الثانية 1444هـ / 17 جانفي 2023م. بعد أن سقط مغشيا عليه أثناء حصة تدريس القرآن الكريم، لينقل للاستعجالات، فاختاره الله شهيدا للعلم.
أفنى حياته في خدمة العِلم وتربية الأجيال؛ في مدن الوطن وخارجه. تفانى في خدمة أهل القرآن، والدعوة إلى سبيل الرحمن. عمل في صمت وإخلاص. بشوش طيب المعشر سهل الإلفة. رزقه الله محبة الجميع، يأسر بابتسامته السمحاء وسحر أخلاقه. لا يقول إلا طيبا. عون للمظلومين وسند للضعفاء. مفخرة المجالس وأنسها، بكلامه العذب ولطائف أدبه. ماهر في ذبح الأضاحي، ويعتدّ عليه في الولائم، وبالأخص نحر الجِمال في عادة سنوية تجمع طلبة داخلية الحياة وطاقم معهد الحياة.
تغمده الله برحمته الواسعة
من صفحة فيسبوك الأستاذ نصر الدين الشيخ بالحاج



