تقارير

محاضرة أ.مصطفى مصباح “الشباب والانترنت…بين الخطورة والضرورة”

في إطار الأيام الدراسية التي دأبت إدارة نادي نزهة الألباب على تنظيمها تحت عنوان: الإنترنت وشبكات التواصل الإجتماعي، استضافت مساء يوم الجمعة 12 أفريل 2013 أ.مصطفى مصباح  في محاضرة قيمة تحت عنوان: الشباب والانترنت …بين الضرورة والخطورة.

سيرة مختصرة عن المحاضر:

مصطفى مصباح، متحصل على دبلوم في التنمية البشرية في الأردن ، ومتحصل على دبلوم فن الوساطة في سوريا وكذا دبلوم في القيادات الإجتماعية في تركيا، ويعد الأستاذ من مؤسسي المدرسة الخاصة الريادة. ومستشار في القضايا النفسية والإجتماعية …

تقدم منشط الجلسة إلياس بن بعمور بتقديم عام حول الأيام الدراسية ثم أحيلت الكلمة للأستاذ ليبدأ محاضرته، فكان أول ما بدأ به شكر نادي نزهة الألباب على المجهودات التي يبذلها لصالح خدمة العلم والمجتمع ثم بتمهيد حول الموضوع ومما قاله الأستاذ أن: عالم الانترنت هناك من يلجه بوعي ورشد وهناك من يلجه دون أي دراية به، وأن الله تعالى ميز الإنسان بالعقل ثم افتتح الموضوع بآية كريمة “أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ” ومما يستفاد من الآية هو أن الله تعالى خلق الحق والباطل وأن كل واحد مسؤول عن رعيته وإن غفل أحدهم عن أداء مسؤوليته حتما ستضيع، والمسؤولية تشمل جوارحنا أولا ثم الأهل، ثم سرد الأستاذ قصتين الأولى مفرحة والثانية محزنة، فالقصة المفرحة عن فتاة بريطانية أسلمت وهي نشأت في بيئة نصرانية ولا تعلم عن الإسلام شيء، فهذه الفتاة منذ أن كانت صغيرة كانت تحاول أن تفهم من تكون ومن خلقها وبدأت تبحث عن الحقيقة لمدة أربع وعشرين سنة تبحث عن الإسلام وفي الأخير اهتدت إلى ما تريده وأحست أنها ولدت من جديد واعتنقت الإسلام وتحجبت وبدأت تنشره خاصة في كابل وأفغانستان وأسلمت على يدها أكثر من مليون امرأة والسبب أنها يوميا تتصفح الإنترنت وتزور مواقع إسلامية وتدرس جميع الديانات.

وأما القصة المؤلمة والمحزنة شاب سعودي تعرف إلى فتاة في العالم الإفتراضي عبر غرف الدردشة يتواصل معها قرابة سنة تعرف إليها وربط معها علاقة حميمية وطيدة ولكن لم يلتق الواحد الآخر في الواقع واتفقوا في أحد الأيام على اللقاء وتواعدا في مكان معين وعندما التقيا وجدها زوجته فكيف كان ردة فعله وتلك اللحظة ولم يتخيل ذلك حقيقة كان شيئا غير متوقع.

بعد المدخل للموضوع عرف الأستاذ بالإنترنت: هي شبكة حاسوبية عملاقة تتكون من شبكات أصغر يمكن لأي شخص متصل بالإنترنت أن يتجول في هذه الشبكة ويحصل على جميع المعلومات التي يريدها.

حكمة: في العالم الإفتراضي نعيش بأسماء مستعارة بمشاعر صادقة، أما العالم الحقيقي نعيش بأسماء حقيقية وبمشاعر ضبابية.

  • أرقام وإحصائيات:

يلاحظ أن 60% مما يفعله الأشخاص في الإنترنت بشتى أعمارهم عبارة عن الدردشة والمحادثة، والمواقع الثقافية 20 %، والمواقع الطبية 12 % وأخيرا المواقع السياسية 08 %. والملاحظ أيضا أن الفئة الأكثر ولوجا إلى الإنترنت هي فئة الشباب دون 30 سنة بنسبة 80% و20 % أكثر من 30 سنة.

  • الأضرار السلبية من الإنترنت:

1 ـ أضرار عقائدية:

ـ كافة المواقع التي تروج للعقائد الباطلة والأفكار الهدامة والدعوات الخبيثة والشاب الذي نشأ في بيئة محافظة وعند ولوجه مثل هذه المواقع حتما سيتأثر بها خاصة إذا لم يجد من يوجهه ووجد فراغا لم يستغله سيضيع حتما.

.2 ـ أضرار أخلاقية:

ـ تفشي وترويج المواقع الإباحية.

3 ـ أضرار نفسية:

ـ الإدمان: من الصعوبة التقليل والتخلي عنها.

ـ التحمل: لا يتحمل الإبتعاد عنها.

ـ الإنسحاب: وهو الإضطرابات عند غياب الانترنت ويبقى منسحبا عن الواقع.

ـ الإنطوائية: الإبتعاد عن الواقع والتهرب منه.

4 ـ أضرار إجتماعية:

ـ فقدان التفاعل الإجتماعي والإندماج مع محيطه.

ـ التأثير على القيم الإجتماعية.

ـ تكوين علاقات وهمية بين الجنسين.

ـ خلق صداقات وهمية.

5 ـ أضرار جانبية:

ـ ضياع الوقت.

ـ التعرف على صحبة السوء.

ـ الوقوع في شبكات التنصير.

ـ التقليد الأعمى.

ـ ضياع الصلاة وتعلم أساليب التخريب والترهيب.

ـ ضعف التحصيل العلمي.

إيجابيات استخدام الانترنت:

– نشر الإسلام والدعوة إليه.

ـ محاربة البدع.

ـ نشر العلم النافع والأخلاق الحسنة.

ـ الإستفادة منها في الأبحاث العلمية.

ـ التعرف على أحدث التقارير والإحصاءات.

  • نصائح وتوجيهات للأولياء:

ـ وعي الأولياء لأنفسهم ثم أبنائهم.

ـ التحكم في الأجهزة المستعملة من قبل الولي.

ـ إستخدام برامج الفلترة.

ـ عدم استخدام الانترنت بلا هدف محدد.

ـ المراقبة وعدم ترك المراهق لفترات طويلة.

ـ البديل في اختيار المواقع وتوجيههم.

في الأخير ختم الأستاذ موضوعه بتوصيات مهمة نذكر منها:

ـ صياغة قواعد وإرشادات معقولة وضابطة لاستخدام الجهاز ومناقشتها معهم وإلصاقها بجانب الحاسب لتكون كأداة تذكير.

ـ تذكر أن الأشخاص الذين هم على اتصال مباشر لا يظهرون دوما على حقيقتهم.

ـ اعلم أنه كل ما يقرأ على الانترنت ليس صحيحا.

ثم فتح الأستاذ باب النقاش مع الشباب الحاضرين أين تفاعلوا مع الموضوع وتناقشوا في مستجدات الانترنت وأجاد الأستاذ في إجاباته المركزة والدقيقة ومما يمكن أن نضيفه فمن خلال سؤال لأحد الحاضرين يجيب الأستاذ بأن الإنترنت ضرورية ولكن لابد لنا كأولياء أن نعلم ونعي كيف نتعامل مع هذه الوسيلة الجديدة كغيرها من الوسائل التكنولوجية السابقة وشدد إلى أن نكثر من الحملات التوعوية لتحسيس الناس بمدى إيجابية وسلبية ما نستهلكه من الغرب.

عن لجنة الإعلام لنادي نزهة الألباب: إلياس بن بعمور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى