شخصيات خالدةواحة المعرفة

الشيخ الحاج داود بن قاسم حواش رحمه الله

الحاج داود بن قاسم بن الحاج بكير بن داود حواش رحمه الله من عشيرة آل علوان، ولد في شهر محرم سنة 1322هـ يوافقه مارس 1904 في مدينة غرداية.سمي بداود تيمنا بجده الذي نشأ جادا في عمله وسلوكه.

دخل المحضرة للتعلم ولم يتجاوز عمره ست سنوات، وحفظ نصيبا من القرآن ثم استظهره وهو لم يتجاوز 12 سنة من عمره، ثم استظهره عن ظهر قلب سنة1927 على يد الشيخ الحاج سعيد عمي سعيد رحمه الله. انضم إلى حلقة الشيخ حمو بابا وموسى، فكان يحضر حصصه كلما سنحت له الفرصة عند الرجوع من تجارة أبيه بسطيف، فاستطاع في هذه الحصص المتقطعة أن يحفظ كتاب النيل وشفاء العليل للشيخ عبد العزيز التميني رحمه الله، ودرس في ثنايا ذلك مجموعة من المتن: (النونية، مقدمة التوحيد،…) وكان الشيخ يخصه بحصص ليلية.

حظي الشيخ الحاج داود حواش بحضور دروس الشيخ البشير الإبراهيمي بمدينة سطيف مقر تجارة أبيه.حيث انضم إلى سلك التجارة بصفة رسمية، وكان يساعد أباه في تجارته بمدينة سطيف ابتداءا من سنة 1924. وعندما يقدم إلى غرداية لا يركن إلى الراحة، بل كان يمارس النشاط الفلاحي.

من بعض صفاته وأخلاقه: النزاهة والأمانة حيث كان يبالغ في ضبط الحسابات خاصة ما كان منها للمشاريع الخيرية كمصاريف الحج…إلخ.ويتميز بالرحمة وكان يهتم بشأن الفقراء والأرامل ويساعدهم بما استطاع من مال وغيره، إلى جانب الصدق والصراحة حيث لا يخفي شيئا مما يجب إظهاره من أمر بمعروف أو نهي عن المنكر مهما كلفه ذلك من متاعب.

وكان معروفا بالصرامة وبالشجاعة والإقدام، ويتميز في نفس الوقت بالفكاهة والمرح: إلى جانب صرامته وجده وحزمه، فقد كان يبتسم للفكاهة ويفتح المجال للترويح عن النفس وحق له ذلك، حتى تتجدد نفسه لعمل جدي يستقبله.

ولعل من الأعمال الكثيرة التي خلدها في حياته رعاية شؤون أوقاف وشؤون حجاج وادي مزاب في البقاع المقدسة، وإسهامه في إنشاء المعاهد التعليمية القرآنية على غرار معهد الشيخ عمي سعيد. هذه بعض الصفات التي جعلت شخصية المرحوم الحاج داود حواش متكاملة من كل الجوانب. وقد انتقل إلى رحمة الله يوم السبت 26 رمضان 1410هـ الموافق لـ 21 أفريل 1990.

عبد المجيد رمضان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى