من وحي القلمهمسات تربويةواحة المعرفة

وصفة تربوية: قواعد للتّعامُل المتميّز مع الطلاّب

يسرّني أخي وزميلي المعلّم أن أضع بين يديك بعض القواعد الأساسيّة التي تجعلك متميّزا في التّعامل مع طلبتك بإذن الله تعالى:

  • اضبط الطّالب وهُو يُمَارِسُ السّلوك الصّحيح، وأثن على سلوكه.
  • عَامِلْ الطّالب برقّة واحترام إذا أردت أن يُعامِلَك باحترام حسن -اِحْتَرِمْ تُحْتَرَمْ- ولا تكُنْ وَدودًا معهُ أكثر مِنَ اللاّزم.
  • أحْسِنْ إلى الطّالب إذا أردْتَ أن تؤثِّرَ فيه بِكُلِّ سهولةٍ و يُسْرٍ (لا تصْرُخْ في وَجْهِهِ، لا تُهدِّدهُ بما لا تستطيع).

قال الشّاعرُ:  أَحْسِنْ إلى النّاسِ تسْتعْبِدْ قلوبهُم          فطالَمَا اسْتَعْبدَ الإنسان إحْسانُ.

  • اِكْسِبِ الجدالَ بتَجَنُّبِهِ.
  • “إنّما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرينَ وَ لمْ تُبْعثُوا مُعسّرينَ” صدق رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم.
  • أشْرِكِ الطّالب في وضع قواعد ونُظُم عادلة ومعقولة، وبيّن السّبب وراء كُلٍّ منها.
  • ركّز على الفعل لا على الفاعل، وعلى السّلوك لا على الشّخصيّة عند تقييم أداء وسلوكِ الطّالب.
  • احفظ ماء وجه الطّالب، وأعْطِهِ الفرصة لمراجعة سلوكه وتصحيح خطئه من خلال استخدام أسلوب التّعريض “ما بالُ أقوامٍ…” و الذي يؤدّي إلى استعداد الطّالب النّفسي والفكري لتصحيح خطئهِ، وذلك لكوْنِ الطّالب يُحِسُّ بالارتياح النّفسي إذا عالج المعلّمُ خطأه دون ذكرهِ أمام زملائه.
  • احفظ اسم الطّالب وناده باسمه.
  • أحسِنِ الظنّ بالطّالب، قال تعالى: ” إنَّ بعْضَ الظَنِّ إِثْمٌ ” ولا تنظُرْ إليْهِ بمنظارٍ أسود.
  • اِعْتَنِ بطُلاّبكَ بنفسِ القدرِ الذي تُوليهِ لحديقتِكَ التي هي مصدر غذائك.
  • أعْطِ اهتمامًا فرديّا لكُلِّ طالب، و أَتِحْ لهُ الفرصة للتّعبيرِ عنْ نفسه في القسم.
  • اُتركِ الطّالبَ يُنَفّسُ عمّا في صدره، وأشْعِرْهُ بالتّعاطف معه، ولا تُخطّئهُ.
  • علّم الطّالب أن يطلب الاهتمام عندما يشعُرُ بالحاجة إليه، وأنّه بالحوار والتواصل يتمُّ التّعبيرُ عن المشاعر بَدَلاً من الهجومِ.
  • أخيرا كُنْ قُدْوَةً حسنةً للطّالب، واجعل أفعالك تتطابق مع أقوالك، وكُنْ نموذجًا لائقًا، فذلك سيُقَوّي ثقة الطّلبة بك، وستجدُ نفْسك غير مُضْطرٍّ  لإلقاء الخطب والمواعظ عليه، فالطّالب يستوعب بعينه أكثر من أذنه، فهُو كان يبحث عن نموذج إيجابيّ لاتّباعه، ولهذا كان تَقْرِيعُ شاعرنا العربيّ أليمًا في المعلّم والمربّي الذي يخالف فعله قوله:

يَـــا أيّهَـــــا الرّجُـــلُ المُعلِّـــمُ غيْـــــرَهُ             هَـلاَّ لِنَفْسِــكَ كــانَ ذا التّعليــمُ

تَصِـفُ الدّواءَ لِذِي السّقامِ و ذي الضَّـنَى              كَيْمَــا يَصِــحُّ بِـهِ وَ أنْـتَ سَقِيــمُ

وَنَـــراكَ تُصْــلِحُ بالرَّشـــــادِ عُقُولَنَـــــا              أَبَــدًا وَ أنْـتَ مِنَ الرَّشـادِ عَقيــمُ

اِبْـــدَأْ بِنَفْسِـــكَ فَانْهَهَــــا عَـنْ غَيِّـــــهَا              فَــإذا انْتَــهتْ عنْهُ فَأنـتَ حكيمُ

فَهُنَــاكَ يُقْبَــلُ مَـا وَعَظْـــتَ وَ يُقْتَــدَى              بــالعِلْمِ مِنْــكَ وَ يَنْفَــعُ التّعليـمُ

من كتاب: كيف تكون مُعَلّمًا مُتميّزًا و مُلَقّيًا مُؤَثِّرًا، لـ : د. محمّد ديماس

المصدر: موقع تاونزة العلمية

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. السلام عليكم وشكرا على توجيهات القيمة للمعلم ولكن قبل ذلك للمربي ،وبوذي أن أستفسر عن نقطتين أراهما قيمتين بالدرجة الأولى :
    1. تجنب الجدال قد يفتح المجال الواسع أمام الطالب للكثير من الإحتمالات أدناهما خطرا ،إذا ظن بأن الأستاذ ضعيف معنويا ولا يستطيع المجازفة بأفكاره وانتقاداته لذا أرى عوض تجنب الجدال (توجيه الجدال ) بمعنى إعطاء الجدال صبغة ذات نصيحة ومخاطبة الوجدان والمنطق .
    2.قد يمكنني أن ألخص محتوى المقال في حادثة من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم :حين أتاه الشخص الذي طلب من الرسول أن يأذن له في الزنا
    -إشعاره وإحساسه بالأمن (عند قام إليه عمر بن الخطاب لكي يؤذبه)ي
    -تعظيم من شأنه عندما قدمه على مجلسه وأجلسه بقربه
    -فهمه :عندما استفسر الرسول عن هذا الطلب
    -تفهمه :عندما اقترح عليه الرسول ب:هل يتقبله في أخته أو امه
    وشكرا

اترك رداً على Cdb Saido إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى