أين نحن منك؟

ونحن في عصر السرعة يمر العام، بحلوه ومره وتقلباته السعيدة والحزينة، نشعر بالأيام تمر سريعا وأحيانا نستثقلها.
وفي كل هذا لنا إخوان أيامهم متشابهة صبحهم كمسائهم وليلهم كنهارهم، يشتهون لحظة أمان ليتشبثوا بها لعلها تؤنسهم، يتوقون للإستقرار للأمان للراحة..!
لحظاتهم كلها ترقب، يأملون في خبر مفرح معلنا نهاية المأساة. لكن هيهات أن يحدث قريبا، ففي كل ترقب يفجعون بفقد أو تهديد وأمر بإخلاء أو نزوح. وتمر الأيام.
فإن كنت ممن يتابع الأخبار فإما أنك تتحسر ألما عليهم وتشعر بالعجز والسوء من الوضع، أو أنك ممن اعتاد المشهد وصار ضمن اليوميات التي توهمك أنه كل مسؤول عن حياته ومابيدك حيلة!
أو ربما تكون قد اعتزلت متابعة الأخبار ولم يعد الأمر يهمك مادام بعيدا عنك. أو ربما لديك وجهة نظر مختلفة لما يحدث..!
ومهما يكن صنفك فأنت مطالب بنصرة إخوانك بحمل الراية دعما للقضية، لأنها قضيتنا أيضا ولنا حق الصلاة بالمسجد الأقصى الذي حرمنا منه لعقود.
والأزمة هناك إن طالت فستطالنا لامحالة؛ ومن حق إخواننا أن ندعمهم ونقف بجانبهم ما استطعنا. وأقصى ماعلينا فعله بل وجب علينا ذلك هو المقاطعة؛ مقاطعة كل ماله صلة بالكيان الغاصب.
ولو طالعنا الإحصائيات لرأينا حجم الخسائر التي يتكبدونها جراء ذلك؛ والمحزن في الأمر أن من ليست لهم صلة بالإسلام أو بالقضية إلا من باب الرحمة أسرع منا لتبني المقاطعة وكذا إعلاء صوتهم والجهر به علنا ولا يخشون من ذلك شيئا.
هي حياة واحدة نعيشها فلنقم فيها بما يلزم.
فالحمد لله الخير وفير ولن ينقص من قيمتنا شيئا، بل هو دعم وتشجيع لأبنائنا وأبناء أمتنا ليعمروا علينا بما جاد الله عليهم من خير وعلم.
وكل هذا مع الدعاء والتضرع لله ليثبتهم وينصرهم ويشد أزرهم ويلطف بهم وماذلك على الله بعزيز.
وإن طال الأمر فلله الأمر من قبل ومن بعد وهو العليم الحكيم.
أم مريم



