الشيخ داديك حمو والحاج.. مهندس تقاسيم المياه في مزاب

محمد بن الحاج أبي القاسم بن يحيى بن أبي القاسم الغرداوي المصعبي الشهير بـ”حمُّو والحاج”. ولد: 1045هـ الموافق 1635م توفي: 1129هـ الموافق 1716م، شيخ غرداية، نشأ بها من عائلة عريقة في العلم.
أخذ العلم عن والده الشيخ أبي القاسم بن يحيى المصعبي، وهما حلقتان في سلسلة نسب الدين.
انخرط في مجلس العزَّابة عضوا، ثمَّ كلِّف بمهمَّة الإمامة في المسجد العتيق بغرداية، وبعدها تقلَّد وظيفة مشيخة الحلقة، وأخيرا رشِّح لمشيخة مجلس عمِّي سعيد.
كانت له حلقة علم، تخرَّج فيها علماء قادوا الحركة العلميـَّة في أمصارهم، فيهم الإباضيُّ وفيهم غير الإباضيِّ. ونذكر من بينهم: الشيخ بسَّ بن موسى الوارجلاني، وبعمور بن الحاج مسعود المليكي، وباكة بن صالح العطفاوي… وغيرهم.
بالإضافة إلى إعداد الرجال، اشتغل بالتأليف، وممـَّا بقي من مؤلَّفاته:
- ردٌّ على طاعن من مزونة. (مطبوع)
- رسالة في نجاسة أبوال الحيوانات. (مخطوط)
- رسالة أجاب فيها عن أسئلة تعجيزية. (مخطوط)
- جواب على كتاب ألَّفه أحد حكَّام وارجلان، ووضع في محراب مسجد غرداية. (مخطوط)
- نموذج للوصية. (مخطوط)
- شرح قصيدة صلاة العيدين، وجزءا من قصيدة الصوم من دعائم ابن النظر العماني. (مخطوط)
- فتاوى وأجوبة فقهية. (مخطوط)
- مراسلات مع شخصيات وهيئات مختلفة. (مخطوط)
أمـَّا ما نظمه شعرا، فمنه:
- قصيدة مطوَّلة في مدح أهل عمان عامـَّة، والسلطان ابن يوسف خاصـَّة. (مخطوط)
- قصيدة مطوَّلة في الزهد والحكمة.
- قصائد عديدة، منها: قصيدة في الردِّ على طاعن، قصيدة في الفقه، قصيدة في نسب الدين، قصيدة في مدح إمام من عمان.
وكان مهتمًّا – إضافة إلى التأليف – بنسخ المخطوطات النفيسة، وفي بعض مكتبات ميزاب منسوخات بخطِّ يده.
وممـَّا عرف به من المنجزات في المجال الاجتماعي، إنشاؤه لنظام تقاسيم المياه ببساتين غرداية، والكثير مـمَّا بقي إلى الآن من سواقي ومنافذ… شيِّد بتدبيره. وهو في عمومه دالٌّ على عبقرية فذَّة، لا زالت محلَّ بحث لدى الدارسين والمختصِّين في مجال الريِّ والفلاحة.
وبعد وفاته، دفن في مقبرة الشيخ بابا صالح بغرداية، ورثاه تلميذه بعمُّور بن الحاج مسعود -بتصرف-
المصدر: موقع تادرات
موقع نير لخدمة الحضن الأسري



