أحباب رحلوا عنا

خادم المجتمع والتراث الفاضل إبراهيم فخار في ذمه الله

‏‎بعيون دامعة وقلوب خاشعة راضية بقضاء الله وقدره، تلقينا اليوم 12 جانفي 2022م نبأ وفاة الأخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن عمر فخار

المرحوم من مواليد 27 مارس 1962، نشأ في أسرة متعلمة وهو أصغر إخوته.

والده الحاج محمد فخار، بدأ تعليمه في قسنطينة ثم انتقل إلى جامعة الزيتونة بتونس، من ضمن رفقائه الشيخ بنوح مصباح، ثم بعد سنوات التعليم عاد إلى قسنطينة للتجارة، وكان مديرا لمدرسة التهذيب بقسنطينة، حيث كان كبير العائلة يعيلها وبهذا أعطى الفرصة لأخيه الحاج حمو فخار في أخذ مسار التعليم بقسنطينة ثم بالقرارة لسنوات.

بدأ تعليمه الابتدائي بابتدائية الحاج صالح بابكر، ثم المرحلة المتوسطة بمؤسسة عبدالرحمن بن رستم والثانوية في مؤسسة الفيلالي.

انتقل للعيش في سطيف حيث نال شهادة الباكالوريا واختص في جامعة سطيف فرحات عباس تخصص هندسة بصريات وميكانيك دقيقة، ثم بعدها اختار التجارة في تخصص الأرتيزانة بمحل خاص به في السوق العتيق بغرداية، وبهذا كون علاقات مع الأجانب والتي كانت السبب في سفره إلى النمسا ليكمل دراساته العليا في علم اللسانيات ومذكرة تخرجه حول الأمازيغية، وبهم تم تشجيه للعودة إلى التعليم حيث كان يذهب إلى الخارج للدراسة والعمل، وبتوفر الوسائل المساعدة لذلك استطاع تعلم اللغة الألمانية بطلاقة إلى جانب الفرنسية والعربية والمزابية، وقد كان في مجال التعليم في ببلجيكا لمده 3 أشهر.

في عام 1993 بدأ في التجارة في سطيف وقسنطينة حيث سكن وعاش هناك إلى غاية 2002، وبعدها عاد إلى غرداية وافتتح مكتبا للإرشاد السياحي حيث تخصص في علم التراث والبيئة والسياحة الهادفة واهتم بمرافقة الأكاديميين الزائرين لوادي مزاب وتوفير كل وسائل الراحة لهم، وقد شارك في العديد من الملتقيات الخاصة بالتراث والبيئة وطنيا ودوليا.

ومن ضمن مشاريعه افتتاح مؤسسة اقرأ للتعليم والتكوين والاستشارات، خاصة للنساء.

كان من مؤسسي جمعية الترشيد السياحي عام 1998م رفقه أخيه الأستاذ سليمان، وكان محبا للعلم وأهله وللعمل الاجتماعي والخيري، يحفز الشباب عليه ومقبلا على مكارم الأخلاق متواضعا حازما شجاعا ذو قلب سليم يحب الجميع كان مدرسة في الإقدام في الخير لوجه الله رجل ترك بصمة كبيرة في التراث والأمازيغية والبيئة والترشيد السياحي في ولاية غرداية والجزائر.

كان المرحوم عاشقا للعلم والتعليم مشجعا للمتعلمين.

اللهم اغفـر له وارحمه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من دارهم وأهلا خيـرا من أهلهم

ووري الفقيد الثرى في جنازة مهيبة بعد العصر في مقبرة الشيخ باعيسى وعلوان بغرداية، إنا لله و إنا إليه راجعون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى