تعزية: الشيخ محمد بن بانوح نوح مفنون في ذمة الله

تعزية موقع مزاب ميديا
بلغنا بكل الأسى والإيمان بقضاء الله وقدره وفاة الشيخ الحاج محمد بانوح نوح مفنون إمام ورئيس حلقة عزابة بن يزقن، ولاية غرداية عن عمر ناهز 96 عاما في سبيل الله، وإرشاد المجتمع ونشر الفضيلة، وهذا صبيحة أمس السبت 4 جمادى الاولى 1434هـ الموافق 16 مارس 2013.
وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بالتعازي الخالصة والمواساة الصادقة لعائلة المرحوم بإذن الله، ولكل يزجن ومزاب والجزائر، ونسأل الله أن يرحمه ويرضى عنه ويتقبل منه جهاده محتسبا أجرا وثوابا جزيلا، ويجعل الجنة مثواه ومآله وكافة المسلمين، إنا لله وإنا إليه راجعون.
نبذة عن حياة فضيلة الشّيخ محمد بن بانوح نوح مفنون
(مقتبسة من نشرية تيسيت)
من مواليد بني يزقن، ولاية غرداية، يوم الخميس 09 من ذي الحجة 1335هـ الموافق لـ 28 سبتمبر 1917م.
تلقّى تعليمه الأوّل في سنّ مبكّرة، ومنذ الخامسة من عمره، على يد المرحوم أيوب بن عبد الله بنورة، أمّا صاحب الفضل عليه فيما أخذ من علوم اللغة العربية والقرآن والفقه هو المرحوم الشيخ إبراهيم بن بكير حفّار، أحد تلاميذ قطب الأيمة الشيخ أطفيش.
انخرط في حلقة (إروان) في عهد أستاذه الشيخ حفّار، ثمّ في حلقة العزّابة في عهد رئيس الحلقة الإمام محمد بن باحمد يحي، الذي دعاه للالتحاق بالهيئة ليُعيّنه رسميا سنة 1958م إماما للصّلاة.
أمّا تولّيه رئاسة الحلقة فقد كان بعد وفاة الشيخ الحاج محمد بن الحاج يوسف ببانو يوم الثّلاثاء 16 صفر 1409هـ الموافق لـ 27 سبتمبر 1988م.
من أقواله: التّخلي قبل التّحلّي، ما من فضيلة إلاّ و للصّبر فيها أثر بليغ و إلاّ رجعت رذيلة، استقم تكسب مودّة النّاس، الحيلة في ترك الحيل.
هذه النّبذة مختصرة جدّا جدّا و لا نستطيع أن نوفيّ له حقّه من الإخلاص والعمل والتّفاني فيه، فالله وحده القادر على مجازاته، ونعم الجزاء، رحم الله الشّيخ وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيئين والصّديقين وحسن أولئك رفيقا، وجمعنا معه على سُرر متقابلين، آمين.
كلمة مجلس عمِّي سعيد رعاه الله
في جنازة الشيخ محمد بن بنوح نوح مفنون رحمه الله رئيس حلقة عزابة بني يزجن
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمـن الرحيــم
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىا وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ اُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ نحمد الله الذي جلَّ في علاه أن جعل الأيام في هذه الدنيا دولا، وحدَّ للأنام في هذه الحياة أجلا، وعد المؤمنين الذين يعملون الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار لا يبغون عنها حولا، وتوعَّد الكافرين الذين يقترفون السيئات موعدا لن يجدوا من دونه موئلا، سبحانه هو القائل في محكم التنزيل ﴿وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلآَ أَوْلاَدُكُم بِالتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىآ إِلاَّ مَنَ ـ امَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ ءَامِنُونَ﴾ وأصلي وأسلم على النبيء الأمي محمدِ بن عبد الله الذي اُبتبعث للناس معلِّما، ولمكارم الأخلاق مُتمِّما، ولشتات الأمة مُلملما، القائل: أَلا أُخْبِرُكُمْ، عَنْ مُلُوكِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟، قَالُوا: بَلَى، قَالَ:كُلُّ ضَعِيفٍ مُسْتَضْعِفٍ ذِي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ. فاللهمَّ صلِّ وسلّْم على خير من دعا ربَّه واستخار، وعلى القُلَّة من آل بيته الأطهار، والثلَّة من جلَّة صحبه الأخيار، و على من سلك دربه راشدا إلى يوم تشخص فيه الأبصار.
أيها الملأ الكريم من بني قومي السُّراة، ويا حظوةَ الأمة الأباة، ويا صفوةَ الأحبة الهداة، ويا أبناءنا الأعزة الأبرار، ويا فلذات أكبادنا الأطهار، ويا خلفنا الصالح بعد طول أعمار، سلام عليكم تكنُّه الجوانح من ربٍّ غفور، ورحمة شاملة تحفها المدائح من برٍّ شكور، نلتقي في هذا اليومِ يومِ الأحد 5 جمادى الأولى 1434 هـ الموافق لـ 17 مارس 2013 م بهذه النفوس الخيِّرة، والوجوه النيِّرة، في محراب هذه الرحاب الطاهرة، لتوديع الشيخ الوقور، والرَّجل الصَّبور، والأب الشغوف، والمربِّي العطوف، الحاج محمد بن بانوح نوح مفنون، الذي التحق بالرفيق الأعلى حيث محمد وصحبه، بعد أن ترك لسان صدق في الآخرين، فكان له مقعدُ صدق في عليِّن، ذلكم الذي بذكره تتنزَّل الرحمات، وبدعوته تحُُلُّ البركات، من صدَق فيه قول الحبيب المصطفى: خياركم من ذكَّرَكم بالله رؤيتُه، وزاد في علمكم منطـقُه، ورغَّبكم في الآخرة عملُه.
أيُّها الإخوة الأفاضل، ألا ما أصعب الحديثَ عن شخص يصرُّ على أن يرى نفسه تواضعا صغيرا، و يلفيه الناس أجماعا لنبله كبيرا، يرى مقامه هضما لذاته وضيعا، ويعدُّه الكلُّ اعترافا بفضله رفيعا، تكتنفه العظمة من جميع جوانبه ولا يرى نفسه هضما لذاته عظيما، فما أشقى البيان أن يخرَّ مقهورا، وما أتعس اللسان أن يظلَّ مأسورا، يضيق صدره ولا ينطلق لسانه أمام خلال تستحثه على الإفصاح، وخصال تستفزه على البواح، فرحماك أبانا رحماك، لَكَم كنت ظلاًّ على القوم ظليلا، ويا بشراك مولانا بشراك لكم حنوت على النشء عطفا جزيلا، وسقيت البنوة ماء الحياة عذبا سلسبيلا، ويا سعداك مولانا سعداك لكم أسديت إلى المحفل رأيا جليلا، وتحمَّلت مما تنوء به أولو العصبة من القوة عبئا ثقيلا. لقد كنت الملاذ في معترك الأهواء، والفصل في مشتجر الآراء، والبلسم في موضع الداء، فيا سماءً ما طاولتها سماء، ما كانت تصدر إلاَّ عن ضوئك الأضواء
إذا ذكرتك يوما قلت واحزنــا وما يردُّ عليك القـولَ واحزنــا
يا سيدي و مزاج الروح في جسدي هلا دنا الموت مني حين منك دنـا
يا أطيب الناس روحـا ضمـه بدن أستودع الله ذاك الروح و البدنـا
لو كنت أعطى به الدنيا معاوضـة منه لما كانت الدنيــا له ثمنــا
أيها السادة الأفاضل، ويا أبناء الأمة الأماثل، إنَّ المرء عندما يقف في ختام عمر هذا المجاهد الباسل، ويُرجع البصر كرتين عبر سنوات هذا العمر الحافل، لتبدو له من أمد سحيق، وترنو له من أفق عميق، طلائعُ العزِّ، وبشائرُ المجد، ونفحاتُ الفخار، وسماتُ السؤدد جليَّة على قسمات هذا العلم المجيد، وبصمات هذا العمر المديد، وسنا حباتِ هذا العقد النَّضيد، بما تكنُّه من حميد الخصال، وتزخر من جسيم الأعمال، وتسبكه من مآثر ترصِّع قنن الجبال، وتخلِّده من محامد تنوء بالعصبة أولي القوة من الرجال. إنَّه منبع الصبر، وينبوع الصدق، ومعين الرضا، غذَّى بها قلوب الناشئة، وأنبت بها نفوسهم، وأنعش بها أرواحهم، إن عددته مع عامة الناس فهو من السمحاء، وإن رأيته مع أرباب الأموال فهو من الكرماء، وإن حسبته مع أولي النهى فهو من الحكماء، وإن جعلته مع الأحبار فهو من شيعة العلماء، رفرفت له أعلام المجد في الآفاق، وذرفت لرحيله آلام الفقد في الأعماق. رحل بعد عمر ناهز التسعين حافلٍ بالمكرمات، ودهر كاملٍ بالمنجزات، قضى سواده في ميدان العلم والتحصيل، وأفنى سواده و بياضه في خدمة الصالح العام متحملا أعباء الأمة الجسام، في ظروف صعبة شحت فيها التضحية، ونزرت فيها الشهامة، لكنَّها المروءة متى حلَّت بقلب فطن أثمرت يانع الثِّمار، وأنبتت العزَّ و الفخار، غير أنِّي أراها شحيحة هذه الأيام، عزيزة عند الأنام، لم يعد لها في الورى مقام. وبخاصة في هذه العصور الأخيرة التيِّ يشتد فيها تكالب قوى الشرِّ دون هوادة، ويزداد فيها تقارب ملل الكفر في فضاضة، مكشِّرة أنيابها في صلف، ومبرزة مخالبها في شغف، ﴿ لاَ يَالُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنَ اَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمُ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الاَيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ تبغي التهام ما تبقَّى في الأمة من أوصال، وتنوي تدمير ما تبدَّى فيها من أطلال، حتىَّ لقد صدق فيها وصف الأديب محمود غنيم في قصيدته وقفة على طلل إذ قال:
أنَّى اتَّجهت إلى الإسـلام في بلد تجده كالطيـر مقصوصا جناحاه
ويح العروبة كان الكون مسرحَها فأصبحت تتوارى في زوايــاه
أيُّها الإخوة الأماثل، لعلَّ أشدَّ ما يخلب الألباب في محتفانا، وأجلَّ ما يحيِّر الأفهام في متوفانا خصال كريمات ثلاث، قلَّ ما يتحلَّى بها إنسان في هذا الزمان، وهي نفيسات جلَّ إذا تزيَّن بها المرء أن يهان، لفت نظري إليها فضيلة الشيخ عبد الحميد أبو القاسم ناظر الأوقاف الإباضية حفظه الله، في مكالمة هاتفية صباح أمس، ينعي إلي الفقيد، ويخبرني بموعد الجنازة، ويحملني مسؤولية تحرير كلمة ألقيها باسم باسم مجلس عمي سعيد، في حضرة هذا المشهد المهيب، وحظوة هذا المأتم الرهيب، أليس هذا أولَ ما ينبغي علينا أن نعرفه، من سيرة شيخنا هذا الذي به نفخر، وبمآثره نجهر، وقد بلغ أعنان السماء مجدا لن يحول، وغدا في آفاق الغبراء نجما ما له من أفول، إنَّها: الحياء في ارتفاع، والمهابة في اتضاع، وقولة الحق في غير اصطناع، فأَعظِمْ بهما للمرء خصالا، وأخلق بهما للنَّفس كمالا: أمَّا الحياء فهو خلق الإسلام، إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقا وَإِنَّ خُلُقَ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ، و هو لا يأتي إلاَّ بخير، كما جاء في جوامع كلم من لا ينطق عن الهوى، أمَّا المهابة فأكرم بها شيمةً مغشَّاة بجلباب التواضع، و أقبح بها رزية موشَّاة بخمار الترفع، وما كنَّا نرى محتفانا في المجالس – مهما عزَّ شأنها – إلاَّ وجلباب التواضع يزيده محبَّة وجلالا، ودثار الوقار يزينه هيبة وجمالا، فأين منه مَن شأنه الدعة والاستعلاء، وأنَّى يرقى مرقاه من دأبه الخطل والكبرياء، فما بالترفع تنال المحامد، ولا بالتَّمنع تكال المدائح، أمَّا قولة الحقِّ فأنعم بها جهادًا في زمان طغت فيه المظالم، وأصبحت فيه الحقوق مغانم، وأضحت فيه العدالة مزاعم، لقد كان الرجل يعمل في صمت مهيب، ويفري المعضلات بفكر أريب، ويصدع بالحق في صوت رهيب، لا يخاف في الله لومة لائم أو يأتيَ ربَّه بقلب منيب، ولا يعنيه أن يصدع بالحق ولو أكسبته عقوقا، فحسبه من ذا قول الفاروق: قولة الحق لم تدع لنا صديقا.
أَبَت عِزَّةً أَن تَقبَلَ الضَيمَ نَفسُــهُ وَذُو العِزَّةِ القَعساءِ كَيفَ يُضامُ
وَذُو المَجدِ لا يَستَغرِقُ الجَهلُ حِلمَهُ وَلَو قَعَدَ الواشُونَ فيهِ وَقامُـوا
هكذا كان دأبه في إلى آخر نفس، يتمخض نصيحة في كلِّ جمع غشيته رؤياه، ويتَّقد غيرة في كلِّ ميدان وطئته رجلاه، ويتجدَّد عزيمة في كلِّ عمل بطشته يمناه، يأتي بما لا يأتي به من هو أكثر منه مالا و أعزَّ نفرًا، ولكأني به يردِّد مع الشاعر:
فَانْظُرْ إِلى عَقْلِ الْفَتَى لا جِسْمِهِ فالمَرءُ يَكبرُ بِالفِعـالِ ويَصغُرُ
فَلَرُبَّمَا هزَمَ الْكَتِيبَة َ وَاحِــدٌ ولَرُبَّما جَلَبَ الدنيئة َ مَعشَـرُ
إنَّ الجَمالَ لَفى الفُؤاد وإنَّمـا خَفِيَ الصَّوَابُ لأَنَّهُ لا يَظْهَـرُ
فاخترْ لنَفسِكَ ما تعيشُ بِذِكرِهِ فالمرءُ فى الدُنيا حَديثٌ يُذكَرُ
لتلكم المعاني السامية، وتلكم المباني الغالية نقوم اليوم في هذا الجمع المصون نردُّ بعضَ جميل ما قدَّمه المتوفى لمجتمعه من نصح، وتوجيه، وتضحية، وجهاد في شتَّى المجالات التيِّ يَبتغي فيها المرء إلى ربِّه الوسيلة، ويٌرهق نفسه مطواعا لينير لأبناء أمَّته دروب الفضيلة. فسلام على محمدِ بن بانوحٍ في العالمين، إنَّه من عباد الله المخلصين، كذلك يجزي الله المحسنين، وسلام عليه يوم ولد، ويوم يموت ويوم يبعث حيًّا. هذا وإن الله تعالى لا يقبِضُ العلمَ انتزاعاً ينتزعُه مِنْ صُدورِ الناسِ، ولكن يقبضُه بقبض العُلماء، فإذا لم يَبقَ عالِمٌ اتَّخذ الناسُ رؤساءَ جُهّالاً فسئِلوا، فأفتَوا بِغيرِ عِلمٍ فضلُّوا وأضلُّوا. فهل نرى لك شيخننا من باقية، تكون لنا من بعدك واقية، ولأسقامنا من نفثك راقية، ولعطاشنا من وردك ساقية. هذا الذي تهفو إليه نفوسنا، وترنو إليه قلوبنا، وتسعى إليه جموعنا، مستمسكة بحبل الله المتين، معتصمة بنور كتابه المبين، ولمثل هذا يحتفِي المحتفون، و لمثل هذا فليعمل العاملون. ولكن:
تَظَلُّ المنايـا واقفاتٍ بمَرصَـدٍ فمن فاتَ يُمناها تَلَقَّتْهُ باليُسرَى
نراها على غير اعتبـار بما نرى كما الواو في عمرو تخط ولا تقرا
لنا كلَّ يومٍ خُطبةٌ مـن جِنازةٍ ولكنَّ في الآذانِ عن صوتها وَقْـرا
فبالنيابة عن ناظر الأوقاف الإباضية الشيخ عبد الحميد أبي القاسم حفظه الله، وأعضاء مجلس عمي سعيد الموقر صانه الله، الذي كانت فيه للشيخ المتوفي صولات وجولات مشهودة، وغدوات وروحات معهودة، وبالنيابة عن القرارة جمعاء، من هيئات دينية، وجمعيات خيرية، ومؤسسات تربوية، وجمعيات ثقافية، وبالأصالة عن نفسي نقدم تعزيتنا الحارة الخالصة إلى أنفسنا أولا، ثم إلى آل يزجن المكرمين أجمعين، عزابة وأعيانا، وطلبة وعامة، وذكورا وإناثا، وبخاصة إلى آل بيته الأقربين، راجين من الوليِّ الحميد أن يتقبل محتفانا عنده قبولا حسنا ويمتعه متاعا حسنا، ويهدي الخلف إلى حسن التأسِّي بمن كانوا يوما خير سلف، ويكرمنا برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه يخلفون من قضى نحبه، ويُفرغ على ذويه الصبر والسلوان، فاصبروا واحتسبوا فإنَّ لكم في الله عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفًا مِنْ كِلِّ هَالِكٍ، وَدَرْكًا مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ، فَبِالله فَثِقُوا، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا، فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ ﴿ وَالذِينَ ءَامَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيـَّتُهُم بِإِيمَانٍ اَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيـَّاتِهِمْ وَمَآ أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئِم بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾
﴿ يَآ أَيـُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِن تَـتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾
﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالاِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
اِنَّ اللَّهَ وَمَلآَئِـكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيءِ يَآ أَيـُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلِّم تسليمــا
سُبْحَانَ رَبـِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
عيسى بن محمد الشَّيخ بالحاج
أستاذ بمعهد الحياة القرارة
بني يزجن يوم الأحد 5 جمادى الأولى 1434 هـ الموافق لـ 17 مارس 2013م





اللهم انقله من ضيق اللحود ومن مراتع الدود الى جناتك جنات الخلود لا اله الا انت يا حنان يا منان يا بديع السموات والارض تغمد الشيخ محمد بن بانوح نوح مفنون برحمتك يا ارحم الراحمين
اصالة عن نفسي ونيابة عن اهل ورجلان عزابة وهيئه اروان ومعلمي مدرسة الوفاق نتقدم بتعازبنا في فقيدنا الشيخ محمد بن بانوح سائلين الله له الرحمة والمغفرة وان يسكنه الله مع النبئين والصدقين وان يرزق اهله الصبر والسلوان
ببالغ الأسى والحزن وبقلوب مؤمنه بقضاء الله وقدره ، تلقينا خبر وفاة
الإمام نوح مفنون بنوح
وأتقدم إليكم بتعازينا القلبية الحارة،
أسائل الله تعالى أن يتغمد الفقيد العزيز بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وينعم عليه بعفوه ورضوانه .
إنا لله وإنا إليه راجعون ،،
” من قال إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرنى في مُصيبتنا واخلف لنا خيراً منها ” إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيراً منها.
أسائل الله تعالى أن يلهمنا وأهله وكافة الأمة الاسلامية وخاصتا الاباضية جميل الصبر والسلوان والسكينة وحسن العزاء.
بني يزقن غرداية يوم 4 جمادى الاولى 1434
الموافق لـ 16 مارس 2013