مشروع لترميم القصور القديمة والمعالم التاريخية بغرداية

رصدت مديرية الثقافة لولاية غرداية غلافا ماليا بأكثر من 200 مليون دج لتجسيد عملية تستهدف إعادة الإعتبار وترميم قصور وادي ميزاب وتثمين المعالم التاريخية المصنفة بالولاية.
شرع في هذه العملية- المسجلة في إطار البرنامج القطاعي لوزارة الثقافة والتي تستهدف ترميم وتجديد هذا التراث المعماري الفريد من نوعه -مؤخرا بغرض المحافظة على هذا الإرث التاريخي والثقافي الثري بهدف إدماجه ضمن حركة التنمية التي تشهدها ولاية غرداية.
وتشكل هذه القصور العريقة شاهدا حيا لجانب من تاريخ سكان منطقة وادي ميزاب وعاداتهم الأصيلة وأيضا تعبر عن مشاهد لحضارة واحاتية متميزة في خصوصياتها. وستمس هذه العمليات الرامية إلى ترميم وتجديد هذا الرصيد التراثي الهام الذي تشتهر به هذه الولاية القصور العتيقة المحصنة لكل من مدن غرداية ومليكة وبني يزقن وبنورة والعطف ومتليلي وبريان والقرارة.
وتشمل الأشغال إعادة تأهيل الممرات والمسالك المؤدية إلى القصور العتيقة وإعادة الإعتبار لساحات الأسواق والفضاءات العامة القديمة والمساجد ودور العبادة الأخرى والجدران القديمة والقلاع والبوابات وأقواس كل قصر.
وسيتم ترميم هذه الفضاءات العمرانية التقليدية من قبل حرفيين وبناءين من غرداية مكونين في هذا النوع من الأشغال بغرض المحافظة على الطابع المعماري الأصيل لهذه المباني العريقة وذلك من خلال استعمال مواد بناء تقليدية محضرة وفق التقنيات القديمة للبناء.بالموازاة مع هذه العملية، فقد جرى أيضا تخصيص 20 مليون دج لتثمين عن طريق الإضاءة المعالم التاريخية والمعمارية للمدن المحصنة للقطاع المحمي لوادي ميزاب حسب نفس المصدر، وتتطلب عمليات إعادة الإعتبار وترميم المعالم التاريخية مهندسين معماريين ومكاتب دراسات مختصة في هذا المجال.
للتذكير، صنفت هذه الفضاءات المعمارية القديمة ضمن لائحة التراث العالمي سنة 1982 من قبل المنظمة الأممية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) وذلك قبل أن تدرج ضمن القطاع المحمي بالجزائر سنة 2005. ويجري إعداد مخطط للحماية وفق قانون التراث الصادر في 15 جويلية 1998 من قبل مكتب دراسات.
ق.ث
المصدر: جريدة وقت الجزائر



