من وحي القلم

ذكرى وترحم لأعز وأغلى الأصدقاء.. إبراهيم حواش

تحل علينا اليوم الذكرى العاشرة لفقدان أحد أعز وأغلى الأصدقاء، وهو الخِل والأخ وحبيب الكل المرحوم ابراهيم بن بكير حواش رحمهما الله.

بهذه الذكرى الغالية لابأس أن أسرد بعض الأسطر عن بعض ما أعرفه عنه خلال عِشرتي معه رحمه الله، ولربما الأحبة والأصدقاء سوف يثرون الموضوع أكثر بما يعرفونه عنه، كل هذا وفاء وإخلاصا في حق هذا العظيم العزيز الغالي.

إبرهيم من مواليد 05 ديسمبر 1983، بأغرم ن تغردايت – غرداية – ابن عائلة كريمة شريفة تتنفس الطيبة والخلق الرفيع..

جمعني الله به لأول مرة أيام كنا طلبة بمعهد وداخلية الحياة بالقرارة في طور الثانوي سنة 2000م، حتى غدت عِشرة وطيدة لأعوام إلى آخر يوم من حياته.

من خصاله رحمه الله أنه كان قليل الكلام، يضع الحَرف موضعه، خفيف الظل، ذو طبع مرح إن استأنست به، حكيم في تصرفاته، يتمتع بحدس وبعد النظر في قراءته للأشياء، وفِيٌّ حتى ولو كان بعيدا عن اَغْلَانْ، تجده يسأل عن الأحوال، يراسل ويقرئ السلام، متفان في عمله، منضبط في المواعيد، جواد كريم… مناقب جمة حباه بها الله تعالى، يشهد عليها كل من عاشره رحمه الله، حقيقة الحديث عن صفاته لا يمكن أن تلخص في بعض الأسطر.. جعلها الله له ثقلا ثقيلا في ميزان حسناته.

أما عن موهبته البارزة رحمه الله، أنه كان فنانا منشدا مبدعا، يمتاز بحس فني راق وملكة قوية، لما ينشد تحس بأنه أتقن ذلك الأداء فلا يرضى بالأداء الهش أبدا، دأبه الإتقان والإبداع والإمتاع..

كان معروفا ببعض الأناشيد والقصائد على سبيل المثال لا الحصر كـ “عبث الصباح” وإلياذة الجزائر لمفدي زكرياء “جزائر ياجزائر”، “النبي صلوا عليه”، “تَامْدِينْتَنَّغْ الغَالٍيَه”، حيث أن هذه الأخيرة من نسج ألحانه..

مما يعرف عنه أنه كان عضوا نشيطا في عدة جمعيات وفرق كـ: الكشافة الجزائرية، وكذا شباب عشيرة “آت علوان”، وفرقة أنغام الوادي، وفرقة “تَامَجْرَاوْتْ نْ ئِفْرَاحْ”، نجم الأدب بالعاصمة، وكذا فرقة النغم مع الأستاذ القدير عمر داودي، حيث اجتمعنا سويا في عدة مناسبات فنية تلفزيونية وتسجيلات لألبومات.. كألبوم “اَنَعْمُورْ” إذ أن نغمة صوته جلية في كورال هذا الأخير.

تقبل الله منه كل أعماله وإسهاماته من أعمال بر وخير وإحياء لحفلات أعراس ومسرات، ناشرا للكلمة الطيبة والنغم الجميل بصوته الصداح. وددنا لو عشنا معه أعواما مديدة لكن أجل الله اختاره إلى جواره عشية يوم 17 أكتوبر 2013، في حادث سير بضواحي مدينة القرارة، تغمده الله بواسع رحماته.

رحيله -رحمه الله- كان حدثا أليما حل علينا، إذ ترك فراغا لا يمكن أن يعوض، وما عسانا إلا أن نقول ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون.

فاللهم ارحمه واغفر له واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وارفع درجته في عليين، واجمعنا معه في جنان الخلد يا أرحم الراحمين.

إلى روحك الطاهرة أخلص الدعوات، أخوك ومحبك الذي لن ينساك أبدا، إدريس محمد باجو، تغردايت 17 أكتوبر 2023.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى